If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بنيت القلاع اليابانية تقريبا على الدوام فوق تلة أو رابية، وكثيرا ما تكون التلة مصطنعة حيث تنشأ خصيصا لهذا الغرض. وهذا لا يساعد كثيرا في الدفاع عن القلعة فحسب، بل أيضا يسمح لها بنطاق نظر أكبر على الأراضي المحيطة بها، ويجعل القلعة تبدو أكثر مدعاة للإعجاب والرهبة. في بعض النواحي فإن استخدام الحجر، وتطوير النمط المعماري للقلعة كان خطوة طبيعية لتطوير الحواجز الخشبية التي سادت في القرون السابقة. وأعطت التلال للقلاع جدران منحدرة ساعدت في حمايتها من الزلازل. كما أن عددا من التدابير الأخرى تم اختراعها لإبقاء المهاجمين خارج الجدران بما في ذلك أواني الرمال الساخنة، وتوضع المدافع، والسهام من الشقوق التي يمكن للمدافعين منها إطلاق النار على المهاجمين بينما يتمتعون بتغطية كاملة تقريبا. بالإضافة لوجود مساحات في الجدران لإطلاق النار والتي يطلق عليها اسم "ساما"، وعليه أطلق على السهام التي تطلق منها "ياساما" والبنداق باسم "تيبوساما".من الأساليب الأخرى لعرقلة المهاجمين تتضمن، الشوائك المعدنية أو عصي الخيزران المزروعة في الأرض بشكل مائل، أو استخدام جذوع الأشجار وفروعها موجهة إلى الخارج لتكون عقبة تواجه الجيش المقترب. كما أن العديد من القلاع والأبواب تضمن بناؤها عددا من الأبراج، وعلق بعضها جذوع في الحبال لتسقط على المهاجمين.
كانت أسرة أنو من مقاطعة أومي هي من أشهر المعماريين في بناء القلاع في أواخر القرن السادس عشر، والتي كانت مشهورة لبناء القواعد بزاوية 45 درجة، والتي بدأت أيضا ببناء الأبراج، ومداخل القلاع، والأبراج الركنية، وليس فقط الجسم الرئيسي للقلعة.
إن القلاع اليابانية وبشكل شبيه لتلك الأوروبية تظهر فيها الجدران الحجرية الضخمة والخنادق المائية الكبيرة. ومع ذلك فإن الجدران كانت تقتصر على القلعة نفسها ولم تكن تمد لتحيط بما حول القلعة (مدينة القلعة)، إلا في حالات نادرة جدا بنيت فيها الجدران على طول الحدود. ويأتي ذلك من تاريخ اليابان لفترة طويلة في عدم وجود خوف من الغزو، والتي تقف في تناقض صارخ مع فلسفات البنية الدفاعية في أوروبا، والصين، وكثير من أجزاء أخرى من العالم. وهناك عدد من الأبنية ذات الأسطح المبلطة التي شيدت من الجص على هياكل من الأعمدة الخشبية والتي تقع داخل الأسوار، وفي قلاع الوقت اللاحق، كانت بعض هذه الهياكل الصغيرة توضع فوق تلال صغيرة تغطيها الحجارة. كانت تلك الهياكل الخشبية مقاومة للحريق بشكل مدهش، بسبب استخدام الجص على الجدران. في بعض الأحيان جزء صغير من المبنى يبنى من الحجر، وذلك لتوفير مساحة لتخزين واحتواء البارود.
على الرغم من أن المنطقة داخل الجدران يمكن أن تكون كبيرة جدا، إلا أنها لم تشمل أي حقول أو منازل للفلاحين، وكانت الغالبية العظمى من الناس العامين تعيش خارج أسوار القلعة. أما الساموراي فقد عاشوا على وجه الحصر تقريبا داخل الأسوار، وكان الساموراي من الرتب العالية يعيشون أقرب إلى برج الدايميو المركزي. وفي بعض أكبر القلاع، مثل هيميجي، بني خندق داخلي ثانوي في المنطقة الوسطى بين المساكن المركزية وقسم المساكن الخارجية الأقرب إلى الجدار لتحديد مكان الساموراي الأخفض مرتبة. سمح لعدد قليل من العامة وخاصة أولئك الموظفون في خدمة الدايميو أو الخدم بالعيش داخل الجدران، وكثيرا ما كانت تخصص أجزاء للعيش فيها وفقا لأعمالهم وذلك من أجل رفع الكفاءة الإدارية للقلعة.