العربية  

books cultural differences in social cognition

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاختلافات الثقافية في الإدراك الاجتماعي (Info)


ازداد اهتمام علماء النفس الاجتماعي بتأثير الثقافة على الإدراك الاجتماعي. وبالرغم من استخدام الناس من كافة الثقافات للمخططات العقلية في فهم العالم من حولهم، فقد تم اكتشاف اختلاف محتوى المخططات وفقًا للتنشئة الاجتماعية للأفراد. على سبيل المثال، أجرت إحدى الدراسات مقابلة مع مستوطن اسكتلندي وراعي ماشية بانتو من سوازيلند ومقارنة مخططاتهما العقلية حول الماشية. ونظرًا لأن الماشية تمثل جزءًا أساسيًا من أسلوب حياة شعب البانتو، فقد كانت المخططات العقلية عن الماشية لدى راعي البانتو أكثر توسعًا عن المخططات العقلية لدى المستعمر الإسكتلندي. وكان بإمكان الراعي تمييز ماشيته عن العشرات غيرها، بينما لم يستطع المستعمر الإسكتلندي ذلك.

اكتشفت الدراسات التي أجريت أن الثقافة تؤثر على الإدراك الاجتماعي بطرق أخرى كذلك. في الواقع، تم اكتشاف تشكيل المؤثرات الثقافية لبعض الطرق الأساسية التي يرى من خلالها الناس بيئتهم بصورة تلقائية ويفكرون فيها. فمثلاً، توصل عدد من الدراسات إلى أن الأفراد الذين نشئوا في ثقافات آسيا الشرقية، مثل الصين واليابان تتطور لديهم أساليب تفكير شمولية، بينما تتطور لدى الأفراد الذين نشئوا في ثقافات غربية، مثل أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية أساليب تفكير تحليلية. ويتسم أسلوب التفكير الشمولي الشرقي التقليدي بأنه تفكير يركز فيه الأفراد على السياق العام والطرق التي ترتبط بها الأشياء ببعضها البعض. على سبيل المثال، إذا طُلب من شخص شرقي إبداء رأيه عما يشعر به أحد الزملاء، إذن يمكن أن يلقي نظرة على وجوه جميع الموجودين في الفصل، ثم يوظف هذه المعلومات في تكوين رأيه عن شعور هذا الزميل. وعلى الجانب الآخر، فإن أسلوب التفكير التحليلي الغربي التقليدي هو نوع من أساليب التفكير التي يركز فيها الأفراد على الأشياء الفردية ولا يهتمون بالبيئة المحيطة. فمثلاً، إذا طُلب من شخص غربي إبداء رأيه عما يشعر به أحد الزملاء، إذن يمكن أن يركز فقط على وجه هذا الزميل حتى يمكنه تكوين رأيه.

أشار نيسبت (2003) إلى أن الاختلافات الثقافية في الإدراك الاجتماعي يمكن أن تنشأ عن العديد من التقاليد الفلسفية في الشرق (مثل، الكونفوشيوسية والبوذية) في مقابل التقاليد الفلسفية اليونانية (مثل تلك الخاصة بأرسطو وأفلاطون) في الغرب. ومع ذلك، يشير بحث حديث إلى أن الاختلافات في الإدراك الاجتماعي ربما تنتج عن اختلافات طبيعية في بيئات الثقافتين. واكتشفت إحدى الدراسات أن المشاهد المأخوذة في المدن اليابانية كانت أكثر "ازدحامًا" من تلك المأخوذة في الولايات المتحدة؛ حيث تضمنت أشياء أكثر تتنافس للفوز بانتباهنا. وفي هذه الدراسة، تم عزو أسلوب التفكير الشمولي الشرقي (والتركيز على السياق العام) إلى الطبيعة الأكثر ازدحامًا للبيئة الطبيعية اليابانية.

Source: wikipedia.org