العربية  

books third style

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النمط الثالث (Info)


النوع الثالث من الختان هو ما يُعرف بالختان الفرعوني أو التَبْتِيْك، وهو أسوأ أنواع الختان ويصب ضمن فئة «التخييط والتقطيب»، وفي هذا النمط تتم إزالة كُل الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة الخارجيَّة ثُمَّ يتم تقطيب وخياطة الجُرح. يُزال الشفران الصغيران و أو الشفران الكبيران، مع أو بدون استئصال البظر. من الأنواع الفرعيَّة لِهذا النمط: النوع الذي يُزال فيه الشفران الصغيران ويُغلقان، والنوع الذي يتضمَّن إزالة الشفرين الكبيرين. هذا النوع من الخِتان أكثر شُيُوعًا في جيبوتي وإريتريا وإثيوپيا والصومال والسودان وشمال شرق أفريقيا. تختلفُ تقديرات البُحوث والدراسات حول عدد النساء الأفريقيَّات اللواتي تعرَّضن لِهذا النوع من الختان، لكن إحدى الدراسات من سنة 2008 أشارت إلى أنَّ ما يفوق ثمانية ملايين امرأة في أفريقيا خُتنت بِهذا الشكل. ووفق تقريرٍ نشره صُندوق سُكَّان الأُمم المُتحدة سنة 2010، فإنَّ حوالي 20 بالمئة من النساء المختونات خُتنَّ ختانًا فرعونيًّا.

كتبت القابلة القانونيَّة الإنگليزيَّة «كومفورت موموه» المُتخصصة في دراسة وعلاج النساء المختونات، كتبت تتحدث عن النمط الثالث من هذه العمليَّة، فقالت: «تقومُ النسوةُ الكبيرات في السن من أقارب وأصدقاء الفتاة بِتثبيتها مكانها بالوضعيَّة التي يتخذها المريض الذي يتم تفتيت حصوته الكلويَّة، ثُمَّ يتم شق أحد جانبيّ قاعدة البظر بسُرعة وُصولًا إلى لجام الشفرين الصغيرين، ثُمَّ يُستأصل البظر بِضربة شفرةٍ واحدةٍ، مع الشفرين الكبيرين والصغيرين». وفي الصومال، فإنَّ العادة الرائجة هي عرض البظر المبتور على قريبات الفتاة الكبيرات في السن، اللواتي يُقرِّرن ما إذا كان قد تمَّ بتر ما يكفي، أو أنَّهُ يجب بتر المزيد. بعد هذا يُستأصَل الشفران.

يُتركُ لِلفتاة المختونة ختانًا فرعونيًّا فتحةً صغيرةً يتراوح قطرها بين ملِّيمتران وثلاثة ملِّيمترات لِلسماح بِخُروج البول ودم الحيض، ويتم الإبقاء على تلك الفتحة من خِلال إقحام أداة بسيطة في الشق أو الجرح الناجم عن الختن، كقشَّةٍ صغيرة أو عودٍ خشبيّ. يُخاطُ الفرج بِواسطة خُيُوطٍ من الأنواع التي تُستخدم في العمليَّات الجراحيَّة، وقد تُستخدم في ذلك أشواك صبَّار الباهرة أو السنط (الأكاسيا أو الأقاقيا)، أو قد يُغطَّى بِبعض المواد المُستخدمة ككمَّادات، مثل البيض النيء، والنباتات العطريَّة، والسُكَّر. بعضُ الشُعوب تحفظ الأجزاء المبتورة في جرابٍ صغير كي تُعلِّقه الفتاة على ثيابها أو في عُنُقها كالقلادة، في إشارةٍ إلى طُهُورها أمام قومها. وفي سبيل مُساعدة الأنسجة على الالتحام بسُرعة، تُربطُ ساقيّ الفتاة ببعضهما انطلاقًا من الورك وانتهاءً بِالكاحل، لِفترةٍ قد تصلُ إلى ستَّة أسابيع، وقد يتم إرخاء الرباط قليلًا بعد مُرور أُسبوع على العمليَّة، وقد تُزال بعد مضيّ الأُسبوع الثاني. تقول موموه:

[مدخل المهبل] يُطمس بِواسطة أُسطوانة من الجلد تمتد عبر الفتحة فيما عدا ثقبٌ صغير يُترك قصدًا. يُلاحظُ بأنَّ الحال ساعة الختان قد يختلف باختلاف الفتاة، فهي قد تُقاوم بِشراسة، وفي هذه الحالة فإنَّ الخاتنِ قد يُحدث لها عدَّة شُقوق وجُروح عرضيَّة وغير مضبوطة. وقد يتم تثبيت الفتاة أرضًا بِقوَّةٍ كبيرة لِلحيلولة دون أن تُقاوم، مما يتسبب بِتكسير بعضٍ من عظامها.

وبحال اعتبرت أُسرة الفتاة أنَّ الفتحة الصغيرة التي تُركت لها ما تزال كبيرة فإنَّ العمليَّة تُكرَّر من البداية مُجددًا. يُعادُ فتح مهبل الفتاة لِلسماح لها بِالمُعاشرة الجنسيَّة عند الزواج، ويتم ذلك على يد قابلة وباستخدام سكين، أو تأتي العمليَّة تلقائيَّة عندما يدخل بها زوجها. العادة الرائجة في بعض المناطق مثل أرض الصومال أن يُشاهد أقارب الفتاة والعريس عمليَّة فتح المهبل في يوم الزفاف لِلتأكُّد من أنَّ الفتاة ما تزال عذراء. أقدم عالم النفس الأمريكي هاني لايتفوت-كلاين على مُقابلة مئات الرجال والنساء في السودان خِلال عقد الثمانينيَّات من القرن العشرين مُستفسرًا عن كيفيَّة إتيان الرجل لِزوجته المختونة ختانًا من النمط الثالث في أوَّل مرَّة:

إنَّ دُخول الرجل بِزوجته المختونة ختانًا فرعونيًّا قد يأخذ ما بين 3 إلى 4 أيَّام وُصولًا إلى عدَّة أشهر حتَّى. بعضُ الرجال لا يستطيعون الدُخول بِزوجاتهم على الإطلاق (وفق دراستي تبيَّن أنَّ نسبة هؤلاء تفوق 15%)، وكثيرًا ما يتم اللُجوء إلى إحدى القابلات لِتُعيد فتح المهبل وسط تكتُمٍ شديد من الأهالي، نظرًا لِأنَّ هذا يخدش سُمعة الزوج ويُهبِّط من فُحولته في نظر الناس. بعضُ الرجال وإن عجزوا عن الدُخول في زوجاتهم وفض غشاء بكارتهنّ، لكنَّهم يتمكنون من جعلهنَّ حوامل، وعندئذٍ يتم إعادة فتح المجرى المهبليّ لِلمرأة لِلسماح لها أن تلد ولادةً طبيعيَّة. ... أولئك الرجال الذين ينجحون في الدُخول بِزوجاتهم، كثيرًا ما يفعلون ذلك، أو رُبما دائمًا ما يفعلون ذلك، باستخدام «سكينٍ صغير»، فيُحدثون شقًا صغيرًا يعملون على توسيعه شيئًا فشيئًا حتَّى يُصبح واسعًا بما فيه الكفاية لِإيلاج القضيب.

يُفتحُ المهبل بشكلٍ أوسع لِلسماح لِلمرأة أن تلد ولادةً طبيعيَّةً، ثُمَّ يُعادُ إغلاقه بعد ذلك، وهي عمليَّة تُعرف بِالختان الفرعوني العكسي أو التَبْتِيْك العكسي أو إعادة التَبْتِيْك. قد تضمَّن هذه العمليَّة سالِفة الذِكر إعادة بتر أقسام من المهبل في سبيل إرجاع حجم الفتحة إلى ما كانت عليه قبلًا عندما خُتنت المرأة لِأوَّل مرَّة في حياتها. ويُمكن لِهذه العمليَّة أن تتم قبل الزواج، وبعد الإنجاب، وبِحال الطلاق والترمُّل.

Source: wikipedia.org