If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غادر يوسف بك الشلالي الخرطوم على رأس حملة من 4000 آلاف جندي في 15 مارس 1882 وتحركت نحو الكوة على النيل الأبيض حيث عسكرت في انتظار تعزيزات من الأبيض. ثم سار بجيش بلغ 6000 آلاف جندي إلى فشودة (جنوب الرنك) ومنها تحرك نحو هدفه جبل قدير على بعد 100 ميل غربا.
اتسم جيشه بتدني الروح المعنوية وتكرار حالات الهروب من الخدمة وانعدام الانضباط العسكري. خصوصا بعد الانتظار الممل في الكوة.
وصل إلى مشارف معسكر المهدي بعد ستة عشر يوما مرهقة عبر خلالها المستنقعات والأوحال وسرعان ما اخلد جنوده إلى النوم بعد تشييد معسكرهم كيفما اتفق واحاطته بـ"زريبة" ضعيفة لم تصمد امام هجوم خاطف شنه المهدي في الساعات الأولى من الصباح الباكر في يوم 22 مايو 1882 ذبحوا فيه الجنود النيام بسهولة. بدأ الحكمدار في تجميع قواته بسحب الحاميات البعيدة إلى الخرطوم والتوسع في التجنيد والتدريب. وأرسل 1000 جندي لتعزيز الأبيض أكبر مدن كردفان معقل الثورة.
أما المهدي فقد بقي في قدير يستقبل وفود القبائل المنضمة للثورة. فبعد ثلاثة انتصارات متتالية على جيوش الحكومة اقتنعت الجماهير بصدق دعوته واعتبرت الانتصارات من كراماته التي سارت بها الركبان.