The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Suleiman AlMadani |
| Category: | American Literature Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مكتبة دار الإيمان |
| Release Date: | 01 Jan 1996 |
| Pages: | 224 |
| Rank: | 706,912 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لن يتركز الحديث في هذا الكتاب عن الجاسوسية الأمريكية عموماً، وإنما يتركز على زاوية خاصة من اهتماماتها السابقة لما قبل انهيار الاتحاد السوفييتي على أقل تقدير وذلك لكونها كان تركز جلّ اهتمامها ونشاطها على الاتحاد السوفيتي وصناعاته الحربية. ولعل قصة القوس المكسورة التي شاعت في الستينات هي خير مثال على ذاك القول. لكونها مثال نموذجي على هذا النوع من الجد والمثابرة الذي يؤتي ثماره لمكتب المخابرات في واشنطن. فالتحريات في هذه الحادثة "القوس المكسورة" أعطت نتائج باهرة؛ وذلك لكون الجاسوس في المخابرات الأمريكية يعمل مستخدماً في مطار فيينا، ويهتم فقط بصناديق القمامة. فقد هبطت في مطار فيينا طائرة تجارية سوفياتية، ثم صعد بعد ذلك عمال التنظيفات إلى الطائرة، وفي الوقت نفسه كان أحد الرجال يتصل بالمسؤول عن نقل القمامة من المطار ويسلمه رسالته. وبعد ذلك بقليل تسلم ذلك الشخص القمامة المجموعة من الطائرة السوفيتية، وقام بحملها معه إلى بيته، وهناك قام بالبحث بين تلك القمامة التي كانت تشتمل على أوراق ممزقة، وزجاجات فارغة، وقطع من الخبز اليابس وصحون مكسرة، وبين هذه المجموعة كانت قوس مكسورة. قام الرجل بلف القوس بعناية كبيرة وبأوراق أخذت شكل طرد، ثم أودعها صندوق الإشارات في إحدى محطات سكك الحديد، وبعد ساعات تلقف الطرد شخص آخر. وبعد أيام كانت القوس في أحد مكاتب المقر العام لمكتب المخابرات الأمريكي.
لقد كان الحصول على تلك القطعة نصراً كبيراً للمخابرات، لأن رجال المخابرات كانوا يعملون منذ أشهر لجمع المعلومات عن نوع جديد من قاذفات القنابل السوفيتية ذات المدى الكبير في العمليات الحربية، وكانوا قد توصلوا إلى معلومات كثيرة، ولكنهم لم يتوصلوا إلى شيء عن مدى عمليات القاذفات وحمولتها من القنابل، وكانوا يعلمون فقط أن هنالك وصلات معدنية مصدرها أجنحة للطائفة كان تُصَبُّ من معدن يصنع من نوع من الأقواس المعدنية. وقد حصلت المخابرات الأمريكية بهذه العملية على القوس المطلوبة. وتمكن الخبراء من اكتشاف المزيج المعدني المستعمل بعد تحليل كيماوي للقوس، وبذلك وبواسطة المخابرات تمكن العلماء من معرفة تركيب أجنحة القاذفات المعدني، كما تمكنوا أن يستنتجوا من ذلك مدى عمليات القاذفات ومقدار حمولتها من القنابل.
إن هذه الواقعة الاستخباراتية تعطي صورة واضحة حول ماهية التجسس الأمريكي على دمشق. وبطبيعة الحال فإن الشبكة الأمريكية التجسسية لم تمارس علمها التجسسي على دمشق كمدينة مستقلة، وإنما كانت دمشق هي مركز الشبكة كما سيرى القارئ. لقد كانت أمريكا تضع نصب عينيها وبالدرجة الأولى الاتحاد السوفييتي السابق كعدو وهدف رقم واحد لمعظم أعمال التجسسية للتعرف على ما كان يجري هناك. ونظراً لكون السلاح السوفيتي يشكل خطراً كبيراً على الأمريكيين، فقد كانت أمريكا تحاول التعرف على أسرار هذا السلاح من الدول التي تشتريه من روسيا. وبما أن سوريا كانت في تلك الفترة تعتمد بتسليح جيشها على الاتحاد السوفيتي؛ فلا غرابة أن تكون إحدى أهداف الجاسوسية الأمريكية في المنطقة بحيث يمكن القول بأن ما حدث في دمشق، وما ستكشف عنه التفاصيل في هذا الكتاب، إنما هو تجسس أمريكي على الاتحاد السوفيتي عبر دمشق ولكن هذا لا يعني أن دمشق لم تكن هدفاً بدورها، فقد أثبت التحقيق مع عناصر الشبكة أن الأمريكيين كانوا يريدون معرفة إعداد بعض أصناف الأسلحة وكذلك أماكن تواجدها وما إلى ذلك من أسرار تتعدى كونها تهدف إلى معرفة نوعية السلاح وطريقة عمله فقط، إلى رغبة الأمريكيين بالتعرف على كل شاردة وواردة في نشاط الجيش السوري.
في هذا الكتاب يعرض المؤلف تفاصيل تلك العملية التجسسية والتي كشف النقاب عنها وعن الشبكة واحد من رجال البحرية السورية، وهذا بدوره كشف عن الدور المأجور الذي أداه ضابط آخر قام بتسري وثائق عسكرية هامة إلى المخابرات الأمريكية. وسيلحظ القارئ من خلال جلسات المحاكمة الشيقة أسرار كثيرة عن المخابرات المركزية الأمريكية ودورها في المنطقة العربية والعالم أجمع.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".