If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اشتهرت الرّينة منذ القدم بكثرة عيون الماء فيها، وبجودة مياهها وعذوبتها، وميزة بعضها من النّاحية الطبيّة، وقد جرت مياه هذه العيون منذ العهد الرّوماني القديم إلى قرية صفّورية بواسطة القنوات المبنيّة من الحجارة، وهذه القنوات تخصّص بها الرّومان الذين اشتهروا بها، ومنها يستنتج الباحثون أنها رومانيّة الأصل، وقد استعمل الرّومان في حينه قوانين الفيزياء التي أساسها أن المياه تسير من المرتفع إلى المنخفض، وعليه فقد جمعوا مياه الرّينة في عدّة مواقع منها، مثل موقع عيون الجنان في جبل سيخ الذي أقيمت على أنقاض أراضيه المصادرة مغتصبة هار يونا اليهوديّة، كما جمعت المياه أيضًا في البير الشّمالي وعين البيضا في قنوات اخترقت السّهل المؤدي إلى صفّورية، وصعدت إلى خزّان مياه فيها بسبب اختِلاف الارتفاعات، ذلك أن الرّينة ترتفع عن سطح البحر 320 مترًا بينما قرية صفّورية "القرية العربيّة المهجّرة في عام النّكبة 48" ترتفع عن سطح البحر 275 مترًا فقط.
كانت مياه القناة تروي بستان القناة الذي زرع بكافّة أنواع الفاكهة، وكانت بقربها بركة لتجميع مياه الريّ، وتعلّم معظم شباب القرية السّباحة فيها، ومياه القناة كانت المصدر الرّئيسي لعين الرّينة والتي كانت موجودة في موقع "المَراح" بجانب العين التّاريخيّة والقديمة والتي لا يزال بناؤها قائمًا حتّى اليوم ولكنّها مهملة، مع أن أهميّتها التاريخيّة لا تقدّر، وهي موجودة بمحاذاة شارع النّاصرة-طبريّا في مدخل الحيّ القديم، كما أنّ الحاووز الذي كانت تتجمّع فيه مياه القناة أزيل من الوجود لتبنى مكانه بناية المجلس المحلّي.
تقع هذه العيون على سفح جبل سيخ، في الجهة الشرقيّة من الرّينة وهي ترتفع عن سطح البحر حوالي 450 مترًا، ومياهها كما ذكرنا في السّابق كانت تصل إلى صفّورية عن طريق وادي سالم الذي يمرّ إلى جانبها. يوجد حولها أنقاض أبنية قديمة يُعتقد أنّها بلدة راني المذكورة سابقًا والّتي أخِذَ اسم الرّينة منها كما اعتقد البعض، لقد صادرت حكومات إسرائيل معظم الأراضي العربيّة في هذه المنطقة، وأقاموا عليها المستوطنات المُعَدَّة لاستقبال القادمين الجدد من اليهود، وبذلك يكونون قد حرموا الرّينة وسكّانها من مناطق حيويّة جدًا لتطوّر القرية، بهدف خنقها والتَّضييق على سكّانها تطبيقًا لسياسات حكومات إسرائيل المُجحفة.
تقع في الجهة الجنوبيّة من الرّينة، بجانب شارع النّاصرة-طبريّا وقريبة من مدخل الحيّ الجديد من الرّينة. مياهها معدنيّة وكانت من أعذب مياه الشّرب في هذه البلاد، حتّى أنّ الشّاعر الفرنسي "لامرتين" ذكرها في مذكّراته عندما قدم إلى هذه البلاد في حملة نابليون، حيث قال عنها أنّها أعذب المياه التي شربها في حياته، وأنّ شربها يُثيرُ الشّاعريّة، كذلك استعملت مياهها لشفاء بعض أمراض الجلد مثل "الحرارة" فقد كان المُصاب يغتسل بمياهها فيُشفى وهي اليوم شبه مُهملة. عين القطعة : وهي موجودة إلى الشّرق من عين جِكْلة وربّما سُمِّيَت بذلك لأنّ مياهها كانت تنقطع في الصّيف.
وهو موجود إلى الجنوب من الحيّ القديم للرّينة في موقع "السّدر"، كانت مياهه متفجّرة وغزيرة، وكانت تروي مدينة النّاصرة، حيث نقلت بواسطة المضخّات إلى الحاووز القديم في النّاصرة. استولت شركة "مكوروت" الإسرائيليّة على هذا المصدر الهامّ للمياه، وحفرت بجانبه بئرًا مهمًّا للماء تروي بواسطته المنطقة كلّها بما فيها مغتصبتي "نتسيرت عيليت"- النّاصرة العليا و"هار يونا".
وهو في الجهة الشّماليّة الشرقيّة للرّينة على الطّريق الرّئيسي من النّاصرة إل طبريّا، وبسبب قربه من قرية المشهد المحاذية للرّينة، كان سكّان المشهد يضمنون هذا البير لاستسقاء الماء منه، وذلك لعدم وجود مصادر مياه فيها.
كانت تقع على الشّارع الرّئيسي النّاصرة-طبريّا إلى الشّرق من البير التّحتاني، وقد كانت نبعًا صغيرًا يروي بستانًا إلى جانبه، وقد ردمت بالكامل وأقيمت مكانها بنايات للسّكن.
تقع إلى الشّرق من القَناة وتجري مياهها في الشّتاء فقط.
تقع في الجهة الشرقيّة للرّينة، وكانت سابقًا غنيّة بالمياه، ويوجد حولها آثار قناة رومانيّة قديمة ومكانها قريب من ملعب كرة القدم الحالي.
وهي في الجهة الشماليّة للرّينة، وكانت في السّابق من أهمّ مصادر المياه التي حُوِّلَت إلى صفّورية.