If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعَدُّ ولاية واشنطن إحدى الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة، وهي تقع في الجزء الشماليّ الغربيّ من الاتِّحاد على ساحل المحيط الهادئ، علماً بأنّ عاصمتها الإداريّة هي مدينة أولمبيا، أمّا مركزها التجاريّ، والصناعيّ، فهي مدينة سياتل التي تُعتبَر أيضاًَ أكبر مُدُنها، بالإضافة إلى مدينة سبوكين ومدينة تاكوما اللتان تُعتبَران ثاني، وثالث كُبريات مُدن الولاية على الترتيب، وتحتلُّ الولاية مساحة جُغرافيّة تُقدَّر بنحو 176,479كم² من المساحة الإجماليّة للولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة، أمّا في ما يتعلَّق بتسمية الولاية؛ فقد جاءت نسبةً إلى الرئيس الأمريكيّ الأوّل للاتِّحاد جورج واشنطن، كما تُعرَف الولاية باسم (الولاية الدائمة الخضرة)؛ ويعود ذلك إلى انتشار المساحات الخضراء، والغابات الدائمة الخُضرة في معظم أراضي الولاية.
تطوَّر عدد سُكّان ولاية واشنطن تطوُّراً كبيراً منذ بداية نشأتها إلى وقتنا الحاليّ؛ ففي تسعينيّات القرن التاسع عشر، وصل عدد السُكّان إلى نحو 360،000 نسمة، وتجاوز المليون نسمة بحلول عام 1920م، واستمرَّ النمو السكّاني في الولاية بالتزامُن مع زيادة الهجرة، وخاصّة من الدُّول الاسكندنافيّة، وكندا، واستمرَّت هذه الزيادة الكبيرة في عدد السكّان إلى أن بلغت وِفق إحصائيّات عام 2010م ما يُقارب 6،724،540 نسمة، وارتفع هذا العدد ليصل إلى نحو 7,530,552 نسمة في عام 2018م، علماً بأنّ أصل السكّان يتنوَّع ما بين السكّان الأمريكيّين الأصليّين، والسُكّان ذوي الأصول الأوروبّية، ونسبة قليلة من الأصول الأفريقيّة، بالإضافة إلى السكّان الآسيويّين، ومن الجدير بالذكر أنّ سُكّان المناطق الحضريّة يُشكِّلون حوالي ثلاثة أرباع إجماليّ عدد سُكّان الولاية، حيث يتركَّز معظمهم في مدينة سياتل، ومدينة تاكوما، ومدينة بلفيو، ومدينة سبوكين.
المناخ السائد في ولاية واشنطن هو المناخ المُعتدل خلال فصل الصيف، وتسود الأجواء الباردة خلال فصل الشتاء؛ حيث يبلغ مُعدَّل مُتوسّط درجة الحرارة خلال شهر تموز/يوليو حوالي 19 درجة مئويّة، ونحو درجة مئويّة واحدة خلال شهر كانون الثاني/يناير، وبالنظر إلى الحالة الطبوغرافيّة للولاية، فإنّ تضاريس المنطقة الغربيّة من ولاية واشنطن تتميَّز بأنّها أراضٍ منخفضة ذات طبيعة خضراء تكسوها الأشجار، والأعشاب، وتسود التضاريس شبه الصحراويّة، والمُنبسِطة في المنطقة الشرقيّة من الولاية، أمّا المنطقة الشماليّة الغربيّة، والجنوبيّة الغربيّة، والشماليّة الشرقيّة، والوُسطى، فهي تتميَّز بكثرة المُرتفعات، والسلاسل الجبليّة، حيث تضمُّ الولاية العديد من القِمَم الجبليّة، من أهمّها، وأعلاها:
تضمُّ ولاية واشنطن العديد من الأنشطة التجاريّة، والصناعيّة التي تُمثِّل مُقوِّماً أساسيّاً لاقتصادها، ويُعَدُّ قطاع تجارة الجملة، والتجزئة من أهمّ الأنشطة الاقتصاديّة في الولاية، بالإضافة إلى ازدهار التجارة الخارجيّة فيها؛ بسبب المسافة القريبة بينها، وبين موانئ الدُّول الآسيويّة، كما تضمُّ المدينة أيضاً العديد من المراكز الصناعيّة المهمّة في الولايات المُتَّحِدة، حيث تتخصَّص هذه المراكز في صناعة سُفُن الفضاء، والطائرات، وبناء السُّفُن، وصناعة الموادّ الغذائيّة، والأخشاب، ويُعتبَر الخشب المُنتَج الزراعيّ الرئيسيّ في الولاية، بالإضافة إلى مُنتَجات زراعيّة أخرى، مثل: اللبن، ولحوم الماشية، والقمح، والتفّاح، والكائنات البحريّة بأنواعها المختلفة، مثل أسماك السلمون، عِلماً بأنّ مدينة سياتل، وتاكوما كانتا ميناءَين مُخصَّصَين؛ لشَحن الأخشاب، إلّا أنّهما تحوَّلتا في وقت لاحق إلى مراكز؛ لشَحن التجارة مع ولاية ألاسكا.
تُعَدّ القبائل الهنديّة أوّل من سكن المنطقة التي تحتلُّها ولاية واشنطن اليوم، حيث عاشت هذه القبائل في المناطق السهليّة، والأودية الواقعة شرق سلسلة جبال الكاسكيد، كما أنّهم اعتمدوا في غذائهم على الكائنات البحريّة، مثل: أسماك السلمون، والمحار، ومختلف أنواع الأسماك التي كانوا يصطادونها، بالإضافة إلى الفواكه، والخضروات البرّية. وفي القرن الثامن عشر الميلاديّ، تمكَّن المُستكشِفون الإسبان، والإنجليز من رؤية منطقة الشمال الغربيّ للمحيط الهادئ، والتي تُمثِّل حاليّاً ولاية واشنطن، وأكمل هؤلاء المُكتشِفين رحلتَهم عَبر ساحل كاليفورنيا دون أن ينزلوا إلى اليابسة، وبحلول عام 1778م، تمكَّن المُستكشِف البريطانيّ الكابتن جيمس كوك من الوصول إلى منطقة ولاية واشنطن، إلّا أنّه لم ينزل إلى اليابسة أيضاً، وفي عام 1846م، وقَّعت الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة معاهدة مع بريطانيا؛ لوضع الحدود الفاصلة للولاية؛ وذلك بعد أن نَشَب خلاف حول حدود البَلدَين، ومن الجدير بالذكر أنّه قد تمَّ إعلان واشنطن؛ لتكون إحدى الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1889م.