If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعود نشأة عِلم الصّرف إلى أسباب مُختلفة، إلّا أنّها لم تظهر جلياً خلال الفترة الزّمنيّة الممتدة بين العصر الجاهليّ وأوائل عصر الصّحابة؛ إثر اعتنائهم بالكلام الفصيح خير اعتناء، إلّا أنّ الفتوحات الإسلاميّة التي عقبت هذه المراحل، والتي دخل خلالها العديد من الأعاجم إلى بلاد العرب، وهو ما أدّى إلى اختلاط الّلغات بعضها ببعض دعت إلى إيجاد عِلم الصّرف والنّحو لحفظ اللغة العربية وعلومها، ويُمكن حصر الحاجات التي أفضت إلى وضع هذا العلم فيما يأتي:
يعتبر اللاحن أثناء قراءة القرآن الكريم، أو الأحاديث النّبويّة داخلاً في دائرة الحاجة الدينية، أمّا اللاحن في غير ذلك فيُدرج تحت الحاجة الاجتماعيّة الدّاعية إلى تصحيح كلامه، وكان مَسلمة بن عبد الملك بن مروان ممّن نبّهوا إلى أهميّة الابتعاد عن الّلحن، إذا قال: "الّلحن في الكلام أقبحُ من الجَدريّ في الوجه"، وممّا نُقِل عن الحجّاج كذلك أنّه كان ممّن يكره أن يقع في كلامه أو كلام غيره لحن، بل وكان حريصاً أن يسأل عمّا يُمكن تجنّبه في قضايا اللغة للابتعاد عنه.