العربية  

books البعد الضمني تلخيص

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

البُعد الضمني (تلخيص) (Book)


يقدم كتاب "البعد الضمني: نحو فلسفة ما بعد نقدية" للفيلسوف والعالم مايكل بولاني (1891-1976)، والصادر عام 1958، نقداً جذرياً للتصور التقليدي للمعرفة الموضوعية التي تسعى لفصل "الذات العارفة" عن "الموضوع". 
فيما يلي عرض لأبرز المفاهيم التي تناولها الكتاب وفقاً للمحتوى المرفق:
1. مفهوم المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge)
يرى بولاني أن كل معرفة إنسانية، من الإدراك الحسي البسيط إلى أعقد النظريات العلمية، متجذرة في "بعد شخصي" لا يمكن اختزاله. 
• التعريف: هي القدرة الصامتة والمهارات العملية التي نمتلكها ونستخدمها دون القدرة على التعبير عنها بوضوح أو صياغتها في قواعد محددة. 
• أمثلة: مهارة عازف البيانو، توازن الدراج، القدرة على التعرف على الوجوه المألوفة في الزحام، وفهم اللغة الأم الذي يتجاوز القواعد النحوية. 
• القاعدة الجوهرية: "نحن نعرف أكثر مما يمكننا قوله"؛ فالمعرفة الصريحة (المكتوبة أو الرياضية) تعتمد دائماً على أساس من المعرفة الضمنية لتصبح ذات معنى. 
2. فعل "التضمين" (Indwelling)
يوضح بولاني أن الرموز والمعادلات تظل فارغة ما لم يقم الإنسان بفعل "التضمين". 
• المعنى: هو سكن الرموز ودمجها ضمن إطار الفهم الضمني وربطها بالخبرات السابقة. 
• الأهمية: الفهم الحقيقي لنظرية فيزيائية، مثلاً، لا يأتي من حفظ القوانين، بل من القدرة الضمنية على ربطها بظواهر الواقع وتخيل آلياتها. 
3. استعارة "الأداة والتركيز"
استخدم بولاني هذه الاستعارة لتوضيح العلاقة بين المعرفة الضمنية والصريحة:
• الوعي الثانوي (Subsidiary): يكون موجهاً نحو "الأداة" (مثل حركة مقود السيارة). 
• الوعي الأساسي (Focal): يكون موجهاً نحو "الهدف" (مثل حركة المرور والوصول للوجهة). 
• تصبح المعرفة الضمنية هنا "أداة فكرية" نستخدمها للتركيز على فهم أعمق للموضوع الأساسي. 
4. المعرفة كفعل "التزام شخصي"
يدعي بولاني أن المعرفة ليست مجرد وصف محايد للعالم، بل هي "فعل التزام" (Personal Commitment). 
• عندما يطرح عالم نظرية جديدة، فإنه "يراهن" على رؤية معينة للعالم ويثق في قدرة إطاره الضمني على تفسير الظواهر. 
• هذا الالتزام يستند إلى الخبرة المتراكمة والحدس العلمي والإحساس الداخلي بالتماسك، وهو ما يضفي بعداً أخلاقياً على عملية المعرفة. 
5. نقد "الموضوعية الزائفة"
يعتبر بولاني أن محاولة تحقيق معرفة موضوعية خالصة منفصلة تماماً عن الذات هي "وهم". 
• يؤكد أن الحدس والإبداع يلعبان دوراً حاسماً حتى في العلوم الطبيعية لاكتشاف الأنماط الجديدة، وهو ما يتجاوز مجرد تطبيق القواعد المنهجية. 
• المعرفة ليست انعكاساً سلبياً للواقع، بل هي بناء نشط يتضمن تفاعلاً حميمياً بين الذات والعالم. 
6. السياق الاجتماعي (مجتمعات المعرفة)
لا يكتسب الفرد المعرفة في عزلة، بل ضمن "مجتمعات معرفية" تشاركه اللغة والمفاهيم والقيم. 
• على سبيل المثال، يمر العلماء بتدريب مكثف يشكل إطار فهمهم الضمني ويسمح لهم بالتواصل والتعاون وبناء المعرفة العلمية وفق معايير المجتمع العلمي.

 
(1)
Implicit Reader

Implicit Reader

 

 
(2)
Security File

Security File