يُسنّ للمسلم صيام عدّة أيّامٍ من السنّة تطوّعاً، يُذكر منها:
- صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال بعد صيام شهر رمضان، استدلالاً بِما أخرجه الإمام مُسلم في صحيحه، عن أبي أيوب الأنصاريّ أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ).
- صيام أوّل ثمانية أيّام من شهر ذي الحّجّة، باتّفاق العلماء، إذ قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ؟ قالَ: ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ).
- صيام يوم عرفة لغير الحاجّ، وهو اليوم التاسع من ذي الحِجّة، بإجماع العلماء، إذ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ).
- صيام شهر الله المُحرّم، كما صرّح بذلك الحنفيّة، والمالكيّة، والشافعيّة، والحنابلة، استدلالاً بِما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَامُ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ).
- صيام يوم عاشوراء؛ وهو اليوم العاشر من ذي الحِجّة، فقد قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ).
- صيام أكثر شهر شعبان؛ لِما ثبت في صحيح البخاريّ عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (ما رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ).
- صيام يومي الاثنين والخميس، باتّفاق العلماء، لِما ثبت في الصحيح عن الحارث بن ربعي -رضي الله عنه-: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن صَوْمِ الاثْنَيْنِ؟ فَقالَ: فيه وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ).
- صيام ثلاثة أيّامٍ من كلّ شهرٍ، باتّفاق العلماء، لِما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّه قال: (أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ).
- صيام يومٍ وإفطار يومٍ، وهو من أفضل صيام التطوّع، وذكر ابن حزم إجماع العلماء على ذلك، بشرط عدم صيام يوم الشكّ، والنّصف الثاني من شهر شعبان، ويوم الجمعة، ويومي العيدين، وأيّام التّشريق التي تلي يوم النَّحر، استدلالاً بِما ثبت في الصحيح عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا).
- صيام يومٍ، وإفطار يومَين، استدلالاً بِما أخرجه الإمام مُسلم عن أبي قتادة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- سُئل: (كيفَ مَن يَصُومُ يَومَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قالَ: وَيُطِيقُ ذلكَ أَحَدٌ؟ قالَ: كيفَ مَن يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قالَ: ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ عليه السَّلَام قالَ: كيفَ مَن يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَومَيْنِ؟ قالَ: وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذلكَ).
Source: mawdoo3.com