If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حازت حركة طالبان حين كانت في السلطة في أفغانستان على سمعة دولية سيئة لمعاملتها للنساء. وكان هدفها المعلن "خلق بيئة آمنة للحفاظ على كرامة وطهارة النساء". حيث تم إرغام النساء على ارتداء البرقع، وهو رداء تقليدي أفغاني كانت ترتديه النساء منذ عقود، وبرر ذلك ناطق بإسم طالبان بأن "..وجه المرأة مصدر للفساد" للرجال الذين لا يرتبطون بهم. لم يكن مسموحا لهن بالعمل ولم يكن مسموحا لهن بالتعلم بعد سن الثامنة ولم يكن مسموحا لهن بتعلم سوى قراءة القرآن. فيما توجب على النساءاللائي يسعين لتلقي التعليم الدراسة سراً في مدارس غير علنية خفية عن أعين طالبان. حيث جازفن ومعلماتهن بالحكم بالإعدام إذا تم كشفهن من قبل الحركة.
لم يكن مسموحا للنساء أن يتم معالجتهن من قبل أطباء ذكور، مالم يكن لديهن مرافق ذكر (محرم)، ماتسبب في عدم تلقي الكثيرات العلاج. كما واجهن الجلد بالسياط علنا والإعدام العلني في حالة مخالفة قوانين طالبان.
كما سمحت طالبان بل وشجعت زواج الفتيات القاصرات تحت سن 16 سنة، وتذكر منظمة العفو الدولية أن 80 بالمائة من الزيجات في أفغانستان كانت تتم قصرا.
من سن الثامنة لم يكن مسموحا للنساء أن يقمن بأي اتصال مباشر مع الرجال، باستثناء أقرب الأقارب أو الزوج (محرم)، وتمثلت قيود أخرى في:
العقوبات كانت تتم عادة في العلن وبالأخص في الملاعب الرياضية أو الساحات والميادين. وحسب بعض المراقبين كانت المرأة التي تخرق القوانين تعامل وتعاقب بقسوة. على سبيل المثال:
لم تكن العقوبات المتعلقة بالنساء تطالهن وحدهن فقط بل قد تطال أفرادا من أسرهن أو المرافقين لهن، على سبيل المثال:
ألقت سيدة أمريكا الأولى آنذاك لورا بوش خطاباً إذاعياً في 17 نوفمبر 2001، قالت فيه "إن الحرب على الإرهاب هي حرب من أجل تحرير نساء أفغانستان"، وبعد يومين من ذلك الخطاب صرحت شيري بلير، زوجة توني بلير، رئيس الوزراء بريطانيا آنذاك، بتصريحات مشابهة. قالت فيها أن هذه الحرب هي من أجل إنقاذ المرأة. الأمر الذي فسره البعض أن قضية المرأة الأفغانية مجرد غطاء سياسي للحرب على أفغإنسان، وذلك لكسب الرأي العام، وإحياء جذوة التعاطف مع الحرب. حيث تعتبر د. ليلى أبو لغد، أستاذة علم الاجتماع في جامعة كولومبيا الأمريكية والتي تؤيد الحركة النسوية التي تدعو لمساواة المرأة بالرجل في كل شيء أن لورا بوش لا تهتم حقيقة بتحرير المرأة في أفغانستان لأنها هي وزوجها جورج بوش الابن، بحكم انتمائهما إلى الحزب الجمهوري، بريئان من الحركات النسوية، وبقية الاتجاهات التقدمية، لأنهما في يمين الحزب، ولا يتحمسان لـ "تحرير" المرأة الاميركية، ناهيك عن المرأة المسلمة.
وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على خروج طالبان من السلطة لا يزال العنف ضد المرأة منتشرا، كالاغتصاب والزواج القسري والتشويه الذاتي وزواج الأطفال، كما أن استعمال البرقع لا يزال سائدا.
في السنوات الأخيرة تذكر التقارير أن حركة طالبان عادت لتطبيق قوانينها على المناطق التي تسيطر عليها في أفغانستان من بينها اجراء محاكمات للأفراد في محاكم تابعة لها، بينها قطع أذني وأنف امرأة أفغانية شابة تبلغ من العمر 18 عاما بتهمة الهروب من منزل زوجها بأمر من قاضي محلي وهو قائد محلي من حركة طالبان. تلعب النساء المنتميات لحركة طالبان دورا مهما في دعم القتال ضد القوات الأجنبية والأميركية في أفغانستان، انطلاقا من الإيمان بقضية الحركة وبحق الدفاع عن النفس، كتهريب الأسلحة تحت ملابسهن وحمل الرسائل والعناية بالجرحى المقاتلين.
بعض الباحثين يقولون أن تصوّر المرأة الأفغانية ستخلع البرقع فور سقوط حكومة طالبان هو تصوّر خاطئ، لأن الأمر تتحكم به عدة عوامل تاريخية ( موروثات وتقاليد)، وجغرافية (حرارة الطقس أو برودته)، واخلاقية (مبادئ دينية أو غير دينية).
في يوليو 2012 أظهر شريط مصور قيام أفغاني قال مسؤولون أفغان أنه عضو في طالبان، بقتل امرأة متهمة بالزنا رمياً بالرصاص أمام حشد قرب كابول في إشارة على أن تلك الجماعة الإسلامية تفرض تطبيق قوانينها بالقرب من العاصمة الأفغانية. نفت الحركة ضلوعها أو تورطها في عملية الإعدام أو أنها قامت بتصويره ونشره، إلا أن السلطات الأفغانية أكدت أن منفذي الإعدام ينتمون لحركة طالبان التي تعودت على مثل هذه الاعدامات عندما حكمت البلاد بين 1996 و2012.