If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رغم أن صائدي الأختام بدأو العمليات التجارية على أرض فان ديمين في أواخر 1798، جاء الظهور الأوروبي البارز الأول على الجزيرة بعد 5 سنوات، مع استقرار قاعدة عسكرية صغيرة في سبتمبر 1803 في ريسدون على نهر درونت بالقرب من هوبارت حاليًا. حدثت العديد من المواجهات الدموية مع قبائل من السكان الأصليين خلال الشهور الخمس التالية، مع إطلاق النيران وأسر صبي من السكان المحليين. وصل ديفيد كولينز كأول حاكم ملازم للمستعمرة في فبراير 1804 بتعليمات من لندن بمعاقبة أي تصرفات عنيفة يقوم بها الأوروبيون ضد السكان الأصليين، لكنه فشل في نشر تلك التعليمات، فاشلا في ترك إطار قانوني لكيفية التعامل مع أي صراع عنيف.
في 3 مايو 1804، أطلق جنود قلقون من ريسدون النار من مدفع صغير على مجموعة من حوالي 100 شخص من السكان الأصليين بعد مواجهة في مزرعة، فيما أطلق المستوطنون والمدانون النيران من البنادق، والمسدسات، والمسكيت على سبيل الدعم. أخبر القاضي روبيرت نوبوود تحقيق لاحق بخصوص ما يسمى مجزرة ريسدون أن 5 أو 6 أشخاص من السكان الأصليين تم قتلهم، لكن شهود عيان آخرين ادعوا أن نحو 50 رجلًا، وامرأة وطفلًا قد قتلوا، وأنه تم حرق أو دفن 30 جثة لإخماد الرائحة عند تحللهم.
انفجرت موجة من العنف أثناء الجفاف في 1806 و1807 حيث قامت القبائل في شمال وجنوب الجزيرة بقتل أو إصابة العديد من الأوروبيين في الصراعات التي أشعلتها المنافسة، فيما أشار المستكشف والبحري جون أوكسلي في تقرير عام 1810 إلى "العديد من الجرائم الوحشية القاسية" التي ارتكبت في حق السكان الأصليين عن طريق المدانين الهمجيين في الشال، والتي أدت بدورها إلى هجمات سوداء على صيادين بيض منعزلين.
تسبب وصول 600 مستعمر من جزيرة نورفولك بين 1807 و1813 لزيادة التوتر حيث قاموا بإنشاء المزارع بطول نهر درونت وشرق وغرب لاونسستون، محتلين 10% من أرض فان ديمين. بحلول 1814، أصبح 12,700 هكتار من الأرض أرضًا زراعية، مع 5000 بقرة و38,000 خروف. استخدم سكان جزيرة نورفولك العنف لتثبيت ملكيتهم للأرض، مهاجمين معسكرات السكان الأصليين في الليل، ذابحين الآباء والأمهات، وخاطفين الأطفال اليتامي لاستعمالهم كخدم. ودفعت الهجمات بغارات انتقامية على قطعان مواشي المستوطنين في جنوب شرق البلاد. بين 1817 و1824 ارتفع عدد سكان المستوطنين من 2000 إلى 12,600 وفي 1823 فقط تم تخصيص أكثر من 1000 منحة أرض بإجمالي 175,704 هكتار للمستوطنين الجدد، بحلول تلك السنة وصل عدد الخرفان في أرض فان ديمين إلى 200,000 وشكلت ما يسمى مناطق المستوطنين 30% من إجمالي مساحة الأراضي في الجزيرة. حول الاستعمار السريع أراضي صيد الكنغر التقليدية إلى مزارع ذات رعي للماشية وأسوار، وسياج، وجدران حجرية، بينما تم زيادة دوريات الشرطة والجيش للسيطرة على عمال المزارع المحكوم عليهم. خلال أول عقدين من الاستيطان، أطلق السكان الأصليون 57 هجمة على الأقل على المستوطنين البيض، مقاطعين حالة الهدوء العام، لكن بحلول 1820 أصبح العنف أكثر تكرارًا بشكل واضح، حيث أبلغ مستكشف روسي في تلك السنة أن "السكان الأصليين لتاسمانيا يعيشون في حالة عداء دائم ضد الأوروبيين". ارتفع عدد الهجمات السوداء بحدة من منتصف العشرينات، لكن كان هناك كذلك ارتفاع مقابل في العنف الذي يبدأه المستعمرون. يقول كليمنتس أن الأسباب الرئيسية لهجوم المستوطنين على السكان الأصليين كانت الانتقام، والقتل على سبيل الرياضة، ورغبتهم الجنسية في نسائهم وأطفالهم، وقمع خطرهم. كانت أرض فان ديمن تمر بحالة ضخمة من عدم الاتزان بين الجنسين، حيث فاق عدد ذكور المستعمرين الإناث بنسبة 6 لـ1 في 1822 وبلغت النسبة 16 لـ1 بين المحكومين. اقترح كليمنتس أن "الشهية الشرهة" لنساء السكان الأصليين كانت العامل الأهم في الحرب السوداء. حيث كتب: "استمر الجنس في كونه محفزًا مركزيا لمهاجمة السكان الأصليين حتى حوالي 1828، وبحلول ذلك الوقت أصبح لقتل الأعداء أولوية على اغتصابهم."