If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مشروع الغُرَاب أو مشروع الغراب الأسود هوَ الاسم الذي يُطلَق على مبادرة سرية تقومُ من خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتجسّس على مسؤولين في الحكومات الأخرى ونشطاء حقوق الإنسان بالإضافةِ إلى «المتشددين». لقد ضمّ مشروع الغراب عددًا من عملاء المخابرات الأمريكية السابقين الذين عملوا على تطبيقِ خبراتهم في مجال اختراق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر للمساعدة على نجاحِ المشروع. حسبَ تقريرٍ مفصلٍ ومطوّلٍ لوكالة رويترز فقد تمّت معظمُ عمليّات مشروع الغراب في قصرٍ يقعُ في مدينة أبو ظبي ويُطلق عليه اسمَ «الفيلا».
في الفترة المُمتدة من 2014 حتى عام 2016؛ عملت شركة سايبر بوينت على تزويدِ مشروع الغراب بكل ما يحتاجهُ من أجهزة إلكترونية ومخترقين منَ الولايات المتحدة؛ بل تُشير بعض التقارير إلى أن سايبر بوينت قد تعاقدت معَ شركة التجسس الإيطالية هاكينج تيم التي أضرت بسمعة سايبر بوينت كشركةٍ أمنيةٍ دفاعيةٍ عبر الإنترنت. بعدَ فضيحة هذه الأخيرة وتضرر سمعتها كثيرًا؛ برزت دارك ماتر أكثر فأكثرَ فعملت أبو ظبي على التعاقدِ معها كبديلٍ لسايبر بوينت من أجلِ استكمال مشروع الغراب بل قامت بالتعاقدِ معَ عددٍ من التقنيين والأمنيين الذين كانوا يعملون لصالحِ سايبر بوينت واستقدمتهم للعمل مع دارك ماتر. بعد ذلك؛ وسّع مشروع الغراب نطاق المراقبة ليشمل التجسّس على بعضِ الأمريكيين الذين لم يُكشف عن هويّاتهم ما يعني تورط موظفي المشروع – بعضهم من الولايات المتحدة نفسه – في سلوك غير قانوني وهذهِ هي النقطة التي انطلقت منها رويترز في بحثها للكشفِ عنِ «الدور الخفيّ» للشركة في المشروع وحقيقة ما تقوم به.
في عام 2016؛ اشترى القائمونَ على مشروع الغراب الأسود الذي تُديره شركة دارك ماتر برنامجًا للتجسس يُدعى «كارما». هذا الأخير هو برنامجٌ خبيث يتمكّن من اختراق هواتف وأجهزة الآي فون عن بعدٍ وفي أي مكان في العالم بل الأخطر من ذلك هو تمكّنه من هذه العمليّة دونَ الحاجة إلى أي تدخل من جانب مالكِ الجهاز أي دون الحاجةِ لانتظار نقرهِ على رابطٍ ملغم أو شيء من هذا القبيل. تبيّن فيما بعد – حسبَ التحقيقات التي قامت بها مؤسّسة سيتيزن لاب بالشراكة معَ مؤسسات أخرى – أن برنامجَ كارما كانَ يستغلّ ثغرة الهجوم دون انتظار في تطبيق آي ماساج الخاص بالجهاز. حسب ذات التحقيقات فإن عملاء مشروع الغراب الأسود قد تمكنوا من الوصول لكلمات المرور ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والصور وبيانات التطبيقات من أجهزة آي فون التي تمّ اختراقها بواسطةِ هذا البرنامج.
هذه قائمة بالأشخاص المُحتمل تعرض هواتفهم للاختراق بواسطةِ برنامج كارما حسبَ ما تمّ تسريبهُ:
بحلول عام 2017 وبعدَ انكشاف «فضيحة التجسّس» قامت شركةُ آبل بتصحيح بعض الثغرات الأمنية التي كان يستغلّها برنامج كارما مما حدّ من فعاليتهِ بشكلٍ كبير.