العربية  

books threat and protection

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التهديد والحماية (Info)


الأخطار والتهديدات

في جميع أنحاء العالم، تتعرَّض اللجآت صقرية المنقار للصَّيد على أيدي البشر، وذلك رغم أن صيدها يفترض أن يكون غير قانونيٍّ في بعض البلدان. في بعض المناطق، تصطاد اللجأة لأكلها كطعام منذ القرن الخامس قبل الميلاد، مثل الحال في الصين. كما تستخدم الكثير من الشعوب أصداف هذه السلاحف للتزيين، حيث استهدفها القدماء لأصدافها الجميلة منذ عصر مصر الفرعونية، وكانت معظم أصداف السلاحف المستخدمة في ذلك الحين تؤخذ حصراً من اللجأة صقرية المنقار، حتى أنَّ هذه اللجأة تسمَّى في الصين "تاي مي"، أي "لجأة صدفة السلحفاة". يستعمل الصينيُّون صدفة اللجأة صقرية المنقار لصنع وتزيين العديد من الأشياء الصغيرة، كما تستعمل الأصداف لأغراضٍ مشابهة في الغرب. وأما في اليابان فتصطاد السلاحف لأجل النتوءات القاسية على أصدافها، والتي تسمَّى باللغة اليابانية "بيكُّو"، حيث تستعمل في صناعة إطارات النظارات الشمسية و"الشامسين" (وهي آلة موسيقية تقليدية بثلاثة أوتار). في عام 1994، أوقفت اليابان استيراد أصداف اللجأة من البلدان الأخرى، وذلك رغم أن حجم تجارة اليابان الخام بالأصداف كان قد بلغ 30,000 كلغم كل عام قبل ذلك مباشرةً. في العالم الغربي، اصطيدت هذه الحيوانات في اليونان القديمة وروما القديمة منذ عصورٍ سحيقة لتصنع منها الأمشاط والفراشي والخواتم.

تأتي معظم تجارة اللجأة صقرية المنقار عالمياً من منطقة البحر الكاريبي، وحتى عام 2006 على الأقل كانت أصدافها المعالجة متاحةً بأعدادٍ ضخمة في دولٍ منها جمهورية الدومينيكان وكولومبيا.

جهود الحماية

ثمَّة إجماعٌ على أنَّ السلاحف البحرية - بما فيها اللجأة صقرية المنقار - هي أنواعٌ مهدَّدة بالانقراض، لأنها تنمو ببطءٍ وتحتاج إلى الكثير من الوقت للتكاثر. كثيراً ما يقتل البشر ويصطادون السلاحف البالغة، سواء عمداً أم من غير عمد. كما أنَّ تعدي البشر والحيوانات الأخرى على حدِّ سواءٍ على أعشاشها يهدّد بيوضها. في جزر العذراء الأمريكية تهاجم السموريات أعشاش اللجأة صقرية المنقار بعد وضع بيوضها مباشرةً، وكذلك أعشاش السلاحف البحرية الأخرى مثل سلحفاة المحيط جلدية الظهر.

في عام 1982، سُجِّلت اللجأة صقرية المنقار للمرَّة الأولى على القائمة الحمراء (التي يصدرها الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة) كنوعٍ مهدد بالانقراض. وقد أبقت المراجعات اللاحقة للتصنيف على حالة اللجأة بوصفها "مهددة بالانقراض"، وذلك في أعوام 1986 و1988 و1990 و1994، حتى تقرَّر رفع حالة خطرها في عام 1996 إلى مهدد بالانقراض بشدَّة. كانت عريضتان قد شكَّكتا بحالة النوع المهدد بالانقراض قبل حدوث هذا، حيث ادعت العريضتان أن هذه اللجأة - إلى جانب عددٍ من الحيوانات الأخرى - لا زالت تنتشر بأعدادٍ كبيرة ومستقرَّة في الكثير من أنحاء العالم. إلا أنَّ كلا العريضتين رفضتا، وذلك بناءً على دراسةٍ شبيهة قامت بها مجموعة اختصاصيّي السلاحف البحرية (MTSG) التابعة للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة، والتي أثبتت أنَّ أعداد السلاحف تناقصت بنسبة 80% على مدى أجيالها الثلاثة الأخيرة، فيما لم تحدث أيُّ زيادة ذات قيمة في أعدادها حتى عام 1996 على الأقل.

صُنِّفت اللجأة صقرية المنقار - مع كامل فصيلة السلاحف البرية - ضمن الملحق الأول من معاهدة التجارة العالمية بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (سايتس)، الذي ينصُّ على حظر استيراد أو تصدير أيِّ منتجاتٍ مأخوذة من اللجأة، كما يحظر قتل أو أسر أو إزعاج هذه السلاحف بأيّ شكل. كما تصنِّف المؤسسة الأمريكية للأسماك والحياة البرية وخدمة صيادي السمك الوطنية اللجأة صقرية المنقار كنوعٍ مهدَّدٍ بالانقراض تحت "قانون الأنواع المهدَّدة بالانقراض". أسَّست حكومة الولايات المتحدة منذ عام 1970 عدَّة محميَّات لإعادة إكثار اللجأة وحمايتها.

Source: wikipedia.org