If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قال اللواء علي حفظي إنه تحدث عن الثغرة والادعاءات الإسرائيلية بشأنها في محاضرة ألقاها في كلية الحرب العليا بنيجيريا، مشيرا إلى أن التغلغل الإسرائيلي ناجح جدا في إفريقيا وله كوادر متعاطفة معه بشدة، لدرجة أن بعض الكوادر الإفريقية تحصل على دورات في إسرائيل.
وأوضح أنه من وجهة النظر الاستراتيجية العسكرية، تعد الحرب مرحلة من مراحل السياسة بكل أبعادها، وعندما تقفل الأبواب أمام السياسة، يتم تحويل الموقف إلي الحرب لتحقيق بعض الأهداف، ثم بعد ذلك تعود السياسة مرة أخرى، أي أن الأمور تبدأ بالسياسة وتنتهي بالسياسة.
وقال إن مصر نجحت في شن الهجوم ودمرت خط بارليف واستولت عليه وعملت ما يسمى برؤوس الكباري، وقامت إسرائيل بعد ذلك بالهجوم المضاد لاستعادة الأوضاع وتدمير القوات المصرية، لكنها لم تنجح في ذلك.
وأضاف أنه "بعد وضوح الرؤية خلال الأيام الأولى من الحرب، بدأت اللعبة تدار من جانب القوى العظمى (الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي) وكان لابد من وقف إطلاق النار والتحول للبعد السياسي وهو "التفاوض".
ومن المعروف استراتيجيا، أن التفاوض لا يصلح بين طرفين أحدهما منتصر بالكامل والآخر منهزم بالكامل، لأن الأول سيفرض شروطه، لذلك كان هناك اتفاق ضمني ما بين القوتين العظمتين على إيجاد موطئ قدم للقوات الإسرائيلية تحفظ به "ماء الوجه" بوجود جزء من قواتهم على الضفة الغربية لقناة السويس بشكل أو بآخر.
وقال اللواء "حدث ذلك بالفعل عندما عبروا ثغرة ما بين الجيشين الثاني والثالث، وعندها حاصرناهم وتم التخطيط لخطة بديلة لتدمير هذه القوات، ولكن بمجرد أن استشعرت أمريكا أننا نعد لهذه الخطة، جاء هنري كسينجر- وزير الدفاع الأمريكي أنذاك - لمقابلة الرئيس أنور السادات وأبلغه رسميا أنه لو قامت مصر بالهجوم علي القوات الإسرائيلية الموجودة في منطقة الثغرة فبلاده سوف تتدخل مباشرة في الحرب ضد مصر".
وأضاف حفظي أن الإسرائليين أطلقوا على الثغرة اسم "مصيدة الموت"، وذلك لإحساسهم بالرعب لحصار القوات المصرية لهم، وقد حاول شارون "قائد الثغرة" دخول الاسماعلية ولم ينجح في ذلك كما لم ينجحوا في تدمير أي قوة عسكرية مصرية، مؤكدا أن وجودهم هناك كان فقط "لحفظ ماء الوجه" عند التفاوض، وكي يثبتوا أنهم لم يهزموا هزيمة كاملة.
وقال "للأسف الشديد، إن الجانب الإسرائيلى أكثر مهارة منا في التعامل مع وسائل الإعلام وفي تزييف الحقائق وتغييرها، بينما لا نمتلك نحن الانتشار الإعلامي الخارجي الذي لديهم، ولذلك فمعظم ما كتب عن حرب 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 مكتوب من وجهة نظرهم لا من وجهة نظرنا نحن".
من ناحية أخرى، أوضح اللواء علي حفظي أن هناك العديد من النماذج الخالدة والتي ضحت بأرواحها في سبيل الوطن ولكنها غير معروفه للكثيرين، وضرب مثالا بالملازم أول عبد الهادي السقا الذي كان من أبطال قوات الصاعقة، وكان مدفوعا مع فرقته خلف صفوف العدو لمنع المدرعات الإسرائيلية من الاتجاة إلى خط القناة، واستشهد هو وطاقمة نتيجة لضرب إسرائيل لطائرتهم أثناء توغلهم إلي عمق العدو.