العربية  

books إعدام والدها

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إعدام والدها (Info)


يوم 1 من إبريل عام 1976م عيّن ذو الفقار علي بوتو، رئيس باكستان ومحمد ضياء الحق قائداً للقوات العسكرية متجاوزًا بذلك خمسة قادة أقدم منه في الرتبة؛ وذلك بسبب ثقة ذو الفقار في ضياء الحق واطمئنانه إليه حيث لم يكن له أية ميول سياسية، ولم يكن بوتو يريد تعيين قائدًا للقوات المسلحة يُشكل أي تهديد له، فوقع اختياره على ضياء الحق المعروف بالبساطة والقناعة. بعد ذلك بفترة قصيرة شهدت باكستان حالة من الفوضى والاضطراب، وزادت حدة المعارضة -خصوصًا الإسلامية - ضد الرئيس بوتو الذي نكل بخصومه الذين انتقدوا توجهاته العلمانية، وزادت حدة الاضطرابات في باكستان وتدهور الوضع السياسي، وسقط حوالي 350 قتيلًا وآلاف الجرحى من جراء العنف. دعا الرئيس بوتو الجيش إلى التدخل لمواجهة أعمال العنف، وقمع المظاهرات وتأييد نظامه، إلا أن بعض ضباط الجيش - خصوصًا القادمين من إقليم البنغال - رفضوا قمع المظاهرات واستغل ضياء الحق هذه الفرصة للقيام بانقلاب عسكري ضد الرئيس بوتو في 5 يوليو 1977م، وأعلن أن الجيش قام لوضع حد لحالة التدهور التي تجتاح البلاد وعجز بوتو عن حلها وخشية إقحام الجيش في السياسة واستخدامه في قمع المتظاهرين. وفي الخامس من يوليو قام ضياء الحق بانقلاب أبيض أطاح فيه بحكومة ذو الفقار علي بوتو وفرض الأحكام العرفية في البلاد، وقاد الانقلاب ضد حكومة حزب الشعب الاشتراكي الحاكم وسجن زعيمه ذو الفقار علي بوتو بتهمة قتل مفتي محمود، ثم حكمت عليه المحكمة بالإعدام. لم يقبل ضياء الحق طلبات ونداءات دولية عديدة لتخفيف الحكم، وأُعدم ذو الفقار علي بوتو شنقًا في سجن روالبندي يوم 4 إبريل 1979م.

في السادسة من صباح يوم 3 إبريل 1979م، توجه عسكري من سجن روالبندي المركزي حيث انتقل ذو الفُقار علي بوتو إلى المُعتقل القريب حيث وضعت زوجته نصرت بوتو، وابنته بينظير بوتو في زنزانة واحدة، ويطلب العسكري من الزوجة والابنة ضرورة التوجه إلى زنزانة الأب في حينها للأهمية. كانت كل من بينظير وأمها تعرفان معنى تلك الزيارة، ونجحت بينظير في إعداد خطة لتهريب خطابًا إلى إحدى صديقاتها سرًا من داخل زنزانتها بالمعتقل، قالت فيه إن أباها سوف يُعدم غدًا صباحًا، وطلبت من صديقتها إرسال الخبر إلى الصحافة العالمية حتى تقلب الرأي العام على ضياء الحق، وادعت أنها مريضة ولن تستطيع زيارة والدها اليوم، وطلبت تأجيل الزيارة إلى الغد. وبالفعل أذاعت الإذاعة البريطانية الخبر وأشارت أن مصدره هو "بينظير" ابنة الزعيم المخلوع وذكرت الإذاعة أن بينظر قالت في خطابها إنه رغم النداءات العالمية التي وجهها رؤساء وملوك العالم إلى ضياء الحق ترجوه ألا يُنفذ حكم الإعدام في ذو الفقار علي بوتو، فقد قرر أن يتحدى العالم ويعدم أباها..

في صباح اليوم التالي وبعد إذاعة الخبر وجدت بينظير العسكري أمامها يطلب منها ومن أمها ضرورة القيام بالزيارة اليوم، وبالفعل التقت الزوجة والابنة به في زنزانة لمدة 30 دقيقة فقط - وكانت هي المدة المحددة لتلك الزيارة - وبعدها طلب منها الحرس توديعه من خلف باب الزنزانة فصرخت في وجوههم تطلب منهم فتح الأبواب لتُقبله وتودعه، لكن صيحاتها ذهبت هباء فلم يستجب أحد. وأُعدم ذو الفقار علي بوتو الزعيم الباكستاني ومؤسس حزب الشعب الباكستاني عام 1967م بإرادة ضياء الحق صباح يوم 4 إبريل 1979م.

Source: wikipedia.org