لماذا يا صديقي، لماذا ذهبت بهذه السرعة، لحظات وكأنّك لم تكن هنا، كأنّك لم تأتِ ولم أعرفك، وكأنّك لم تدخل إلى هذه الدنيا، آلمني فراقك يا غالي، كل ليلة تأتيني ذكرياتك، في لمح البصر تمر كل المشاهد دفعة واحدة، ولا أدري هل تتسابق لتواسيني، أم أنّها تخشى من أن تطول لحظات الألم فتقتلني.
لا أدري هل رماني القدر في طريقك لأكون السبب في نهاية حياتك، أم أنه رماك في طريقي لتزيد مِن عذابي وآلامي.
لا أدري بما أعزي به نفسي.
يا ترى إن خرجت من هذا العالم هل سألتقي بك؟ يا لهذا العالم، ويا لهذه الدنيا، لحظات وانقطعت كل صلة لك بهذا العالم، أدعو الله أن تكون مِن أهلِ الجنة.
أعلم بأنّك لن تكلمني، أعلم أنّك لن تأتيني، لكني أتمنى من كل قلبي أن تعود اللحظات ولو لساعة فقط، لدقائق، لثوانٍ قليلة، لأقول لك أن تنتبِه لطريقك، لأقول لك سامحني، لأقول لك أحبك أخي وصديقي وإني لن أنساك، وإني وإني وإني إلى أن ترضى وتسامحني.
رحمك الله رحمة واسعة يا أغلى من كان في الكون.
لو كان أحد غيرك ربما لم حزنت بهذا القدر، دائماً تأتيني هواجسي، تأتي لتأَرق منامي، أحس أحياناً أنني مجرد جسد حاولت روحه الخروج لكنه يأبى أن يتركها تفارقه، متشبت بها رغم علمه أنّه لا نفع من ذلك، آمنت بالله الواحد الأحد.
عل الله أراد أن يفهِمني بك أمراً به صلاح أمري.
أفتَقدك كثيراً صديقي، يا أَرق وأَنقى قلب عرفته، أنا أتألم بلا ألم، وأبكي بلا صوت، نار في صدري بلا لهب وقودها ذكرى، فتيلها لحظات أنهت حياة إنسان لم تكتمل فرحته في هذهِ الدنيا، إنسان عاش للناس، فرح لَهم وواساهم وأَعان الكثيرين منهم، إنسان قلبه كريشة الطائر الأبيض.
كم أفتقدك، وكم أشعُر بالوحدة، كل من هم حولي ليس فيهم من يساوونك.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.