If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
البيع الباطل في الفقه الإسلامي نوع من المعاملات غير الصحيحة. وعرفه ابن عابدين بقوله: هو: "ما لا يكون مشروعا لا بأصله ولا بوصفه". المراد بأصله "شروط الانعقاد" والمراد بوصفه "شروط الصحة". وعلة البطلان فيه عدم تحقق شرط من شروط الانعقاد.
حكم البيع الباطل انتقال ملكية المبيع إلى المشتري بالقبض الصحيح لا بالعقد انتقالا قابلا للفسخ إلا أن هذا الملك ملك حرام لا يحل معه الانتفاع بالمبيع والإستمتاع به، وإن كان يصح التصرف فيه بالبيع والإعارة والهبة.
هذا ما ذهب إليه الحنفية الذين يفرقون بين الفاسد والباطل فالبيع الفاسد عندهم مرتبة بين الصحيح والبيع الباطل أما جمهور الفقهاء فالفاسد والباطل عندهم بمعنى واحد فكما أن البيع الباطل لا يفيد الحكم فكذلك البيع الفاسد لا أثر له عندهم وعلة اختلاف الحنفية والجمهور في البيع الفاسد ناتجة عن اختلافهم في مبدأ أصولي وهو موجب النهي. فعند الجمهور موجب النهي المثبت للتحريم البطلان مطلقا ولذلك قسموا البيع إلى منهي عنه وهو الباطل وغير المنهي عنه وهو الصحيح. فالأول غير منعقد أصلا والثاني منعقد صحيح.
أما الحنفية فقالوا : إما أن يكون النهي متعلقا بحقيقة الشيء المنهي عنه فيكون باطلا كبيع عديم الأهلية ماله، وأما أن يكون النهي متعلقا بصفة جوهرية من صفات الشيء لا بحقيقته كالبيع مع جهالة الثمن فإن النهي عنه لا لأنه بيع ولكن لجهالة الثمن وهي صفة جوهرية في البيع ينتج عنها نزاع فيكون المنهي عنه هنا فاسدا لا باطلا لنزول مرتبة النهي فيه عن الحالة التي قبل هذه.
المراد بحكم البيع هنا هو الأثر المترتب عليه، وهو انتقال ملكية المبيع للمشتري وانتقال ملكية الثمن للبائع. ومن ثم فإن البيع الباطل لا حكم له من أحكام البيع الصحيح، فلا تنتقل ملكية المبيع للمشتري ولا ملكية المبيع للمشتري ولا وجود لهذا البيع إلا من حيث الصورة.
يحرم الإقدام على البيع الباطل مع العلم بالبطلان، ويأثم فاعله لارتكابه المعصية بمخالفته الشرع وعدم امتثاله لما نهي عنه.
اتفق الفقهاء على أن البيع الباطل لا ينقلب صحيحا إذا زال سبب البطلان كمن باع قمحًا بميتة ثم استبدل بها دراهمَ فلا ينقلب صحيحًا إلا بإيجاب وقبول جديدين.
إن البيع الباطل لا يترتب عليه أحكام البيع الصحيح إلا أنه إذا وقع يترتب عليه ما يلي :