If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت السيطرة على مصر دلالة مميزة للإشارة للدولة المهيمنة في ذلك العصر. فقد تتابعت أشكال الاستعمار على مصر، بدءًا من السيطرة الرومانية، إلى تحولها للحكم العربي في القرن السابع، ثم خضوعها للإمبراطورية العثمانية في القرن السادس عشر (انظر تاريخ مصر، مصر). ورغم كل ذلك، إلا أن الاستعمار الذي بدأ حقًا في تغيير وضع المرأة المصرية كان الاستعمار الفرنسي، الذي أشعل شرارة التغيرات الاجتماعية في البلاد.
كان للحملة الفرنسية على مصر، والتي قادها نابليون الأول، عام 1798، إسقاطات هامة على البلاد. فقد سببت تلك الحملة في تدفق سريع للأفكار الأوروبية لمصر، من ضمنها أفكار الثورة الفرنسية. فقد كانت هناك زيجات فيما بين ضباط فرنسيين اعتنقوا الإسلام ونساء مصريات. وكانت هناك «حالات لمصريات تحاكين سلوكيات وملابس نساء الحملة». مثل تلك الأفكار والممارسات لم يكن مرحب بها على الإطلاق في مصر. نتيجةً لذلك، حدثت انتفاضة عنيفة ضد تلك الأفكار. حتى أن المؤرخ التاريخي الجبرتي علق مرارًا على «الابتكارات الخبيثة وإفساد النساء الحاصل بسبب الاستعمار الفرنسي».
ومن بعد سلسلة من الحروب الأهلية [بحاجة لتوضيح]، شهدت مصر نهاية الاستعمار الفرنسي. وقبض محمد علي باشا يده على حكم مصر من بعد الاستعمار، وعُين واليًا لمصر للإمبراطورية العثمانية (انظر استيلاء محمد علي باشا على السلطة). وخلال فترة حكمه نُفذت العديد من الإصلاحات العصرية في مصر. وقد شملت تلك الإصلاحات إدخال مصر في مرحلة التصنيع، والتي شملت العديد من الإصلاحات في التعليم. ورغم اعتباره للتعليم على أنه «وسيلة لإعداد الشباب للخدمة العامة»، فقد حصلت تطورات عديدة في تعليم المرأة. فقد استطاعت البنات من الطبقات العليا في مصر تلقي التعليم في بيوتهن، أما البنات الفقيرات فقد واظبن على حضور الكُتاب، حيث كان يُعلم القرآن مع بعض دروس القراءة والكتابة. وفي عام 1832، أقام محمد علي مدرسة لإعداد البنات والنساء على أن يكن ربات بيوت. وفي عهد إسماعيل باشا، خليفة محمد علي، حدث تقدم أقوى لوضع النساء في المجتمع المصري. في عام 1873، قامت زوجته الثالثه، جاشم عفت هانوم، بإنشاء مدرسة سولية للبنات، والتي وفرت لهن تعليمًا في العديد من المواد، بدءًا من التاريخ والدين إلى علم الحساب. ورغم تلك التحسينات، إلا أن تعليم النساء ظل محدودًا. فوفقًأ لعبد القادر، كان «الهدف محصورًا في إعداد البنات كي يكن أمهات فاعلات وزوجات جيدات، واقتصرت الفائدة بالكاد على بنات الطبقات الغنية».
ورغم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي نفذها إسماعيل باشا، إلا أن مصر وقعت تحت طائلة الديون للدول الأوروبية. وبهدف حماية مصالحها المالية، خاصةً تلك التي في قناة السويس، قامت بريطانيا بتوسيع سيطرتها على الحكومة المصرية (1882).
في تلك الفترة، بدأت المعارضة تجاه التدخل الأجنبي بالنمو. وقد أدى رد الفعل ضد الحركات المناهضة للاحتلال الغربي والمستاءة من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية إلى انصهار الحركة الوطنية. ولكن مع الوقت، بدأت الحركات الإصلاحية والنسوية، والتي كانت متصلتان بشدة في البداية، بالتباعد عن بعضهما البعض.