If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استمراراً لسجل فيشر الطويل من العناد والشكوى من الأمور التنظيم، وقع فيشر في الاختلاف مع سباسكي حول مكان إقامة المواجهة، فكان فيشر يريد اللعب في بلغراد، يوغسلافيا بينما كان سباسكي يفضل ريكيافيك، أيسلندا. حاول المنظمون الوصول لحل وسط وهو تقسيم المباريات بين المدينتين، لكن انتهت هذه المحاولات بالفشل. وحسم الموضوع بتحديد آيسلندا مكاناً لأقامه المباريات. ومع حل هذه المشكلة ظهرت مشكلة أخرى وهي أن فيشر أشترط زيادة قيمة الجائزة لكي يلعب. تبرع الثري البريطاني جيم سلاتر ب125,000 دولار ليضاف إلى قيمة الجائزة، وبهذا وصلت قيمة الجائزة إلى رقم غير مسبوق هو 250,000 دولار أمريكي (تعادل 1,422,846.89$ حالياً)، وعلى هذا الأساس قبِلَ فيشر اللعب.
أَقيمت المباراة في ريكيافيك في الفترة من تموز حتى أيلول سنة 1972. اشتكى فيشر من الإضاءة، موقع الجمهور، لوح الشطرنج وطلب تغييرها كلها بحسب ما يريد فوافق المنظمون. خسر فيشر مباراته الأولي عندما حرك الفيل بطريقة أدت إلى أسره. قال فيشر أن الكاميرات تصدر صوتاً يتسبب بتشويش ذهنه فطلبَ إخراجها كلها، رفضَ المنظمون الاستجابة لذلك فتغيب فيشر عن المباراة الثانية وبالتالي أُحتسب خاسراً. أستمر فيشر برفضه اللعب حتى تُجاب مطالبه، لم يكن سبايسكي مضطراً لمجاراة فيشر وكان المنظمون سيعلنون عن خسارة فيشر واحتفاظ سباسكي بلقبه كبطل العالم لكن سباسكي لم يرد الفوز بهذه الطريقة. فقبلَ بكل مطالب فيشر وسمح بان تُجرى المباراة في غرفة صغيرة بعيداً عن المسرح والجمهور والكاميرات.
بعد ذلك فاز فيشر في سبع مباريات من ال19 التي خاضها مع سباسكي ولم يخسر سوى مرة واحدة وتعادل ب11 محققاً 12 ½ مقابل 8½ لسباسكي وبتالي أصبحَ بوبي فيشر بطلاً للعالم في الشطرنج.
ألقت الحرب الباردة بظلالها على هذا الفوز، ونالت المباراة أهتماماً إعلامياً غير مسبوق في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وكان البعض يرى أن المباراة هي حرب صغيرة بين أمريكا وروسيا. حيث أحتكر الروس بطولة العالم في الشطرنج لأكثر من ربع قرن الأمر الذي كانت تتفاخر فيه روسيا بشكل متواصل. يقول كاسباروف: "أُدخل فيشر بشكل أيدلوجي في الحرب الباردة، عبقري أمريكي وحيد يتحدى الآلة السوفيتية للشطرنج ويهزمها". بينما وصفَ الأستاذ الكبير الدنماركي جان تيمان فوز فيشر بـ:"قصة البطل الوحيد الذي غلب أمة بكاملها". تقول أخت فيشر: "بوبي فعل كل هذا في بلد لا يعرف الشطرنج تقريباً، كما لو أن الأسكيمو قد صنعوا ملعب تنس في الثلج ثم ذهبوا وفازوا ببطولة العالم".