If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عَذْلُ العَواذِلِ حَوْلَ قَلبي التّائِهِ
يَشْكُو المَلامُ إلى اللّوائِمِ حَرَّهُ
وبمُهْجَتي يا عَاذِلي المَلِكُ الذي
إنْ كانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوبَ فإنّهُ
ألشّمسُ مِنْ حُسّادِهِ وَالنّصْرُ من
أينَ الثّلاثَةُ مِنْ ثَلاثِ خِلالِهِ
مَضَتِ الدّهُورُ وَمَا أتَينَ بمِثْلِهِ
فدَيناكَ أهدى النّاسِ سَهماً إلى قَلبي
تَفَرّدَ في الأحكامِ في أهْلِهِ الهَوَى
وَإنّي لمَمنُوعُ المَقاتِلِ في الوَغَى
وَمَن خُلِقَت عَيناكَ بَينَ جُفُونِهِ
نُصفُهُ نجوم
ونصفه الآخرُ بقايا وأشجارٌ عاريه
ذلك الشاعرُ المنكفيءُ على نفسه كخيطٍ من الوحل
وراء كل نافذه
شاعرٌ يبكي ، وفتاةٌ ترتعش ،
قلبي يا حبيبةٌ ، فراشةٌ ذهبيه ،
تحوِّم كئيبة أمام نهديك الصغيرين .
كنتِ يتيمةً وذات جسدٍ فوَّار
ولأهدابك الصافيةِ ، رائحةُ البنفسجِ البرّي
عندما أرنو إلى عينيك الجميلتين ،
أحلم بالغروب بين الجبال ،
والزوارقِ الراحلةِ عند المساء
أشعرُ أن كل كلمات العالم ، طوعَ بناني .
فهنا على الكراسي العتيقه
ذاتِ الصرير الجريح ،
حيث يلتقي المطر والحب ، والعيون العسليه
كان فمك الصغير ،
يضطرب على شفتي كقطراتِ العطر
فترتسمُ الدموعُ في عيني
وأشعر بأنني أتصاعد كرائحة الغابات الوحشيه
كهدير الأقدام الحافيةِ في يوم قائظ .
لقد كنتِ لي وطناً وحانه
وحزناً طفيفاً ، يرافقني منذ الطفوله
يومَ كان شعرك الغجري
يهيمُ في غرفتي كسحابه ..
كالصباح الذاهب إلى الحقول .
فاذهبي بعيداً يا حلقاتِ الدخان
واخفقْ يا قلبي الجريح بكثره ..
ففي حنجرتي اليوم بلبلٌ أحمرُ يودُّ الغناء
أيها الشارع الذي أعرفه ثدياً ثدياً ، وغيمة غيمه
يا أشجار الأكاسيا البيضاء
ليتني مطرٌ ذهبي
يتساقط على كل رصيفٍ وقبضةِ سوط
أو نسيمٌ مقبلٌ من غابة بعيده
لألملم عطر حبيبتي المضطجعة على سريرها
كطير استوائي حنون
ليتني أستطيع التجول
في حارات أكثرَ قذارة وضجه
أن أرتعشَ وحيداً فوق الغيوم .
لقد كانت الشمس
أكثر استدارةً ونعومة في الأيام الخوالي
والسماء الزرقاء
تتسلل من النوافذ والكوى العتيقه
كشرانقَ من الحرير
يوم كنا نأكل ونضاجعُ ونموتُ بحرية تحت النجوم
يوم كان تاريخنا
دماً وقاراتٍ مفروشه بالجثث والمصاحف .
أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
ولعتِ بعذلِ المستهامِ على الهوى ،
أريتكِ ، هلْ لي منْ جوى الحبِ مخلصٌ ،
وبينَ بنياتِ الخدورِ وبيننا
أغَرْنَ على قَلبي بجَيشٍ مِنَ الهَوَى
تَعَمّدَ بِالسّهْمِ المُصِيبِ مَقَاتِلي،
وواللهِ ، ماقصرتُ في طلبِ العلاَ ؛
مواعيدُ آمالٍ ، تماطلني بها
تدافعني الأيامُ عما أريدهُ ،
خليليَّ ، أغراضي بعيدٌ منالها !
خَلِيلَيّ! شُدّا لي عَلى نَاقَتَيْكُمَا
فمثليَ منْ نالَ المعالي بسيفهِ ،
وَمَا كلّ طَلاّبٍ، من النّاسِ، بالغٌ
وإنَّ مقيماً منهجَ العجزِ خائبٌ
وَمَا المَرْءُ إلاّ حَيثُ يَجعَلُ نَفْسَهُ
وَللوَفْرِ مِتْلافٌ، وَللحَمْدِ جَامِعٌ،
وَمَا ليَ لا تُمسِي وَتُصْبحُ في يَدِي
أحكمُ في الأعداءِ منها صوارماً
و مانالَ محميُّ الرغائبِ ، عنوة ً ،
كلُّ قصيدةٍ هي بدايةُ الشعر
كلُّ حبٍّ هو بدايةُ السماء.
تَجذري فيّ أنا الريح
اجعليني تراباً.
سأعذبكِ كما تُعذب الريحُ الشجَرَ
وتمتصّينني كما يمتصُّ الشجرُالتراب.
وأنتِ الصغيرة
كلُّ ما تريدينه
يُهدى إليكِ الى الأبد.
مربوطاً إليكِ بألم الفرق بيننا
أنتَزعُكِ من نفسكِ
وتنتزعينني،
نتخاطف الى سكرة الجوهريّ
نتجدّد حتى نضيع
نتكرّر حتى نتلاشى
نغيبُ في الجنوح
في الفَقْد السعيد
ونَلِجُ العَدَم الورديّ خالصَين من كلّ شائبة.
ليس أنتِ ما أُمسك
بل روح النشوة.
وما إن توهّمتُ معرفةَ حدودي حتى حَمَلَتني أجنحةُ التأديب إلى الضياع
لمنْ يدّعي التُخمةَ، الجوعُ
ولمن يعلن السأمَ، لدغةُ الهُيام
ولمن يصيح » لا! لا!«، ظهورٌ موجع لا يُرَدّ
في صحراء اليقين المظفَّر.
ظهورٌ فجأةً كدُعابة
كمسيحةٍ عابثة
كدُرّاقةٍ مثلَّجة في صحراء اليقين،
ظهوركِ يَحني الرأسَ بوزن البديهة المتجاهَلَة
فأقول له » نعم! نعم! «،
والى الأمام من الشرفة الأعلى
كلّما ارتميتُ مسافة حبّ
حرقتُ مسافةً من عمر موتكَ
كائناً من كنتَ!...
ترتفعُ
ترتفع جذوركِ في العودة
تمضي
واصلةً الى الشجرةِ الأولى
أيّتها الأمُّ الأولى
أيتها الحبيبةُ الأخيرة
يا حَريقَ القلب
يا ذَهَبَ السطوح وشمسَ النوافذ
يا خيّالةَ البَرق المُبْصر وجهي
يا غزالتي وغابتي
يا غابةَ أشباح غَيرتي
يا غزالتي المتلفّتة وسط الفَرير لتقول لي: اقتربْ،
فأقترب
أجتاز غابَ الوَعْر كالنظرة
تتحوّل الصحراء مفاجرَ مياه
وتصبحين غزالةَ أعماري كلّها،
أفرّ منكِ فتنبتين في قلبي
وتفرّين منّي
فتعيدكِ إليّ مرآتكِ المخبأة تحت عتبة ذاكرتي.
يداكِ غصونُ الحرب
يداكِ يدا الثأر اللذيذ مني
يدا عينيكِ
يدا طفلةٍ تَرتكب
يداكِ ليلُ الرأس.
تُسكتينني كي لا يسمعونا
ويملأُ الخوفُ عينيكِ
مُدَلّهاً مختلجاً بالرعب
كطفلٍ وُلد الآن.
تنسحب الكلمات عن جسدكِ
كغطاءٍ ورديّ.
يَظهر عُريكِ في الغرفة
ظهورَ الكلمة الأوحد
بلا نهائيّةِ السراب في قبضة اليد.
مَن يحميني غابَ النهار
مَن يحميني ذَهَبَ الليل.
ليس أيَّ شوقٍ بل شوقُ العبور
ليس أيَّ أملٍ بل أملُ الهارب الى نعيم التلاشي.
فليبتعد شَبَحُ الخطأ
ولا يقتحْمنا باكراً
فيخطف ويطفىء
ويَقتل ما لا يموت
لكي يعيش بعد ذلك قتيلاً.
الحبّ هو خلاصي أيّها القمر
الحبّ هو شقائي
الحبّ هو موتي أيّها القمر.
لا أخرج من الظلمة إلاّ لأحتمي بعريكِ ولا من النور إلاّ لأسكر بظلمتك.
تربح عيناكِ في لعبة النهار وتربحان في لعبة الليل.
تربحان تحت كلّ الأبراج وتربحان ضدّ كل الأمواج.
تربحان كما يربح الدِين عندما يربح وعندما يَخْسر.
وآخذ معي وراءَ الجمر تذكارَ جمالكِ أبديّاً كالذاكرة المنسيّة،
يحتلّ كلَّ مكان وتستغربين
كيف يكبر الجميع ولا تكبرين.
ذَهَبُ عينيكِ يسري في عروقي.
لم يعد يعرفني إلاَّ العميان
لأنهم يرون الحبّ.
ما أملكه فيكِ ليس جسدكِ
بل روحُ الإرادة الأولى
ليس جسدك
بل نواةُ الجَسد الأول
ليس روحكِ
بل روحُ الحقيقة قبل أن يغمرها ضباب العالم.
الشمس تشرق في جسدكِ
وأنتِ بردانة
لأن الشمس تَحرق
وكلّ ما يَحرق هو بارد من فرط القوّة.
كلّ قصيدةٍ هي قَلْبُ الحبّ
كلّ حبٍّ هو قلبُ الموت يخفق بأقصى الحياة.
كلّ قصيدةٍ هي آخرُ قصيدة
كلّ حبٍّ هو آخرُ الصراخ
كلّ حبٍّ، يا خيّالةَ السقوط في الأعماق، كلّ حبٍّ هو الموت حتى آخره،