If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المعاوضة الربوية نوع من المعاوضات المالية في علم الفقه، ضمن فقه المعاملات، والمعاوضة هي: عقد بين طرفين يبذل كل منهما مالا للآخر على وجه المبادلة، والمعاوضة الربوية هي: التي يكون فيها تبادل مالين ربويين، والأعيان الربوية في الشرع الإسلامي في شيئين هما: النقد والطعم. فالنقد يشمل جنسين هما: الذهب و الفضة، والطعم هو: ما قصد لطعم الإنسان تقوتا كالبر والشعير أو تفكها كالتمر أو تداويا كالأعشاب الطبية أو إصلاحا كالملح والفلفل. وتكون صورة المعاوضة الربوية في: بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، وهكذا في بيع مطعوم بمثله كبيع شعير بشعير. وفي سنن أبي داود وغيره حديث: عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 《الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، والفضة بالفضة ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، والملح بالملح ربا إلا هاء وهاء، مثلا بمثل سواء بسواء.》متفق عليه وفي رواية لمسلم 《عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى》. وعلة الربا عند أبي حنيفة في الذهب والفضة الوزن، وفي غيرهما الكيل، وعلة الربا عند مالك والشافعي في الذهب والفضة كونهما جنس الأثمان، وفي غيرهما عند مالك كونها من القوت المدخر، وعند الشافعي كونها مطعومات.
المعاوضة الربوية هي: تبادل مالين ربويين، والربا لغة: الزيادة، واصطلاحا: (عقد على عوض غير معلوم التماثل في معيار الشرع أو مع تأخير في العوضين أو أحدهما). و للربا علتان هما: النقد باعتباره جنس الأثمان، -عند مالك والشافعي-، أو باعتبار أن العلة فيه هي الوزن، -عند أبي حنيفة وأحمد- والطعم لكونه مما يقتات ويدخر، -عند مالك-، أو لكونه مطعوما، -عند الشافعي-، أو لكون العلة فيه هي الكيل، -عند أبي حنيفة وأحمد-، وللنقد جنسان، هما: الذهب و الفضة، والطعم هو: ما قصد للطعم تقوتا كالقمح، أو تفكها كالزبيب، أو تداويا كالأدوية، أو إصلاحا كالملح. والمعاوضة الربوية أقسام
النقد يقصد به المال الربوي أي: ذات جنس الذهب والفضة، سواء كانا مضروبين على هيئة عملة نقدية، أو غير مضروبين كالتبر والسبائك، والمصاغ على هيئة حلي أو غيره، ويطلق على الخالص منهما. وهما متحدان في علة الربا، وهي: النقدية، أو الوزن، وللمعاوضة الربوية فيهما صورتان هما:
ربا النقد هو: بيع ذهب بذهب أو فضة بذهب، ويشمل المضروب وغيره، والمضروب من النقد هو: (المعمول على هيئة عملة نقدية من الذهب والفضة). و يصدق على الصرف وهو: بيع نقد بنقد، وقد تصرف عملة بأخرى لاختلاف الصفات، كاستبدال عملة قديمة بأخرى جديدة، أو خالصة بمغشوشة أو صحيحة -غير مجزئة- بمكسرة بمعنى: مجزئة إلى أجزاء مثل: ثمانية أجزاء دينار ذهب مقابل دينار ذهب صحيح -غير مكسر-. وغير المضروب مثل: الحلي من الذهب والفضة، ومن المعرف في محلات الذهب أنهم يشترون الذهب من الزبون بقيمة أقل مما يبيعونه منه، فإذا ما أراد الشخص بيع ما لديه من الذهب، مقابل ذهب يشتريه من محل الذهب! فسيضطر مثلا: إلى يشتري مائة جرام، مقابل دفع مائة وعشرة جرام ذهب تقريبا، وهذا البيع حرام شرعا، يقع البائع والمشتري في إثم الربا، ويسمى: ربا الفضل لوجود الزيادة في أحد العوضين، ويمكن التخلص من الربا بأحد أمرين:-
ولا يصح بيع الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، إلا حالا من غير تأجيل، بقبض العوضين في المجلس، وتساوي العوضين في الوزن باعتبار الخالص، من غير اعتبار الجودة والرداءة، والصحة والتكسير
اتفق جمهور الفقهاء على أن الربا في الذهب والفضة، وأجناس المطعومات، وأن المطعومات تشمل كل قوت مدخر، مقدر بالكيل، وقد ورد في الحديث ستة أجناس، هي: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، ويقاس على الأقوات المذكوة في الحديث غيرها -عند الجمهور- مثل: الزبيب قياسا على التمر، والأقوات كالعدس والذرة وغيرها، قياسا علي البر والشعير، فيشمل الأقوات القابلة للإدخار، والممكن ضبطها بالكيل، في حال بيع الجنس منها بمثله. ولبيع المطعوم بمطعوم حالتان هما:
للمعاوضة في المال الربوي في الشريعة الإسلامية حالتان، أولهما: عند استيفاء الشروط المطلوبة شرعا، تكون المعاوضة صحيحة، فمثلا: إذا صرف ديناراً صحيحا من الذهب بثمانية أجزاء مكسرة منه، وتم التقابض! فهذه المعاوضة صحيحة، لما فيها من التعاون، وبذل المعروف، لمن يحتاج إلى الصرف من غير الحصول منه على فائدة مادية. ثانيهما: عند عدم توفر الشروط المطلوبة شرعا، تكون المعاوضة غير صحيحة، يأثم المتعاقدان بسبب تعاطي الربا، الذي أجمع المسلمون على تحريمه بالإضافة إلى ما فيه من الإحتكار، واستغلال ذوي الحاجة، وهو مخالف لما يدعو إليه الإسلام من التراحم، وحسن التعامل، وبذل المعروف.
ربا القرض هو: الذي تكون فيه زيادة للمقرض، مشروطة في العقد. وصورته: أن يقترض الشخص قدرا من المال، مؤجلا لمدة، ويشترط عليه المقرض زيادة. كأن يقرضه مائة مثلا، لمدة عام، ليردها مائة وعشرين، فالزائد على المائة هو الربا الحرام في الشرع الإسلامي، وقد كان في الجاهلية وجود التعامل بالربا، فكان ذو الحاجة، أو الفقير و العائل يقترض مالا من الغني فيشترط عليه زيادة، فإذا يتمكن من قضاء الدين عند حلول أجله؛ اشترط عليه وألزمه بمضاعفة تلك الزيادة، وكلما ازداد التأخير؛ طلب مضاعفة الزيادة. وعندما جاء الإسلام؛ أبطل هذا التعامل، ونهى عنه، وحث على معونة المعسر، وإبراءه -تطوعا من غير إلزام- وأمر بإمهاله إلى حين ميسرة. وأمر الذين كان لهم تعامل به الجاهلية ممن أسلموا: أن يتوبوا إلى الله تعالى مماسلف، ولهم أصول أموالهم، يستردونها من غير زيادة، لا يظلمون في الإسلام بأخذ أموالهم، ولا يظلمون غيرهم بأخذ الزيادة.