If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
العقوبات الأمريكية على سوريا هي جزء من الحرب الإقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على معظم خصومها , وهي مجموعة من القوانين الاقتصادية التي تهدف لتضييق الخناق على الحكومة السورية والتي بلغت أوجها بعد بداية الحرب الأهلية السورية وصولاً إلى قانون قيصر والذي يعتبر أكثرها تأثيراً .
يعود تاريخ أول عقوبات اقتصادية تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على سوريا إلى عام 1979 حيث اتهمت الخارجية الأمريكية حينها الحكومة السورية بقيادة "حافظ الأسد" حينها بدعم (الإرهاب) وكانت تعني بذلك المنظمات الفلسطينية التي كانت تدعمها دمشق على أراضيها والأراضي اللبنانية, وكانت تلك العقوبات سببا في تراجع اقتصادي كبير في سوريا اعقبه تغييرات كبرى في النظام الاقتصادي السوري سعياً لتحقيق الإكتفاء الذاتي والإعتماد في التجارة على دول معادية للولايات المتحدة على رأسها الإتحاد السوفييتي .
ومع مرور السنوات فرضت الحكومة الأمريكية سلسلة من العقوبات الاقتصادية على سوريا معظمها كان بتهم تتعلق بـالدول الراعية للإرهاب .
وتشمل هذه العقوبات : عقوبات التصدير وعدم الأهلية لتلقي معظم أشكال المساعدة الأمريكية أو شراء المعدات العسكرية الأمريكية
في عام 2006 ، سنت الحكومة الأمريكية عقوبات ضد البنك التجاري السوري، والتي كانت نتيجة لمخاوف بشأن غسيل الأموال المنصوص عليها في المادة 311 من قانون باتريوت الأمريكي. تمنع هذه العقوبات البنوك والشركات الأمريكية من الاحتفاظ بحسابات مراسلة مع المصرف التجاري السوري.
تلتها عدة حزم من العقوبات أبرزها كان للضغط على سوريا للخروج من لبنان وإيقاف دعم حزب الله عسكرياً هناك .
بالإضافة إلى الولايات المتحدة فرضت معظم دول الاتحاد الأوربي بعد اندلاع الحرب الأهلية عقوبات متنوعة على كبار المسؤولين السوريين بما فيهم الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته وعائلته وأقربائه، وأيضاً كبارالمستشارين والوزراء والعاملين في المصارف السورية .
وكان للولايات المتحدة النصيب الأكبر من تلك العقوبات التي ضيقت الخناق بشكل كبير على أركان الحكومة السورية وعزلتها عن معظم العالم.
بدأت هذه الحقبة بعهد باراك أوباما واستمرت مع وصول دونالد ترامب إلى السلطة الذي أقر مزيداً من العقوبات على سوريا (وعلى حلفائها) وصولاً إلى قانون قيصر الذي يجرم "التعاملات المؤثرة" مع الحكومة السورية بأي شكل سواء على مستوى الأفراد أو الشركات .
وعند بداية دخول القانون حيز التنفيذ في 17/6/2020 انهار الاقتصاد السوري وتضخم بشكل كبير متأثراً بحملة المقاطعة ووصلت الليرة السورية إلى أدنى مستوياتها تاريخياً حيث سجلت نحو 3500 ليرة للدولار الواحد، لكنه عاد للتعافي التدريجي بعد أسابيع قليلة .
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا قد اشترط لرفع العقوبات عدة شروط على الحكومة السورية : أبرزها الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والسماح بالمساعدات الإنسانية وغيرها