If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جاء غزو كوريا الجنوبية مفاجئا للولايات المتحدة وباقي القوى الغربية ففي الاسبوع الذي سبق الحرب أعلن دين اشيسون وزير خارجية الولايات المتحدة في الكونغرس الأمريكي يوم 20 يونيو بأنه لا يوجد احتمال لحدوث حرب.
كان القرار الأمريكي بالتدخل نتيجة لعدة أسباب فهاري ترومان كرئيس ديمقراطي تعرض لعدة ضغوط داخلية حيث اتهمه العديد من بينهم النائب الجمهوري جوزيف مكارثر بأنه يتعامل مع الشيوعية بمرونة شديدة وكان الصرحاء منهم قد اتهموا الديمقراطيين بخسارة الصين لصالح الشيوعيين كذلك كان التدخل هام لتحقيق مبدأ ترومان الجديد – الذي ايد محاربة الشيوعية في أى مكان تحاول الانتشار فيه – وقد تأثر القرار الأمريكي بالدروس المستخلصة من اتفاقية ميونخ عام 1938 التي قادتهم إلى الاعتقاد أن مهادنة الدول المعتدية لن يشجعها سوى على التمادي والتوسع في العدوان. وبدلا من أن يقوم ترومان بالضغط للحصول على موافقة الكونغرس لإعلان الحرب - والذي اعتبره ترومان تنبيه للآخرين دون داعي ومضيع للوقت الذي هو أهم شيء في القضية - اتجه إلى الأمم المتحدة للحصول على موافقته للتدخل في كوريا وفي اليوم الذي بدأت فيه الحرب رسميا (25 يونيو) سارعت الأمم المتحدة بوضع مسودة قرار مجلس الأمن رقم 82 والذي نادى إلى التالي:
وقد تم الموافقة على القرار دون إجماع وذلك يرجع إلى غياب الاتحاد السوفيتي المؤقت عن مجلس الامن – كان السوفيت قد قاطعوا مجلس الامن محتجين على ان مقعد الصين كان من المفروض ان ينتقل إلى الصين الشيوعية وليس ان يبقى في قبضة الكومنتانج الموجودين بتايوان – وهكذا في غياب الاتحاد السوفيتي وعدم قدرته على التصويت بالفيتو وامتناع دولة وحيدة عن التصويت هي يوغوسلافيا صوتت الأمم المتحدة على مساعدة كوريا الجنوبية في 27 يونيو وتولت الولايات المتحدة تنفيذ القرار واشترك مع قواتها بالجنود والمؤن 15 دولة عضوة بالأمم المتحدة هم: كندا، أستراليا، نيوزيلاندا، بريطانيا، فرنسا، جنوب أفريقيا، تركيا، تايلاند، اليونان، هولندا، إثيوبيا، كولومبيا، الفلبين، بلجيكا، لوكسمبورغ ودول أخرى وبالرغم من كثرة الدول المشاركة فقد تحملت الولايات المتحدة توفير 50% من القوات البرية (تحملت كوريا الجنوبية معظم الباقي) و86% من القوة البحرية و93% من القوات الجوية. حاول الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه الاعتراض على القرار استنادا على عدم قانونيته لغياب عضو دائم في المجلس وهو الاتحاد السوفيتي عن التصويت وفي مواجهة ذلك كانت الرؤية الغالبة أنه لابد للعضو الدائم من إعلان حق الفيتو بوضوح لإبطال هذا القرار.ولم تبدى حكومة كوريا الشمالية أيضا اتفاقها مع هذا القرار معللة أن هذا الصراع ما هو إلا حرب أهلية أي خارج مجال اختصاصات الأمم المتحدة. وفي نفس العام تم رفض القرار السوفيتى الداعي إلى إنهاء الأعمال العدائية وانسحاب القوات الأجنبية.
بالرغم من أن الرأي العام الأمريكي كان مؤيد لضرورة التدخل إلا أن ترومان تلقى انتقادات شديدة بعد ذلك لعدم حصوله على إعلان حرب من الكونغرس قبل إرسال القوات إلى كوريا لذلك وصف البعض حرب ترومان بأنها خالفت روح ورسالة دستور الولايات المتحدة الأمريكية.