العربية  

books إرث ثقيل لماض مظلم

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إرث ثقيل لماض مظلم (Info)


بعد الحرب العالمية الثانية قام الحلفاء بجمع ما يزيد عن 1200 فيلم ، وقسموها إلى ثلاثة أصناف. هذه الأفلام كانت قد ظهرت في فترة ما بين 1933 و1945. يشكل الصنف الأول معظم هذه الأفلام وقد سُمح بعرضها، بينما سُمح بعرض مقاطع قصيرة فقط من الأفلام التي تنتمي للصنف الثاني. أما الجزء الصغير منها، وهو الصنف الأخير، فقد بقي في خزانة المحظورات، وسُميت بـ"أفلام متحفظ عليها".

لكن هذا التصنيف قد تغير في العقود الأخيرة بسب تقادم الزمن ولم يبق سوى 40 فلماً في خانة المحظورات. وتقتسم إدارة هذه الأعمال مؤسسة فريدريش فيلهلم مورناو في مدينة فيسبادن مع هيئة "أرشيف الدولة" في مدينة كوبلنتس. وظهرت مؤخراً انتقادات بشأن احتكار هاتين المؤسستين لحق الترخيص بنشر هذه الأفلام. وكتب أحد الصحفيين في جريدة "دي فيلت" بهذا الصدد بأن المؤسستين تمارسان دور الرقابة بشكل خفي.

لكن الرد جاء سريعاً من تشيبيدتس ايرنست، مدير مؤسسة فريدريش فيلهلم مورناو، إذ قال: "إن مهمة مؤسسة مورناو حسب نظامها الداخلي هي التعامل مع هذه الأفلام بعناية وعدم اطلاع الرأي العام[؟] عليها دون مراقبة"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "امتلاك حقوق النشر لا يعني حق ممارسة الرقابة".

ويتعلق الأمر هنا بقرابة 40 فيلماً مما يُسمى بـ"أفلام متحفظ عليها". وتُطلق هذه التسمية على الأعمال التي لا يسمح لأحد الاطلاع عليها إلا تحت التحفظ أو لإغراض البحث العلمي. ومن هذه الأعمال الدعائية أفلام مشهورة مثل "يود زوس" والأفلام الوثائقية المعادية للسامية مثل "اليهودي الأبدي". ومعظم هذه الأفلام ليست معروفة لدى رواد السينما اليوم. وكل ما يجمع هذه الأفلام هو تمجيد الحرب والتحريض على كراهية البولنديين والبريطانيين ومعاداة السامية أو غيرها من المضامين الدعائية.

كيف يجب التعامل اليوم مع المادة الدعائية النازية؟ هل يجب حظر الكتب والنصوص والرموز والأفلام التي تعود للنازيين؟ أم يجب تركها في متناول الناس ليعلموا كيف كان النازيون يسوقون لأفكارهم بين الناس؟ إذا كان لابد من ذلك، فمن يجب أن يطلع على هذه المواد؟ العلماء فقط، أم الجميع؟ ألا تشكل هذه السجلات خطراً كبيراً إذا ما سقطت بين أيدي الرجعيين والشباب اليميني المتطرف؟ أسئلة عدة تخطر على بال من يتعامل مع الأفلام التي أُنتجت في ألمانيا خلال الحقبة النازية. لكن ليس ثمة جواب على هذه الأسئلة الصعبة. فالجدل حول كتاب "كفاحي" لهتلر بلغ ذروته مرة أخرى، إذ ستنتهي حقوق طبع هذا الكتاب ونشره في العام المقبل، لكن الأمر يزداد تعقيداً إذا ما تعلق بالأفلام النازية.

Source: wikipedia.org
 
(6)
Legacy Of Ashes

Legacy Of Ashes