If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طقوس التلقين : كانت طقوس التلقين تجرى في احتفالات دينية سرية تقتصر على المؤمنين بهذا الدين ومن رجال الدين بشكل خاص، حين يزاد تلقين المرشح الديني الجديد الذي يجب أن يتلقى التاريخ السري للأسطورة الأساسية للإله .
ورغم أن هذه الأسطورة معروفة للجميع ومنهم المرشح، لكن على هذا المرشح أن يعيشها بنفسه وأن يصل إلى تفسير باطني خاص بها يتم فيها کشف المعنى الحقيقي لتراجيديا الإله - الإلهة.
وكان على المرشح أو المجموعة المرشحة أن تقوم قبل طقس التلقين بإكمال الصيام الخاص بهذا الإله والتضحية التي تجري خلال الطقس مثل ذبح الحيوانات. وكان طقس الموت والبعث ضروريا لاكتمال حكاية أو طقس التلقين، إذ إن المريد أو المرشح يمر بهذا الموت وبنوع من الولادة أو البعث الروحي الجديد الذي هو بمثابة نوع من الخلود، لأنه كان يتضمن التحاما بالجسد الذبيح أو الميت للأضحية (التي ترمز للإله) والانبعاث من دمها أو دخانها أو رائحتها. وخلال الحفلات كان التلميذ الجديد يتأمل أو يمسك بعض الأشياء المقدسة. وكان يصل إليه في الوقت ذاته تفسير رمزيتها، وعلى الأرجح كان يتعلق بتفسير باطني يوضح ويبرر قيمتها الانقاذية، وخلال فترة من مساراته، كان المتلقي يشارك في مأدبة طقوسية. وفي الفترة التي نبحثها، كان لهذه الممارسة التي لا يمكن تذكرها، بصورة خاصة، دلالة أخروية وفي أسرار ميثرا، كان يقدم الخبز والخمر للمتلقي ليعطيان القوة والحكمة في هذه الحياة، والخلود السامي في الآخرة، وبفضل المسارة كان المتلقي يصبح المماثل للآلهة . فالتعظيم لدرجة التأليه وعدم الموت... تلك هي المفاهيم المألوفة في كل ديانات الأسرار. وتسمى طقوس العبور (Initiation) بطقوس التلقين، ولكن قد تلتقي طقوس التلقين مع طقوس العبور، وقد تفترق قليلا في كونها تذهب بعيدا في نقل المرشح من حال إلى حال، وفي طقوس العبور يتم منح المرشح أسرارا خاصة.
يجب أن يمنح السر معلم مؤهل، يسميه الهندوس (غورو) (الطاعن في السن) ويسميه الأورثوذوكس (جيرون Geron) وله المعنى نفسه، والمسلمون يسمونه (الشيخ) ويقوم تجاه التلميذ بدور أب روحي، من حيث إن البداءة أو المسارة ولادة ثانية، يرافق تلميذه في الصعوبات التي تعترضه في تطبيق النهج المرسوم له. أما المعارف النظرية فلكل تنظیم (طريقة) أسلوبه في ما يسمح بتدريسه منها وربما كانت طقوس المسارة، منذ القدم، هي السبب الرئيس في ظواهر دينية مهمة مازالت سائدة حتى يومنا هذا في الأديان التوحيدية بصفة خاصة، مثل الختان الذي يدل على نوع من التضحية الدموية، ويمكن أن يكون قطع الاعضاء الجنسية مصدر فكرة التبتل والرهبنة والامتناع عن الزواج مع أن الغنوصية غذت هذه الفكرة باعتقادها بعدم فائدة النسل والزواج.
أما بالنسبة إلى ختان الكهنة ذاتيا وبعض المؤمنين أثناء ارتعاشاتهم الوجدية، فتؤكد طهارتهم المطلقة، وبعبارة أخرى عطاءهم الشامل للألوهة. إن مثل هذه التجربة هي بصعوبة غير ممكنة التحليل، وبأكثر من غرائز جنسية قل أو كثر عدم الشعور بها، فيجب أن يؤخذ في الحسبان الحنين إلى خنثوية (Androgynie) طقوسية، أو رغبة في مضاعفة احتياط من «قوى مقدسة» برهبانية صارمة أو مشهدية، أو حتى من الإرادة بأن يشعر بنفسه مطروحة خارج... التقليدية للمجتمع باحتذاء ألوهية كلية. وفي آخر المطاف، إن عبادة آتيس وسیبیل جعلت من الممكن إعادة اكتشاف القيم الدينية للجنسية والألم الطبيعي والدم. إن الرعدات (Transes) كانت تحرر المؤمنين من سلطة المعايير والاتفاقات؛ وفي معنى آخر، كانت لاكتشاف الحرية