If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُمثل السُّعالُ الدّيكي (بالإنجليزية: Whooping Cough) أو ما يُسمى بالشّاهوق (بالإنجليزية: Pertussis) أحد أنواع العدوى التي تُصيب الجهاز التنفسي، ويُشار إلى أنّ مرض السّعال الديكي مُعدٍ للغاية، وعادة ما تبدأ هذه الحالة بشعور المصاب بأعراض تُشبه أعراض نزلات البرد، ومن ثمّ يتطوّر السّعال لدى المُصاب، وفي نهاية السّعال قد يأخذ المُصاب نفساً عميقاً في بعض الحالات، ولهذا سُمّي هذا المرض بالسّعال الديكي، ومن الجدير بالذكر أنّ السعال المصاحب لهذا المرض قد يستمر فترة تصل إلى ثلاثة شهور حتى بعد خضوع المُصاب للعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة، وقد تقلّ قدرة الشخص على نقل العدوى للآخرين في هذه الفترة، وممّا يجدر بيانه أنّ هذا المرض قد يؤثر في الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، ولكنّه يكون في أخطر حالاته إذا أصاب الرضع دون الشهر السادس من العمر، وذلك لارتفاع احتمالية ظهور المضاعفات لدى الرضع في هذا العمر مقارنةً بالأطفال الأكبر سناً والبالغين، ومن الأخبار السارة أنّ هذا المرض يمكن تجنّبه، وإنّ أفضل طريقة للوقاية منه هي أخذ اللقاحات المُخصصة للوقاية منه.
استنادًا إلى إحصائيّات منظمة الصحّة العالميّة (بالإنجليزية: World Health Organization) لعام 2018 م، فإنّ عدد الإصابات بالسُّعال الدّيكي تبلغ حوالي 151,074 على مستوى العالم، ومن الأخبار السارة أنّ عدد حالات الإصابة بالسعال الديكي وعدد الوفيات التي تسبب هذا النوع من العدوى البكتيرية، قد انخفض بشكلٍ ملحوظٍ للغاية، ولا سيما إذا ما قُورنت النتائج في السنوات الاخيرة بالتسعينات، وممّا يجدر التنبيه إليه أنّ أفريقيا تُشكل أكثر المناطق احتضاناً لمرض السعال الديكي، وعلى أية حال فإنّه يُوصى بأخذ المطاعيم الخاصة بالسعال الديكي واتباع طرق العلاج السليمة بحسب ما يراه الطبيب مناسباً للسيطرة على المرض والحدّ من انتشاره.
إنّ الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين بالسعال الديكي تتشابه مع أعراض وعلامات بعض الحالات الصحية الأخرى، ولذلك لا يُعدّ ظهورها وسيلة لتأكيد الإصابة بالسعال الديكي، إذ لا بُدّ من مراجعة الطبيب المختص من أجل الحصول على التشخيص الدقيق، هذا ويجدر بيان أنّ الأعراض والعلامات التي ترتبط بالسعال الديكي قد تختلف أو تتفاوت من شخصٍ إلى آخر، وفي الحقيقة لا تظهر أعراض الإصابة بالسعال الديكي بشكلٍ مفاجئ، وإنّما تحتاج في الغالب فترة لتظهر، وعادة ما تكون الفترة الفاصلة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض (فترة حضانة المرض) ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ثم تبدأ الأعراض بالتطوّر على ثلاث مراحل، وفيما يأتي بيان الأعراض الخاصة بكل مرحلة من هذه المراحل:
ولمعرفة المزيد عن أعراض السعال الديكي يمكن قراءة المقال الآتي: (أعراض السعال الديكي عند الأطفال).
تُعزى الإصابة بالسّعال الديكي إلى البكتيريا التي تُسمى علمياً باسم البورديتيلة الشاهوقية (باللاتينية: Bordetella pertussis)، إذ تؤثر هذه البكتيريا بشكلٍ رئيسيّ في بطانة المسالك الهوائية؛ تحديدًا الشعب الهوائية والقصبات الهوائيّة، فبُمجرد وصولها إلى هذه الأجزاء فإنّها تبدأ بالتّضاعف، كما أنّها تؤثر في المكوّنات المسؤولة عن إزالة المُخاط من البطانة بما يحول دون قدرتها على أداء وظائفها، ممّا يتسبّب بتراكم المُخاط.
توجد العديد من العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بالسّعال الديكي، نذكر منها ما يأتي:
بالنسبة للفترة التي يكون فيها المصاب مُعدٍ فهي تبدأ في الغالب من اليوم السابع للتعرض للبكتيريا المُسببة للسعال الديكي وتستمر حتى شهر كامل من ظهور السعال، وأمّا بالنسبة لطرق انتقال هذه العدوى البكتيرية فتحدث عن طريق التعرض لرذاذ المصاب، عند سعاله أو عطاسه، أو عند ملامسة مخاطه الأنفي، ولهذا فإنّه يُنصح بإبقاء الأطفال المصابين بالسعال الديكي بعيداً عن الآخرين، بتجنب ذهابهم إلى مدارسهم ومخالطتهم للآخرين إلى حين انتهاء الفترة التي يكون فيها الطفل مُعدياً.
يعتمد علاج السّعال الديكي على وصف المُضادات الحيوية، إضافةً إلى اتّخاذ إجراءات أخرى، ويُمكن بيان ذلك على النّحو الآتي:
ولمعرفة المزيد عن علاج السعال الديكي يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو علاج السعال الديكي).
إنّ الطريقة الصحيحة للتعامل مع الرضع المصابين بالسعال الديكي تتمثل بإدخالهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة، إذ إنّ السعال الديكي يكون في أشد درجاته عند إصابته هذه الفئة من العمر، وأمّا بالنسبة للأطفال والبالغين فيمكن الاكتفاء بمتابعة إرشادات الطبيب وأخذ الأدوية كما يصِفها، فضلاً عن إمكانية إجراء بعض الأمور التي تساعد على
تخفيف الأعراض التي يُعاني منها المصاب، والتي يُمكن بيانُها فيما يأتي:
تجدر مراجعة الطبيب في حال الشكّ بالإصابة بالسعال الديكي؛ خاصةً إذا عانى المصاب من السّعال لفترةٍ طويلة من الزمن، أو في حال تغير لون الجلد إلى الأزرق عند السعال، أو في حال سماع صوت الصفير في نهاية السعال، أو إذا لم يكن الشخص قد تلقى المطاعيم التي تقي من الإصابة به، بينما يجب طلب المساعدة الطبية الفورية في الحالات التالية:
خفّض اللقاح الخاص بالوقاية من السعال الديكي عدد حالات الإصابة بهذا النوع من العدوى البكتيرية بصورة ملحوظة للغاية، وحقيقةً يوجد نوعان من المطاعيم التي تقي من السعال الديكي، وإنّ كلاً من هذه المطاعيم لا يقي من الإصابة بالسعال الديكي وحده، إذ يوجد كلاهما ضمن ما يُعرف بالمطعوم الثلاثي والذي يقي كذلك من الإصابة بالخنّاق (بالإنجليزية: Diphtheria) والكُزاز (بالإنجليزية: Tetanus) إلى جانب السّعال الديكي، ويُمكن بيان هذين المطعومين كما يأتي: