العربية  

books zaha hadid

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

زها حديد (Info)


زُهاء محمد حسين حديد اللهيبي، المعروفة أيضاً باسم زُها حديد هي معمارية عراقية بريطانية، وُلدت في بغداد يوم 31 أكتوبر 1950 وتُوفيت في ميامي يوم 31 مارس 2016. والدها محمد حديد، كان أحد قادة الحزب الوطني الديمقراطي العراقي والوزير الأسبق للمالية العراقية بين عامي 1958-1960م. وظلت زها تدرس في مدارس بغداد حتى انتهائها من دراستها الثانوية، وحصلت على شهادة الليسانس في الرياضيات من الجامعة الأميركية في بيروت 1971، ولها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية، وحاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية.

تخرجت عام 1977 من الجمعية المعمارية بلندن، وعملت كمعيدة في كلية العمارة 1987، وانتظمت كأستاذة زائرة في عدة جامعات في دول أوروبا وبأمريكا منها هارفرد وشيكاغو وهامبورغ وأوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل. وعندما سئلت عن أي نصب تذكاري بغدادي تفضل أن يكون "رمزا إعلاميا لبغداد" لم تتردد إنها ترى نصب "كهرمانة" الأفضل لأنه يرمز لعصر الرشيد الذهبي لبغداد وقصص ألف لية وليلة وهذا مرتبط أساسا بالمخيال الجمعي العالمي لبغداد.

التزمت زها بالمدرسة التفكيكية التي تهتم بالنمط والأسلوب الحديث في التصميم، ونفذت 950 مشروعًا في 44 دولة. وتميزت أعمالها بالخيال، حيث إنها تضع تصميماتها في خطوط حرة سائبة لا تحددها خطوط أفقية أو رأسية. كما تميزت أيضًا بالمتانة، حيث كانت تستخدم الحديد في تصاميمها. وتُعد مشاريع محطة إطفاء الحريق في ألمانيا عام 1993، مبنى متحف الفن الإيطالي في روما عام 2009 والأمريكي في سينسياتي، جسر أبو ظبي، ومركز لندن للرياضات البحرية، والذي تم تخصصيه للألعاب الأولمبية التي أقيمت عام 2012، محطة الأنفاق في ستراسبورج، المركز الثقافي في أذربيجان، المركز العلمي في ولسبورج، محطة البواخر في سالرينو، ومركز للتزحلق على الجليد في إنسبروك، ومركز حيدر علييف الثقافي في باكو عام 2013 من أبرز المشاريع التي أوصلت حديد بجدارة إلى الساحة العالمية.

نالت العديد من الجوائز الرفيعة والميداليات والألقاب الشرفية في فنون العمارة، وكانت من أوائل النساء اللواتي حصلن على جائزة بريتزكر في الهندسة المعمارية عام 2004، وهي تعادل في قيمتها جائزة نوبل في الهندسة؛ وجائزة ستيرلينج في منا سبتين؛ وحازت وسام الإمبراطورية البريطانية والوسام الإمبراطوري الياباني عام 2012. وحازت على الميدالية الذهبية الملكية ضمن جائزة ريبا للفنون الهندسية عام 2016، لتصبح أول امرأة تحظى بها. وقد وصفَت بأنها أقوى مُهندسة في العالم، وكانت ترى أن مجال الهندسة المعمارية ليس حكرًا على الرجال فحسب، فقد حققت إنجازات عربية وعالمية، ولم تكتفِ بالتصاميم المعمارية فحسب بل صممت أيضًا الأثاث وصولًا بالأحذية، وحرصت أسماء عالمية مرموقة على التعاون مع حديد، ما جعل منتقديها يطلقون عليها لقب ليدي جاجا بعالم الهندسة، وقد اختيرت كرابع أقوى امرأة في العالم عام 2010.

تُوفيت في 31 مارس عام 2016 عن عُمر ناهز 65 عامًا، إثر إصابتها بأزمة قلبية في إحدى مستشفيات ميامي بالولايات المتحدة، كما أعلن مكتبها في لندن، حيث قال:«بحزن كبير تؤكد شركة زها حديد للهندسة المعمارية أن زها تُوفيت بشكل مفاجىء في ميامي هذا الصباح، وكانت تعاني من التهاب رئوي أصيبت به مطلع الأسبوع وتعرضت لأزمة قلبية أثناء علاجها في المستشفى».

حياتها العلمية

تلقت زها تعليمها الابتدائي والثانوي بمدرسة الراهبات الأهلية، والتي قالت عنها في حوار مُسجل لها: «ألتحقت بمدرسة الراهبات في بغداد، كنت فتاة مسلمة في الدير، وهناك فتيات يهوديات، كنا ملتزمات بالذهاب إلى الكنيسة، والصلاة بها». وأردفت قائلة أنه عند عودتها إلى المنزل كانت تسأل والدها، لماذا لا نصلي مثلهم، وما كان من والدها إلا أن أخبرها بأنهم ليسوا مسيحيون، وبالتالي، ليس عليهم الذهاب إلى الكنيسة. وقد أشارت حديد إلى أنها تلقت تربية عصرية في العراق، واستفادت من تربية والديها المُستنيرة لها ولدعمهما غير المشروط، وأنهما كانا المُلهمين الكبيرين لها. إضافة إلى أن حماسهما وتشجيعهما هو ما أيقظ طموحها وأعطاها ثقة كبيرة في نفسها.

في سن السادسة من عمرها، اصطحبها والداها إلى معرض خاص بفرانك لويد رايت في دار الأوبرا ببغداد، ووقتها كانت قد انبهرت كثيرًا بالأشكال التي شاهدتها. وفي سن الحادية عشر، حددت زها اهتماماتها لتصبح معمارية، فقامت بتصميم ديكور غرفتها، وكانت تراقب التصميمات المعمارية للمباني.

تعلمت الرياضيات في الجامعة الأمريكية ببيروت وحصلت على الليسانس في الفترة من 1968 حتى 1971. وذاع صيتها في الأوساط المعمارية الغربية، حيث درست العمارة في الجمعية المعمارية في لندن في الفترة من 1972 حتى 1977، حيث مُنحت شهادة الدبلوم.

تميزت زها حديد بنشاط أكاديمي واضح منذ بداية حياتها العملية، فقد بدأت التدريس في الجمعية المعمارية. وكانت بداية نشاطها المعماري في مكتب ريم كولاس وإليا زنجليس أصحاب مكتب أو أم إيه، ثم أنشأت مكتبها الخاص في لندن عام 1979، ليبدأ صيتها بالانتشار حول العالم بمشروعات خرجت عن المألوف مثل مشروع نادي الذروة في هونغ كونغ عام 1983، ومشروع دار كارديف باي للأوبرا في ويلز ببريطانيا عام 1994.

أقامت زها حديد العديد من المعارض الدولية لأعمالها الفنية تشمل التصاميم المعمارية والرسومات واللوحات الفنية. وقد بدأتها بمعرض كبير في الجمعية المعمارية بلندن عام 1983. كما أقامت مجموعة من المعارض الأخرى الكبيرة في متحف جوجنهايم بنيويورك عام 1978 ومعرض GA Gallery بطوكيو عام 1985 ومتحف الفن الحديث في نيويورك عام 1988، وقسم الدراسات العليا للتصميم في جامعة هارفارد عام 1994، وصالة الانتظار في المحطة المركزية الكبرى بنيويورك عام 1995. كما شكلت أعمال زها حديد جزءًا من المعارض الدائمة في متحف الفن الحديث بنيويورك ومتحف العمارة الألمانية في فرانكفورت.

في عام 1994، عُينت أستاذة في منصب كينزو تاجيه، في مدرسة التصميم التابعة لجامعة هارفارد وفي كلية الهندسة في جامعة إلينوي في شيكاغو وجامعة كولومبيا وجامعة الفنون التطبيقية في فيينا، ومنصب سوليفان في جامعة شيكاغو بمدرسة العمارة بوصفها أستاذ زائر. كما شغلت منصب أستاذ زائر في جامعة ييل. وقامت بإلقاء سلسة من المحاضرات في أماكن كثيرة من العالم، وكانت عضو شرفي في الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب والجمعية الأمريكية للمعماريين.

أسرتها

قالت حديد في إحدى مقابلاتها أنه لديهم بيت لا يزال قائمًا ببغداد، يعود إلى الثلاثينات بقطع أثاث من الخمسينات. حيث بدأت حديد دراستها خارج العراق في السادسة عشرة من عمرها. كانت والدتها ربة بيت، بينما كان والدها محمد حديد، رئيس شركة صناعية وناشطًا سياسيًا وأحد القادة في الحزب الوطني الديمقراطي العراقي والوزير الأسبق للمالية العراقية، الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق خلال الفترة من عام 1958 حتى 1963. كانت والدة حديد تُحب الرسم وتمارسه بشكل جيد، وهي من علمتها الرسم، حيث كان لها ذوق رائع ونظرة حادة للأشكال الجميلة. وقد زرع والديها بها حب المعرفة وأهمية الدراسة والتحصيل العلمي كجواز سفر الإنسان في الحياة. فقد اعتبرتهم زها بمثابة الإنارة في حياتها، الذين وفرا لها الدعم الكبير حين اختارت دراسة العمارة في الخارج.

لا توجد مصادر حول حياتها الشخصية ولكن بعد وفاتها ذكرت احدى الجرائد البريطانية ان زها لم تكن متزوجة وليس لديها أطفال عند الوفاة

تميز أسلوبها في العمارة

بدأ اهتمام زهاء حديد بالهندسة المعمارية عندما ذهبت مع أسرتها في رحلة لزيارة الآثار السومرية في جنوب العراق، والتي تعتبر أقدم حضارة عرفتها البشرية. تقول زهاء في لقاء مع جريدة الغارديان: "اصطحبنا أبي لزيارة المدن السومرية، وقد ذهبنا بالقارب وبعدها استكملنا بقارب أصغر مصنوع من حِزَم القصب. ظل جمال المناظر الطبيعية هناك، من رمال، وماء، وطيور، ومبانى وناس، عالقًا في ذاكرتي منذ تلك اللحظة. أنا أحاول اكتشاف، أو اختراع، طراز معمارى وأشكال من التخطيط العمرانى يكون لها التأثير نفسه، لكن بصورة أكثر عصرية."

تأثرت حديد تأثرًا كبيرًا بأعمال أوسكار نيمايير، وخاصة إحساسه بالمساحة، فضلًا عن موهبته الفذة. حيث أن أعماله كانت قد ألهمتها وشجعتها على إبداع أسلوبها الخاص، مقتدية ببحثه على الانسيابية في كل الأشكال. تميزت أعمال زها حديد باتجاه معماري واضح في جميع أعمالها وهو الاتجاه المعروف باسم التفكيكية أو التهديمية، وهو اتجاه ينطوي على تعقيد عال وهندسة غير منتظمة، كما أنها كانت تستخدم الحديد في تصاميمها بحيث يتحمل درجات كبيرة من أحمال الشد والضغط، مما مكَّنها من تنفيذ تشكيلات حرة وجريئة. كما تميزت أيضًا بأعمالها المعمارية ذات الكمونية في الطاقة، إضافة إلى عراقة أعمالها وأصالتها، حيث الديناميكية العالية. لعبت حديد دورًا فعالًا في تغيير مفهوم العمارة في العالم. وأسهمت حديد في خلق عالم أفضل عبر تصاميمها الراقية للأبنية، وقد عدت تصاميمها فريدة من نوعها، وكأنها تنتمي إلى عالمِ الخيال في كوكب آخر.

وقد ظهر هذا الاتجاه في عام 1971، ويُعد من أهم الحركات المعمارية التي ظهرت في القرن العشرين. ويدعو هذا الاتجاه بصفة عامة إلى هدم كل أسس الهندسة الإقليديسة، المنسوبة إلى عالم الرياضيات اليوناني إقليدس، من خلال تفكيك المنشآت إلى أجزاء. ورغم الاختلاف والتناقض القائم بين رواد هذا الاتجاه، إلا أنهم يتفقون في أمر جوهري وهو الاختلاف عن كل ما هو مألوف وتقليدي.

وكانت ترى حديد أن تصاميمها تتفاعل مع المدينة وتمنح الناس مكانًا يتواصلون فيه، حيث قالت أن المتابعين لأعمالي يعرفون أن خلق أماكن عامة يمكن للناس استعمالها بحرية، كما تسمح للمدينة بأن تنساب بطريقة سلسة وسهلة. وما ميز هذه التصاميم أنها اتخذت اتجاهًا معماريًا واضحًا يتكئ على خلفية فنية وفلسفية، لذلك فكانت تجنح لما هو تخييلي وتجريدي. وفقًا لتصنيف جينكز لعمارة التفكيك، فإن أعمال زها حديد تقع ضمن الاتجاه البنائي الحديث، وقد ارتبط هذا الاتجاه أيضا بأعمال ريم كولهاس. وتتلخص رؤيتهم في أنها تقوم على دعامات عجيبة ومائلة وتتمتع بالانسيابية والتفكيك في تحدي الجاذبية الأرضية من خلال الإصرار على الأسقف والكمرات الطائرة، مع التأكيد على ديناميكية التشكيل، حتى أنه أُطلق على أعمال زها حديد اسم التجريد الديناميكي.

معمارية خيالية

الخيال والمثالية هو ما يُميز تصميمات زها حديد، والتي يدعي البعض أنها غير قابلة للتنفيذ، حيث أن أبنيتها تقوم على دعامات عجيبة ومائلة، ويؤكد بعض النقاد أن هذه التصميمات تطغى عليها حالة من الصرامة.

بينما فندت عمليًا المعمارية العراقية اتهامات بعض النقاد بأنها مهندسة قرطاس، أي يصعب تنفيذ تصميماتها، بعد اكتمال تشييد متحف العلوم في فولفسبيوج شمال ألمانيا، الذي اُفتتح في نوفمبر 2005، والذي يؤكد على أن مقولة مهندسة قرطاس ليس إلا إدعاءًا كاذبًا من معماريين يعيشون مع الماضي؛ لأن كل الذي وضعته على شاشة حاسوبها استطاع الآخرون تنفيذه، كما أورد موقع الشرقية.

وقال أحد النقاد عنها: «جميع تصميماتها في حركة سائبة لا تحددها خطوط عمودية أو أفقية، أنها ليست عمارة المرأة؛ فهي فنانة مرهفة، تُقدم ما تشعر به من تأثير التطور التقني والفني في جميع اتجاهاته في عالم أصبح قرية صغيرة.»

وقال الناقد المعماري أندرياس روبي عن إبداعاتها وتصاميمها «أن مشاريع زها حديد تُشبه سفن الفضاء، التي تسبح دون تأثير الجاذبية في فضاء مترامي الأطراف، لا فيها جزء عالٍ ولا منخفض، ولا وجه ولا ظهر، فهي مباني تظهر وكأنها في حركة انسيابية في الفضاء المحيط ومن مرحلة الفكرة الأولية لمشاريع زها إلى مرحلة التنفيذ؛ تقترب سفينة الفضاء إلى سطح الأرض، وفي استقرارها تُعتبر أكبر عملية مناورة في مجال العمارة». كما وصفها شريكها باترك شوماخر بأنها كانت: «صرخة فيما قدمته، منذ عقدين من الزمن، من أعمال في مجالي الرسم أو العمارة.»

أعمالها المعمارية

    مركز الألعاب المائية (2008- 2011)

    مركز الألعاب المائية بلندن هو أحد أعمال حديد المعمارية، يقع في المتنزه الأولمبي في لندن. بدأ بناءه في عام 2008، وتم الانتهاء منه في 2011. يُعبر هذا المبنى عن حركة الماء بشكل مدهش، حيث يبدو أن التكوين بأكمله عبارة عن قطرة ماء في حالة حركة دائمة، كما أنه يصنع فضاءات تُشبه بيئة النهر. صُمم المبنى حتى يُلبي احتياجات دورة الألعاب الأوليمبية بلندن 2012 بحيث يسع 17500 متفرجًا. كما تم وضع أحواض السباحة الثلاثة على محور واحد، بحيث وضع حوض السباحة الخاص بالتدريب تحت جسر، فيما تُركت الأحواض الأخرى ضمن التغطية الأساسية للمبنى.

    الجسر الجناح 2008

    الجسر الجناح هو جسر يقع في مدينة سرقسطة في منطقة أراغون في إسبانيا، حيث يُعد ثالث جسر يقطع نهر أبرة في مدينة سرقسطة من الغرب إلى الشرق. تم إنشاءه عام 2008 من قبل حديد في إطار التحضير لإكسبو 2008 المختص. يبلغ طوله 260 مترًا، وارتفاعه يبلغ في أقصاه 30 مترًا، ويصل أحيانا إلى 15 متر، فيما يبلغ عرضه 30 مترًا في بعض الأقسام و8 أمتار في أقسام أخرى. تصل أطول مسافة بين الأعمدة إلى 165 مترًا. وتبلغ مساحة الممرات وحدها 0007 مترًا مربعًا، فيما يتكون هيكل الجسر من الحديد. واستُوحى شكله الخارجي من سمكة القرش. ويرجع الجو الطبيعي الموجود داخل المبنى إلى حركة الهواء التي تسمح بمرورها الفتوحات الموجودة بالهيكل، حيث يصبح بمثابة نظام تبريد.

    متحف غوغنهايم والإرميتاج (2009 - 2013)

    وصلت أعمال زها حديد إلى ليتوانيا لتُصمم في عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2009، متحف غوغنهايم فيلنيوس للفنون، بعد منافسة كبيرة مع دانييل ليبيسكيند وماسيميليانو فوكساس. وقد استحقت عليه جائزة بريتزكر في العام 2008، تقديرًا لابداعها في تصميم صرح حضاري مماثل. متحف غوعنهايم فيلنيوس هو مشروع مشترك بين الحكومة الليتوانية ومتحف الإرميتاج الشهير في روسيا ومتحف غوغنهايم في أمريكا تحت اسم غوغنايهم والإرميتاج، وتم الإعلان عن افتتاحه عام 2013. ولهذا المتحف عدة مراكز في العديد من دول العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا في نيويورك لفرانك لويد، وكذلك في إسبانيا لفرانك جيري. كما أنه له فروع أخرى في برلين وفينيسا وأبو ظبي بالاسم نفسه. ترتبط جميع تلك المتاحف بصفة مشتركة واحدة، ألا وهي أنها صممت جميعها من مهندسين يعتمدون الأسلوب التفكيكي الحديث غير الملتزم بشكل هندسي محدد.

    يأتي المبنى بالسمات المميزة لتصاميم زها حديد في الانسيابية والسرعة والخفة، فقد اختارت حديد أن يكون تصميم متحف غوغنهايم فيلنيوس على شكل كبسولة فضاء غريبة. ويظهر التصميم وكأنه كائن مائي يطفو فوق المساحات الخضراء المحيطة به تحاكي النهر المجاور له أو سفينة عملاقة تنتظر البحر ليأخذها إلى عالم الخيال، خاصة أن المبنى قد هيأ نفسه لاستقبال المياه، ولذلك يظهر وكأنه تحدى الجاذبية، معلنًا أن انفصاله عن الأرض بات وشيكًا ويمكن حدوث ذلك في أي لحظة. وهدف ذلك التصميم إلى خلق صورة من التناغم بين المتحف المفعم بالحيوية والحداثة، وبين الطبيعة والمناطق الخضراء والنهر من جهة أخرى.

    يُعطي التصميم الداخلي الخاص شعورًا بالتطور والحداثة في نمط التصميم، وخصوصًا بوجود تلك الفتحات حول المتحف والمتناغمة مع جدرانه، بالإضافة إلى الفرش الداخلي المشتق من روح تصميم البناء، وكذلك بهدوء وبساطة الألوان المستخدمة في القاعات. أما الخطوط المنحنية للمبنى، فإنها تحاكي خطوطه الموتورة والممدودة، وتخلق بذلك وجودًا صوفيًا مغايرًا لخط الأفق العمودي للمنطقة التجارية في فيلنيوس. وتكلف هذا المشروع تقريبًا 260 مليون ليتاس، أي ما يعادل 117 مليون دولار، وكان خطوة هامة لجذب السياح إلى ليتوانيا.

    جناح برنهام بشيكاغو 2009

    جناح برنهام بشيكاغو كان منحوتة عامة مؤقتة، تم تصميمها من قبل حديد في 2009 في الحديقة الألفية بلوب شيكاغو في إلينوي، كنوعًا من مخطط احتفالات برنهام.

    برج الابتكار (2009 - 2014)

    برج الابتكار جوكي كلوب هو أحد الأعمال المعمارية لحديد في هونغ كونغ. تم البدء في بناءه في 2009 إلى أن اكتمل بنائه في أواخر 2013. يقع المبنى في كلية التصميم بحرم جامعة هونغ كونغ التقنية على موقع ضيق وغير منظم الشكل في الطرف الجنوبي الشرقي من حرم الجامعة. البرج هو عبارة عن طبقات من الزجاج، حيث يُخالف النموذج الكلاسيكي لأشكال الأبراج. جاء التصميم على هيئة كتلتين ملتصقتين كتوأم سيامي ذي فراغات داخلية ناعمة ومنحنية، يندمج فيه حد السقف مع الأرضيات والجدران وتتناثر فيه الساحات والبهوات. ويضم المبنى كافة فعاليات الكلية في كتلته الموحدة بما فيها استوديوهات التصميم والمختبرات وورش العمل وفراغات السمينارات والمحاضرات إلى جانب الصفوف والمعارض على كامل مساحته ذات الخمسة عشر طابقًا وطول 76 مترًا، حيث يستوعب 1800 طالب وموظف.

    قاعة بيتهوفن للموسيقى 2009

    احتل تصميم حديد المرتبة الأولى في قائمة التصاميم المرشحة لبناء دار أوبرا بيتهوفن في العاصمة الألمانية السابقة بون. وقد تم اختيار التصميم، الذي وُصف بلؤلؤة الراين من قبل الصحافة الألمانية، في مقدمة أربعة تصاميم كان قد تم تقديمها. واشترطت اللجنة على المعماريين تصميم الدار لكي تربط المدينة بنهر الراين مع مدخل يصل إلى النهر ويسمح بنقل الضيوف عبر النهر بواسطة العبارات أيضًا. كما أطلقت اللجنة على المشروع اسم «الدار الخضراء» تعبيرا عن رغبتها ببناء دار رئيفة بالبيئة، لا تستهلك الكثير من الطاقة ولا تلوث الجو بغاز ثاني أوكسيد الكربون. ويُفترض أن تحل دار الأوبرا الجديدة، مع قاعة سيمفونية، محل دار بيتهوفن القديمة على الراين. وتم بناء الدار القديمة قبل أكثر من 50 سنة في مدينة بون التي شهدت ولادة الموسيقار.

    مبنى سوهو جالاكسي (2009 - 2012)

    مبنى سوهو جالاكسي أو سوهو المجرة في العاصمة بيكين. هو مبنى ضخم أبيض الواجهة، يصل طوله إلى ما يقرب من مائتي قدم وحجمه إلى 538,000 قدم مربع. ثم افتتاحه في 2012. تم ترشيحها من قبل الهيئة الملكية البريطانية للمعماريين لجائزة لوبيتيكن عن عام 2013، وذلك عن تصميمها لمبنى سوهو المجرة، حيث تُمنح هذه الجائزة للمعماريين الذين لهم دور قيادي في تقديم أفكار بصرية للقضايا العمرانية. واجه المبنى انتقادات حادة بسبب غلاء سعره، وقلة اهتمام المستثمرين به، وقد قيل عنه أن شركة سوهو التجارية تنتظر بيع المبنى التجاري بمجرد حصولها على سعر جيد يغطي بعض من خسارتها، حيث بينوا أن الاستثمار في هذا المكان لن يعود بالربح على مالكه إلا بعد مرور عشر سنوات كحد أدنى، وهو ما أدى إلى صرف نظر المستثمرين عنه. إضافة إلى أنه قد تم انتقاد فراغات المكاتب بأنها غير قابلة للتعديل ومظلمة جدًا. كما أن موقع المبنى وإطلاله على الطريق الدائري الثاني، من أكثر مناطق بكين تلوثًا، أدى إلى زيادة ذلك لتطلبه إضاءة عالية، إضافة إلى نسبة الزجاج الكبيرة على واجهته مع فراغه المستمر من المستخدمين مما يزيد من كمية الإشعاع الصادر منه على المحيط الخاص به.

    القاهرة إكسبو سيتي (2009 - )

    نجحت زها حديد بالتعاون مع شركة الاستشارات الهندسية بورو هابولد اللندنية في الفوز بالمسابقة المخصصة لتصميم القاهرة إكسبو سيتي. وكان تصميم مشروع القاهرة إكسبو سيتي، والذي يقع على مساحة 450 ألف مترًا مربعًا، يهدف إلى تأسيس مركز دولي للمعارض ومجمع للمؤتمرات وفندق لرجال الأعمال، يصل إلى حوالي 33 طابقًا ومركزًا للتسوق. ويقع المشروع بين وسط القاهرة ومطار القاهرة الدولي، وقد بدأ العمل في المشروع منذ عام 2009، إلا أن مواعيد الانتهاء من المشاريع العمرانية كانت قد اختلت بسبب ظروف ثورة يناير 2011 وما تلاها من اضطرابات في مصر. وتقول زها حديد عن المشروع: «أن طبيعة دلتا النيل هي صاحبة الالهام في تنفيذ المشروع حيث سيتوسط المشروع نهر، وله فروع ممتدة إلى جميع جوانب المدينة الثقافية.»

    مسجد الأفنيوز في الكويت (2010 - )

    كلفت حكومة الكويت زها حديد بتصميم مسجد الأفنيوز ليكون جزءًا من مجمع الأفنيوز التجاري ذي التصميم الحديث، حيث سيدخل ضمن المرحلة الثالثة، والذي من شأنه أن يجعل من الكويت وجهة تسويقية جديدة على مستوى المنطقة والعالم. ويُعد مثالًا للعمارة العبثية والتجريبية ومن أجرأ تصميمات المساجد المعاصرة في العالم الإسلامي.

    دار الملك عبد الله للثقافة والفنون في الأردن (2010 - )

    يُعد دار الملك عبد الله للثقافة والفنون في منطقة رأس العين بالعاصمة الأردنية عَمّان مُلتقى من أجل الارتقاء بالمشهد الفني والثقافي في المملكة وإعادة إحياء المناطق القديمة في العاصمة. وقد اختارت أمانة عمان الكبرى، المعمارية حديد، لتنفيذ المشروع من بين ستة أعمال، مقدمة من قبل مصممين بارزين في مجال العمارة، لمراعاتها المفهوم المدني والبيئة المحيطة بالمشروع. ويُعتبر الدار مركز إشعاع تثقيفي وتنويري، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على العربي والعالمي، وذلك لما سيحتضنه من فعاليات موسيقية وأدائية

    Source: wikipedia.org