If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فإنَّ الغفلة ليست مجرد نسيانٍ عابر، ولا سهوٍ مؤقّت، بل هي داءٌ روحيٌّ عميق، إذا تمكّن من قلب الإنسان أطفأ نور الفطرة، وأعمى بصيرة العقل، وأوقعه في مهاوي الضلال وهو لا يشعر.
الغفلة عن الله، عن الموت، عن الآخرة، عن المسؤولية، عن الحساب… هي حقيقةٌ مريرة، يعيشها الكثير من الناس دون أن يدركوا خطرها، حتى تصبح الغفلة لهم طريقًا مألوفًا، ويصير اليقين غريبًا، والذكر ثقيلاً على القلوب.
من هنا جاءت الحاجة إلى هذا الكتاب، ليكون مرآةً صادقة للنفس، وجرس إنذارٍ يوقظ القلوب قبل فوات الأوان، ويعيد للإنسان وعيه بحقيقة وجوده، وغاية خَلقه، ومصيره الأبدي.
هذا الكتاب ليس موجّهًا للعامة فقط، بل لكل إنسان يريد أن يراجع نفسه، ويحاسب قلبه، ويعيد ترتيب علاقته مع الله، ويستعدّ ليومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
لقد تمّ اعتماد آيات القرآن الكريم، وكلمات النبي وأهل بيته عليهم السلام، وأقوال العارفين والصالحين في بيان خطورة الغفلة وطرق علاجها، بأسلوب واضح، متسلسل، يصل إلى القلب قبل العقل.