العربية  

books ways of cognition

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

طرق الإدراك (Info)


يمكن أن يتم إدراك العواطف من خلال العمليات الحسية البصرية والسمعية والشمية والفيسيولوجية. يمكن للأفعال غير اللفظية أن تزود الشخص بمعلومات عن الحالات الشخصية والعاطفية. يعتقد أن هذه المعلومات غير اللفظية تحتفظ بأهمية خاصة وأنظمة حسية، ويشتبه في أن بعض مناطق الدماغ تتخصص في فك تشفير المعلومات العاطفية من أجل المعالجة السريعة والفعالة.

الإدراك البصري

إن النظام البصري هو النمط الأساسي للإدراك، حيث يتلقى به الأشخاص المعلومات العاطفية. يستخدم الناس الإشارات العاطفية التي يعرضها الشركاء الاجتماعيون لاتخاذ قرارات بشأن الحالة العاطفية. يمكن أن تكون الإشارات العاطفية في شكل تعبيرات الوجه، والتي هي في الواقع مزيج من العديد من مجموعات من العضلات المتميزة داخل الوجه، أو حركات جسدية معينة تنم عن حالات عاطفية معينة، أو قد يتم تفسير الإشارات العاطفية من خلال حالة أو بيئة معروفة أن لها خصائص عاطفية خاصة (مثل الجنائز، أوعرس، أو حرب، الخ). في حين أن النظام المرئي هو الوسيلة التي يتم من خلالها جمع المعلومات العاطفية، فإن التفسير المعرفي والتقييم لهذه المعلومات يعطيه قيمة عاطفية، ويقوم بتجميع الموارد المعرفية المناسبة، ثم يبدأ استجابة فيسيولوجية. لا تقتصر هذه العملية على الإدراك البصري، بل قد تتداخل في الواقع مع أنماط الإدراك الأخرى، مما يشير إلى وجود نظام حسي عاطفي يشتمل على عمليات إدراكية متعددة تتم معالجتها جميعًا من خلال قنوات مماثلة.

تعرف الوجوه

يدور قدر كبير من الأبحاث حول إدراك العاطفة حول كيفية إدراك الناس للعاطفة في تعبيرات الوجوه الأخرى. ما إذا كانت العاطفة الموجودة في وجه شخص ما مصنفة بشكل قاطع أو من خلال أبعاد التكافؤ و الإثارة، فإن الوجه يقدم إشارات موثوقة إلى الحالة العاطفية الذاتية. بقدر الكفاءة التي يتمتع بها البشر في التعرف على العاطفة في وجه شخص آخر، تنخفض الدقة بشكل كبير لمعظم العواطف، باستثناء السعادة، عندما تكون ملامح الوجه مقلوبة (أي وضع الفم فوق العينين والأنف)، مما يؤكد أن الوسيلة الأساسية لتعرف الوجوه يتضمن تحديد السمات الفراغية التي تشبه وجهًا نموذجيًا، بحيث يتم وضع العينين فوق الأنف فوق الفم؛ أي تشكيلات أخرى من الميزات لا تشكل على الفور وجهًا وتحتاج إلى تلاعب فراغي إضافي لتحديد مميزات تشبه الوجه.

وجهات النظر حول تقسيم العواطف

تركز الأبحاث في تصنيف العواطف المدركة حول الجدل بين وجهتي نظر متميزتين بشكل أساسي. يفترض جانب واحد من النقاش أن العواطف هي كيانات منفصلة ومتميزة بينما يقترح الجانب الآخر أن العواطف يمكن تصنيفها كقيم على أبعاد التكافؤ (إيجابي مقابل سلبي) والإثارة (الهدوء / اللطف مقابل الإثارة / الغضب). أيد عالم النفس بول إيكمان وجهة نظر العاطفة المنفصلة عن طريق عمله الرائد الذي يقارن فيه إدراك العاطفة والتعبير عنها بين الحضارات المتحضرة والحضارات السابقة. استنتج إيكمان أن القدرة على إنتاج وإدراك العواطف هي قدرة فطرية وأن العواطف تتجلى بشكل قاطع كمشاعر أساسية (الغضب، والاشمئزاز، والخوف، والسعادة، والحزن، والمفاجأة). حظيت الرؤية البعدية البديلة بدعم من عالم النفس جيمس راسل، الذي اشتهر بمساهماته في مجال العاطفة. وصف راسل المشاعر بأنها البناء الذي تكمن فيه أبعاد التكافؤ والإثارة وهي مزيج من هذه القيم التي تحدد الانفعالات. سعى عالم النفس روبرت بلوتشك إلى التوفيق بين هذه الآراء واقترح أن تعتبر بعض العواطف "عواطف أولية" والتي يتم تجميعها إما إيجابًا أو سلبيًا، ثم يمكن دمجها لتشكيل عواطف أكثر تعقيدًا، والتي تعتبر أحيانًا "مشاعر ثانوية"، مثل الندم، والذنب، والتوقع. خلق بلوتشيك "عجلة العواطف" لتوضيح نظريته.

الثقافة

تلعب الثقافة دورًا كبيرًا في إدراك العاطفة، وعلى الأخص في إدراك تعبيرات الوجه. على الرغم من أن ملامح الوجه تنقل معلومات هامة، إلا أن المناطق العلوية (العين / الحاجب) والمنطقة السفلية (الفم / الأنف) في الوجه لها صفات مميزة يمكن أن توفر معلومات متسقة ومتضاربة. بما أن القيم، وجودة التفاعلات الاجتماعية تختلف عبر الثقافات، يُعتقد أن إدراك تعبيرات الوجه يتم التحكم فيه وفقًا لذلك. في الثقافات الغربية، حيث تنتشر العاطفة العلنية، يتم الحصول على المعلومات العاطفية في المقام الأول من مشاهدة ملامح الفم، وهو الجزء الأكثر تعبيرا من الوجه. ومع ذلك، ففي الثقافات الشرقية، حيث يكون التعبير العاطفي العلني أقل شيوعًا، يلعب الفم دورًا أقل في التعبير العاطفي، حيث يتم الحصول على المعلومات العاطفية غالبًا من مشاهدة المنطقة العلوية من الوجه، وفي المقام الأول العينين. هذه الاختلافات الثقافية تشير إلى وجود مكون بيئي وثقافي قوي في التعبير عن الانفعالات والإحساس العاطفي.

السياق

على الرغم من أن تعبيرات الوجه تنقل معلومات عاطفية أساسية، يلعب السياق أيضًا دورًا مهمًا في تقديم معلومات عاطفية إضافية وتعديل أي عاطفة يُنظر إليها فعليًا في تعبيرات الوجه. تأتي السياقات في ثلاث فئات: السياق القائم على التحفيز، حيث يتم دمج تعبيرات الوجه مع مدخلات حسية أخرى ذات قيمة إعلامية؛ السياق المرتكز على الملاحظة، حيث يمكن للعمليات داخل الدماغ أو جسد الشخص المدرك أن تشكل إدراك العاطفة؛ والسياقات الثقافية التي تؤثر على ترميز أو فهم تعبيرات الوجه.

السمع

يمكن أن يوفر النظام السمعي معلومات انفعالية هامة عن البيئة. أصوات البشر، والصراخ، والتذمر، والموسيقي يمكن أن تنقل المعلومات العاطفية. تميل التفسيرات العاطفية للأصوات إلى الاتساق التام. يتم تحديد الإدراك العاطفي في الصوت من خلال تحليل الدراسات البحثية، من خلال بعض المعلمات اللحنية مثل حدة الصوت والمدة الزمنية، حيث تعرف الطريقة التي يعبر بها المتحدث عن عاطفته باسم الترميز. وبالمثل، يمكن للمستمع الذي يحاول تحديد عاطفة معينة على النحو الذي يقصده المتكلم فك ترميز هذه العاطفة. تتضمن الطرق الأكثر تعقيدًا التلاعب أو الدمج بين معلمات هامة في إشارة الكلام (على سبيل المثال، درجة الصوت، والمدة، وارتفاع الصوت، وجودة الصوت) في كل من الكلام العاطفي الطبيعي والمحاكاة. تميل حدة الصوت ومدته إلى الإسهام بشكل أكبر في الإدراك العاطفي من ارتفاع الصوت. لطالما عرفت الموسيقى بتأثيرها العاطفي وهي استراتيجية شائعة في تنظيم العواطف. عندما يتم تقييم العواطف الموجودة في الموسيقى الكلاسيكية، يمكن للمهنيين الموسيقيين تحديد جميع العواطف الأساسية الستة، حيث السعادة والحزن الأكثر تمثيلاً، ثم يلي ذلك في تناقص ترتيب الأهمية، الغضب، والخوف، والمفاجأة، والاشمئزاز. يمكن فهم عواطف السعادة، والحزن، والخوف، والهدوء في مدة قصيرة من التعرض للمؤثر، حيث تترواح من 9 إلى 16 ثانية.

الشم والرائحة

تؤثر الرhzpm أيضًا على الحالة المزاجية، فعلى سبيل المثال هناك طرق للعلاج بالروائح العطرية، ويمكن للبشر استخراج المعلومات العاطفية من الروائح بقدر ما يمكنهم من تعابير الوجه والموسيقى العاطفية. قد تكون الروائح قادرة على ممارسة آثارها من خلال التعلم و الإدراك الواعي، بحيث يتم تعلم الاستجابات المرتبطة عادة بالروائح الخاصة من خلال الارتباط بتجاربهم العاطفية المتطابقة. وقد وثقت الأبحاث المتعمقة أن العاطفة التي أثارتها الروائح، سواء كانت ممتعة أو غير ممتعة، تؤثر على نفس الارتباطات الفيسيولوجية نفسها للعاطفة مع غيرها من الآليات الحسية.

الإحساس الجسدي

ركزت نظريات العاطفة على الإدراك والخبرة الذاتية والتقييم المعرفي. تتضمن النظريات السائدة للعاطفة والإحساس العاطفي ما هو نوع العاطفة التي يتم إدراكها، وكيف ينظر إلى العاطفة الجسدية، وفي أي مرحلة من أحداث العاطفة يتم إدراكها وترجمتها إلى تجربة ذاتية وجسدية.

نظرية جيمس-لانج

بعد تأثير رينيه ديكارت وأفكاره فيما يتعلق بالانقسام بين الجسد والعقل، في عام 1884 اقترح وليام جيمس نظرية أنه لا يتصرف جسم الإنسان استجابة لحالتنا العاطفية، كما يوحي المنطق الشائع، ولكننا نفسر عواطفنا على أساس الحالة الجسدية الحالية. على حد تعبير جيمس، "نشعر بالحزن لأننا نبكي، غاضبين لأننا نتعرض للهجوم، خائفين لأننا نرتعد، لا نبكي، ولا نهاجم، ولا نرتعد لأننانشعر بالأسي أو الغضب أو الخوف، كما قد يفهم البعض". كان جيمس يعتقد أنه هناك أنماطًا مادية مميزة ومتميزة ترسم انطباعات محددة. في الوقت نفسه، وصل عالم النفس كارل لانج إلى نفس الاستنتاج حول تجربة العواطف. وهكذا، فإن فكرة أن الشعور العاطفي هو نتيجة إدراك أنماط محددة من الاستجابات الجسدية تسمى نظرية جيمس-لانج للعاطفة. دعماً لنظرية جيمس لانغ للعاطفة، اقترح سيلفان تومكينز فرضية التغذية الراجعة للوجه في عام 1963؛ اقترح أن تعبيرات الوجه تحفز في الواقع تجربة العواطف وليس العكس. تم اختبار هذه النظرية في عام 1974 من قبل جيمس لايرد في تجربة حيث طلب لايرد من المشاركين أن يحملوا قلم رصاص إما بين أسنانهم (ينتجون ابتسامة مصطنعة) أو بين شفتهم العليا وأنفهم (ينتج عبوس بشكل مصطنع ) ثم يقومون بتقييم بعض الرسوم الكرتونية. وجد لايرد أن هذه الرسوم تم تصنيفها على أنها أكثر تسلية من قبل المشاركين الذين يحملون قلم رصاص بين أسنانهم. بالإضافة إلى ذلك، سجل بول إيكمان بيانات فسيولوجية واسعة، حيث استجاب المشاركون لتعبيرات وجهه العاطفية الأساسية، ووجد أن معدل ضربات القلب يزيد في الحزن، والخوف، والغضب، ولكن لم يتغير في حالة السعادة أو المفاجأة أو الاشمئزاز، كما ارتفعت درجة حرارة الجلد عند الغضب فقط ولكن ليس العواطف الأخرى. في حين أن علماء النفس المعاصرين لا يزالون يتفقون مع نظرية جيمس لانغ للعاطفة، فإن الانفعالات الذاتية البشرية معقدة وردود الفعل الجسدية لا تفسر بالكامل التجربة العاطفية الذاتية.

نظرية كانون-بارد للعاطفة

اتفق والتر كانون وتلميذه فيليب بارد على أن الاستجابات الفسيولوجية لعبت دورًا حاسمًا في العواطف، ولكنهم لم يعتقدوا أن الاستجابات الفسيولوجية وحدها يمكن أن تفسر التجارب العاطفية الذاتية. جادلوا بأن الاستجابات الفسيولوجية كانت بطيئة جداً بالنسبة إلى الوعي الذاتي السريع والمكثف نسبيًا للعاطفة والتي غالبًا ما تكون هذه المشاعر متشابهة وغير محسوسة للناس في مثل هذا الإطار الزمني القصير. اقترح كانون أن العقل والجسم يعملان بشكل مستقل في تجربة العواطف مثل اختلاف استجابة مناطق الدماغ (القشرة المخية في مقابل ما تحت القشرة المخية) لحافز معين ينتج عنه استجابة عاطفية وجسدية. يتضح هذا أفضل من خلال تخيل لقاء مع دب رمادي. يمكنك في وقت واحد تجربة الخوف، والبدء في العرق، وزيادة معدل ضربات القلب، ومحاولة الجري. كل هذه الأشياء ستحدث في نفس الوقت.

نظرية العامل الثنائي

صاغ ستانلي شاشتر وطالبه جيروم سينغر نظريتهم في العاطفة بناء على دليل أنه بدون منبه حافز حقيقي، لا يستطيع الناس أن ينسبوا عواطف محددة إلى حالاتهم الجسدية. كانوا يعتقدون أنه يجب أن يكون هناك عنصر إدراكي في إدراك الانفعالات إلى ما هو أبعد من مجرد التغيرات الجسدية والمشاعر الذاتية. اقترح شاشتر وسينغر أنه عندما يواجه شخص ما مثل هذا التحفيز المثير للعاطفة، فإنه سيدرك على الفور أعراضه الجسدية (التعرق وارتفاع معدل ضربات القلب في حالة الدب الأشهب). تم ابتكار نظريتهما كنتيجة لدراسة تم فيها حقن المشاركين إما بمحفز (أدرينالين) الذي يسبب ارتفاع معدل ضربات القلب، وتعرق راحة اليد، أو دواء وهمي. وقد تم إخبار المشاركين بعد ذلك ما هي تأثيرات الدواء أو لم يتم إخبارهم بأي شيء، ثم وضعوا في غرفة مع شخص لم يعرفوا من هو، وفقًا لخطة البحث، إما أن يلعبوا ويصنعوا الطائرات الورقية (حالة بهيجة) أو يتم سؤالهم أسئلة شخصية حميمة (حالة غاضبة). وجد أن المشاركين الذين يعرفون ما هي آثار الدواء نسبت حالتها الجسدية إلى آثار الدواء. ومع ذلك، فإن أولئك الذين لم تكن لديهم معرفة بالمخدر الذي حصلوا عليه يعزون حالتهم البدنية إلى الحالة مع الشخص الآخر في الغرفة. أدت هذه النتائج إلى استنتاج مفاده أن التفاعلات الفسيولوجية ساهمت في التجربة العاطفية من خلال تسهيل تقييم معرفي مركّز لحدث معين من الناحية الفسيولوجية، وأن هذا التقييم كان ما عرّف التجربة العاطفية الذاتية. وهكذا كانت العواطف نتيجة لعملية ذات مرحلتين: الأولى، الاستثارة الفسيولوجية في الاستجابة لمحفز مثير للدهشة، وثانيًا، التطوير المعرفي للسياق الذي حدث فيه التحفيز.

Source: wikipedia.org