If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الظاهرة القمرية العابرة (بالإنجليزية: Transient lunar phenomenon، واختصارًا: TLP) أو الظاهرة العابرة للقمر هي عبارة عن ضوء أو لون أو تغيرٍ في مظهر سطح القمر لمدةٍ قصيرة.
تعود ادعاءات مُشاهدة الظواهر القمرية قصيرة الأمد إلى ما لا يقل عن 1000 عامٍ في الماضي، إذ رُصد بعضها بشكل مستقل من قبل شهود عيان متعددين أو علماء مرموقين. ومع ذلك، فإنّ غالبية تقارير مُشاهدات الظواهر القمرية العابرة هي غير قابلة للإنتاج أو الإعادة ولا تتمتع بتجارب مضبوطة كافية يمكن استخدامها للتمييز بينها وبين الفرضيات البديلة لشرح أصل هذه الظواهر.
يعترف معظم علماء القمر بأنّ الأحداث القمرية العابرة، مثل التغزية (إطلاق الغازات) وتكون الفوهات النيزكية، تحدث على مدار الزمن الجيولوجي، لكن يوجد جدلٌ في مدى تواتر مثل هذه الأحداث.
ابتُكر هذه المصطلح من قبل العالم باتريك مور الذي شارك في تأليف التقرير الفني لوكالة ناسا آر-277 الذي يحمل اسم «التسلسل الزمني لتقارير الأحداث القمرية» المنشور عام 1968.
تتراوح تقارير الظواهر القمرية العابرة من مشاهدة بقع ضبابية إلى تغييرات دائمة في المشهد القمري. يُصنف عالم الفلك وينيفريد سوتيل كاميرون هذه التقارير إلى (1) غازية تتضمن الضباب وأشكالا أخرى من التعمية، (2) والألوان المُحمرة، (3) أو الخضراء أو الزرقاء أو البنفسجية، (4) والسطوع، و(5) والتعتيم. يوجد فهرسان موسّعان للظواهر القمرية العابرة، إذ يُسجل أحدثها 2254 حدثاً تمتد إلى القرن السادس. من بين أكثر هذه الأحداث موثوقية، يأتي ما لا يقل عن ثلثها من قرب هضبة فوهة أرسطرخس القمرية.
تشمل بعض التقارير التاريخية الأكثر شهرة للظواهر القمرية العابرة ما يلي:
تندرج تفسيرات الظواهر القمرية العابرة في أربع فئات: التغزية (إطلاق الغازات)، وأحداث الاصطدامات النيزكية، والظواهر الكهروستاتية، وظروف الرصد غير المُنسابة.
قد يعود سبب بعض الظواهر القمرية العابرة للغازات المُتسربة من التجاويف أسفل سطح القمر. يُزعم أنّ هذه الأحداث الغازية تظهر بلونٍ مُحمر، بينما ظهرت أحداث أخرى على شكل غيومٍ بيضاء أو غبشٍ غير واضح. يبدو أن غالبية الظواهر القمرية العابرة ترتبط بتصدع أرضيات الفوهات، أو حواف مناطق البحار القمرية، أو في مواقع أخرى اكتشف علماء الجيولوجيا أنها مُرتبطةٌ بالأنشطة البركانية. ومع ذلك، تعَد هذه المواقع هي أشيع مناطق الرصد القمري، ما يعني أنّ ذلك الارتباط قد يكون ناتجاً عن هذا التحيز الرصدي.
تحدث التصادمات النيزكية باستمرار على سطح القمر. ترتبط الأحداث الأشيع بالنيازك الدقيقة، التي يمكن رؤيتها خلال زخات الشهب على الأرض. اكتُشفت ومضات تصادمية ناتجة عن هذه الأحداث خلال عمليات رصدٍ أرضية متعددة ومتزامنة. تُخزن التصادمات التي سجلتها كاميرات الفيديو في جداول منذ عام 2005 والتي يرتبط الكثير منها بزخّات الشهب. علاوة على ذلك، رُصدت غيومٌ تصادمية في أعقاب تحطم مركبة سمارت – 1 القمرية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، ومسبار التصادم القمري الهندي ومسبار إلكروس (القمر الصناعي الخاص باستشعار الفوهات القمرية ورصدها) التابع لناسا. تترك أحداث التصادمات ندوباً مرئية على سطح القمر، ويمكن اكتشافها عن طريق تحليل صورٍ ذات دقة عالية للموقع بعد الاصطدام وقبله.
لقد اقترح العلماء أنّ التأثيرات المتعلقة بالشحن أو التفريغ الكهروستاتي قد تكون مسؤولةً عن بعض الظواهر القمرية العابرة. أحد الاحتمالات هو أنّ التأثيرات الكهروديناميكية المُرتبطة بتصدع المواد القريبة من السطح يمكن أن تشحن أي غازات قد تكون موجودةً حولها، مثل الرياح الشمسية أو نواتج الاضمحال الإشعاعي. إذا حدث هذا على السطح، فقد يكون التفريغ الكهروستاتي اللاحق في هذا الغازات قادراً على خلق ظواهر مرئية من الأرض. بدلاً من ذلك، فقد اقترح العلماء أنّ الشحن الكهربائي الناتج عن الاحتكاك بين الجسيمات داخل السُحب الغبارية الحاملة للغاز يمكن أن يؤدي إلى حدوث تفريغ كهروستاتي مرئي من الأرض. وأخيراً، يمكن أن يؤدي التعليق الكهروستاتي للغبار بالقرب من خط الغلس إلى ظهور شكل من الظواهر المرئية من الأرض.
من المحتمل أنّ العديد من الظواهر القمرية العابرة قد لا ترتبط بالقمر نفسه ولكن قد تكون ناتجةً عن ظروف الرصد غير المُناسبة أو ظواهر مرتبطة بالأرض. على سبيل المثال، كانت بعض الظواهر القمرية العابرة المُبلغ عنها أجساماً قريبةً من دقة التلسكوبات المستخدمة. يمكن أن يؤدي الغلاف الجوي للأرض إلى حدوث تشوّهات زمنية كبيرة يمكن الخلط بينها وبين الظواهر القمرية الفعلية (وهو تأثير يُعرف باسم الرؤية الفلكية). تتضمن التفسيرات الأخرى غير المُتعلقة بالقمر مشاهدة الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض والشهب أو حدوث خطأ في الرصد.