العربية  

books إنشاء المحكمة العليا

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إنشاء المحكمة العليا (Info)


اقتُرح إنشاء المحكمة العليا للمملكة المتحدة أول مرة في ورقة استشارية نشرتها إدارة الشؤون الدستورية في يوليو من العام 2003. رغم إشارة الورقة إلى عدم وجود انتقادات لعمل محاكم الاستئناف حينها أو دلالات تحيّز، فقد دافعت بأن الفصل بين الوظائف القضائية للجنة الاستئناف التابعة لمجلس اللوردات عن الوظائف التشريعية لمجلس اللوردات ينبغي أن يتّسم بالوضوح. أبرزت الورقة المخاوف التالية:

  1. مدى وجود الشفافية الكافية للاستقلال اللازم عن السلطتين التنفيذية والتشريعية لضمان استقلالية القضاء.
  2. أدت متطلبات وجود الإنصاف والاستقلالية لدى أعضاء محاكم الاستئناف إلى الحدّ من قدرتها على الإسهام في عملهم في مجلس اللوردات ذاته، وبالتالي تقلصت قيمة عملهم في ميدان المحاكم وميدان مجلس عضويتهم.
  3. لم يكن أمرًا مفهومًا على الدوام بالنسبة لعامة الشعب أن القرارات القضائية لمجلس اللوردات اتخذها بشكل فعلي أعضاء لجنة الاستئناف القضائية، وأن الأعضاء غير القضائيين لم يتدخلوا أبدًا في اتخاذ الأحكام القضائية. على العكس تمامًا، ساد شعور بعدم الرضا عن مدى تجنّب أعضاء محاكم الاستئناف أنفسهم الانخراط في القضايا السياسية المتعلقة بالتشريعات التي سيضطرون للحُكم فيها لاحقًا. زعم رئيس المحكمة، اللورد فيليبس من وورث ماتريفيرز، أن النظام القديم قد أحدث تشويشًا لدى العامّة وأنه بوجود محكمة عليا سيثبت الفصل الواضح لأول مرة بين السلطات واستقلالية القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.
  4. كانت ثمة حاجة شديدة إلى الأمكنة الفارغة في مجلس اللوردات، وجاء إنشاء محكمة عليا منفصلة عن المجلس كحلّ يخفف الضغط عن قصر ويستمنستر.

تلخصت الحجة المعارضة لإنشاء محكمة عليا في أن النظام السابق كان يعمل بكفاءة وتكاليف قليلة. عبّر الإصلاحيون عن مخاوفهم بأن تلك الحجة هي دليل رئيسي ثانٍ على الخلط بين السلطات التشريعية، والقضائية، والتنفيذية وقد يُفضي إلى نشوب تعارُض مع القيم المُعلنة وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. لدى الموظفين الحكوميين الذين يصيغون القوانين أو ينفذونها مصالح في قضايا المحاكم التي تضع تلك القوانين على محكّ الاختبار. عندما تُوكل الدولة السلطة القضائية إلى أولئك المسؤولين أو زملائهم الذين يتعاملون معهم بصورة يومية، فإنها تعرّض استقلالية القضاء ونزاهته للخطر. وبالنتيجة، افتُرض إمكانية الطعن بقرارات محاكم الاستئناف وثيقة الصلة بنقاشات الأعضاء الأصدقاء، أو تلك التي أبدى السيد المستشار فيها رأيًا، على أساس حقوق الإنسان بدعوى عدم تشكيلها محاكمة عادلة.

عبّر اللورد نويبيرغر من أبوتسبيري، والذي أصبح رئيس المحكمة العليا لاحقًا، عن قلقه بأن المحكمة الجديدة قد تضطلع بصلاحيات أكبر من لجنة الاستئناف في مجلس اللوردات والتي سبقتها، وأفاد بأنه ثمة خطورة حقيقية تتمثل في «انتزاع القضاة لأنفسهم صلاحيات أكبر مما لديهم الآن». ردّ اللورد فيليبس بأن تلك النتيجة «محتملة»، ولكنها «ليست راجحة».

اتسمت الإصلاحات بإثارة الجدل واقتُرحت دون الحدّ المقبول من التشاور ولكن خضعت فيما بعد لنقاشات مطولة في البرلمان. خلال العام 2004، تفحصّت لجنة مختارة من مجلس اللوردات الحجج المؤيدة والمعارضة لإنشاء المحكمة الجديدة. قدّرت الحكومة تكلفة إنشاء المحكمة العليا الجديدة بمبلغ مقداره 56.9 مليون جنيه إسترليني.

Source: wikipedia.org