تطلق الأسرة في الاصطلاح على الرابطة الاجتماعية التي تتكوّن من الزوج والزوجة وأبنائهما، وتشمل أيضاً الأجداد والأحفاد وبعض الأقارب إن كانوا ضمن ذات المعيشة، ولم توجد الأسرة إلّا لتحقيق مجموعةً من الأهداف، وفيما يأتي بيان بعضها:
- الهدف الاجتماعي: ويتمثّل الهدف الاجتماعي بتحقيق تماسك وترابط وتكاتف المجتمع، وتوثيق الروابط التي تجمع بين الأفراد والجماعات والشعوب، ويتحقّق ذلك بعلاقات المصاهرة والأنساب، حيث قال الله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا).
- الهدف الخُلقي: تعدّ الأسرة من الوسائل الفعّالة والمهمّة في حماية أفراد المجتمع من الوقوع في الفساد والانحراف، وحماية المجتمع من الوصول إلى الفوضى، وبعدم اللجوء إلى الأسرة تنتشر الفاحشة والرذيلة في المجتمع، وانتشار الأمراض الخبيثة وتفشيها.
- الهدف الروحي: إنّ الأسرة تعدّ من الوسائل التي تؤدي إلى تهذيب وتقويم النفوس، وتنمية الفضائل والطرق والأساليب التي تؤدي إلى نشر الرحمة والرفق والعطف والإيثار بين الناس، وبذلك يتحمّل الأفراد المسؤوليات المنوطة بهم، ويتحقّق التعاون بين أفراده على أداء الواجبات، كما أنّ بذلك تحقيقٌ للعديد من الأهداف، ومن ذلك: إقامة شرع الله تعالى، وتحقيق رضاه، فالأساس في قيام البيوت عبودية الله عزّ وجلّ، ولذلك فإنّ الله تعالى أباح الطلاق عند طلب المرأة له، خوفاً من عدم تحقيق شرع الله، حيث قال الله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّـهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، ومن الأهداف التي تحقّقها الأسرة المحافظة على النوع الإنساني، من خلال إيجاد النسل، والقيام على أمورهم، وبناء شخصيهم على أساس الاستقامة، فالوالدان هما اللذان يقومان على تنشئة الأبناء، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (ما من مولودٍ إلا يولَدُ على الفَطرَةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يُمَجِّسانِه، كما تُنْتَجُ البهيمةُ بهيمةً جَمعاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جَدعاءَ).
Source: mawdoo3.com