أحد أهم فوائد ممر التنمية الهامة أنه يؤهل الانتفاع الكامل بمشروع توشكى. بداية يجدر الذكر أن مشروع توشكى قد لاقى هجوماً شديداً وإلى يومنا هذا يصفه البعض بأنه "مُخطط فاشل" وحتى "إهدار للمال العام" بالرغم من أن سببه العلمي أنه كان في صورته الأولى لنقل المياه من بحيرة ناصر في ترعة عرضها 200 متر إلى واحة الفرافرة بطول 850 كم.
اتفق الخبراء أن هذا لا يصلح للأسباب التالية:
- نقل المياه في قناة مفتوحة بطول 850 كم في بيئة تعلو درجة حرارتها عن 50 درجة معظم أيام السنة يعرضها للبخر بكميات هائلة
- يتعرض مسار القناة من بحيرة ناصر وحتى منخفض الخارجة في إتجاه الغربإلى الغمر بالرمال حيث أنه يتقاطع مع أكثر من 40 خطاً من خطوط الكثبان الرملية الدائمة الحركة من الشمال إلى الجنوب بمعدل يتراوح بين 20- 100 متر في السنة تبعا لحجمها.
- إيصال كمية كبيرة من المياه إلى الواحات الخارجة والداخلة والفرافرة يزيد مشاكل الصرف فيها جميعاً. تصريف مياه الري في الوادي يُسهل لميل الأرض من الجنوب إلى الشمال، أما في الواحات التي توجد في منخفضات طبوغرافية فتبقى المياه في داخلها تتجمع في مواقع منخفضة حيث تتبخر وتزيد من ملوحة الأراضي.
أخيراً، هدف مشروع توشكى أن يؤهل حياة كريمة لأبنائنا واستصلاح وزراعة ما يقارب من نصف مليون فدان. ولذلك فإن ممر التنمية يخطط لمروره في منطقة توشكى للأسباب التالية:
- ربط منطقة توشكى بباقي أجزاء الوطن لتأهيل نقل الناس منها إلى الأراضي الجديدة وكذلك نقل منتجات المشروع إلى مراكز التكدس السكاني في الشمال.
- الحاجة إلى مياه عذبة بطول الممر حيث يتم ضخها من قناة توشكى أو أحد بحيراتها. تلزم الحاجة للمياه على طول المحور الطولي لاستخدام الإنسان وفي المواقع السياحية مثل تلك المقترحة على الهضبة التي تعلو منطقة الأقصر. تلزم إعادة القول بأن الماء بالأنبوب المقترح لا يجب استخدامه في الزراعة ولكنه للإنسان.
Source: wikipedia.org