If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتمثَّل قاعدة حقّ الفيتو أو قاعِدة إجماع الدُّول الكبرى على أنّه لِكل عضو من أعضاء المجلِس صوت واحد فقط، وتنفيذ أيّ قرار يتعلَّق بالمسائل الموضوعيّة يتطلّب تسعة أصوات، ويجب أنْ تكون أصوات الأعضاء الدَّائمين من بينها، والكلمة الأخيرة أو حسْم التَّصويت يكون لِهؤلاء الأعضاء؛ لأنّ مسؤوليّة حِفْظ الأمن والسّلام الدوليين تقع على عاتقهم، كما كما تمتنع الدول الَّتي تكون طرفاً في النِّزاع عن التَّصويت، ويحق لِلدُّول الأعضاء في هيئة الأمم المُتَّحدة وليس في مَجلِس الأمن المُشاركة في مُناقشات المَجلِس ولكن ليس لديها حقَّ التَّصويت على إنفاذ القرارات، كما يضع المجلِس الشُّروط لِمُشاركة الدول غير الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة والَّتي تكون طرفاً في النِّزاع.
يتناقض حقّ الفيتو مع قواعد الأنظِمة الدِّيمقراطيَّة؛ إذ إنَّ الدُّول الدائِمة لم يتم انتخابها لِلعضوية الدائمة بشكل ديمقراطي، كما أنّه لا يتم التَّصويت على القرارات بنظام الأغلبية أيضاً، كما أنّ حقّ الفيتو قد ساعد الولايات المتحدة الأمريكية على دعم الكيان الإسرائيلي عن طريق إبطال أي قرار من مجلس الأمن الدولي يقضي بضرورة وقف الاحتلال للأراضي الفلسطينيَّة وأعمال القتل والعنف ضد الشَّعب الفلسطيني؛ ممّا أدَّى إلى التَّشكيك بٍمصداقيَّة الأُمم المُتَّحدة.
ظهرت في السّنوات الأخيرة العشر أصوات دوليَّة تُطالِب بتوسيع مجلس الأمن الدّولي وتعديل نظام الأمم المُتَّحدة؛ وذلك عن طريق إضافة دول أخرى مثل المانيا والبرازيل واليابان، وهناك أصوات أخرى دعت إلى إلغاء نظام الفيتو والاعتماد على نظام أكثر ديمقراطية وتوازن؛ حيث يرى البعض أنّ القرارات الّتي تصدُر تحت ظِل حقّ الفيتو هي قرارات ضعيفة النَّزاهة؛ إلّا أنَّ البعض الآخر يرى أنّ العالَم الآن لا يُمكِن أن يتحمَّل نظاماً ديرمقراطيَّاً جديداً؛ بحيث تنقسم فيه السلطات إلى ثلاث سلطات هي: المجلس التَّشريعي العالَمي، والجِهاز القضائي، والجِهاز التَّنفيذي؛ وذلك لأسباب سياسيَّة وعسكريَّة خارجة عن نطاق التفكير المثالي.