If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في قريةٍ نائيةٍ يلفّها الضباب، يقف قصر المراون شامخًا فوق الهضبة، صامتًا منذ خمسين عامًا...
يقول أهل القرية إن نوافذه تُفتح من تلقاء نفسها في الليالي الباردة، وإن الضوء الخافت الذي يُرى بين جدرانه ما هو إلا أرواح لا تجد طريقها إلى الراحة.
يصل يوسف المراون، آخر من تبقّى من سلالةٍ غابت عن القرية منذ زمن، باحثًا عن الحقيقة وراء موت والدته الغامض. لكن ما إن تطأ قدماه أرض القصر، حتى تبدأ الذكريات بالتسرب من الجدران نفسها — أصواتٌ تشبه صوته، وصورٌ لا تخصّه، وأسماء يناديه بها لا يعرفها أحد.
وفي اللحظة التي يقرر فيها الرحيل، تظهر ريما السعدي — باحثةٌ في علم النفس الغامض جاءت لدراسة ما تسميه “الذاكرة الجماعية الملعونة” للقرية.
معًا يحاولان فهم ما يجري، لكن شيئًا في القصر يتربّص بهما...
شيء لا يفرّق بين الماضي والحاضر، ولا بين الحيّ والميت.
كل بابٍ يُفتح يقود إلى آخر، وكل سرٍّ يُكشف يبتلع جزءًا من العقل.
وحين يبدأ يوسف برؤية أمه في الممرات، تدرك ريما أن ما يحدث ليس مجرد هلوسة...
بل عقاب قديم عاد ليكتمل