If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تسعى النسوية الأهلية إلى البناء على الأدوار التقليدية، مع إشراكِ الأفكار النسوية التقاطعية الحديثة أيضا. تختلف النسوية الأهلية عن نسوية ما بعد الاستعمار، إذ احتج البعض أن نظرية ما بعد الاستعمار عمومًا تجاهلت تاريخ الاستعمار كما روتها الشعوب الأهلية. أظهر باحثون أهليون آخرون (مثل روبرت ووريور، وإليزابيث كوكلن، وكرايغ ووماك) اهتماما بعيوب نظرية ما بعد الاستعمار وتطبيقها على الدراسات الأهلية. لا تثق النسوية الأهلية بالنماذج النظرية الغربية لأنها قد تهمش وجهات النظر الأهلية. في «من سرق دراسات الأمريكان الأصليين؟» ناقشت كوكلن الجدال القائم حول ما الذي يحدد ما بعد الاستعمار، ومن لهُ أن يحدد أن مجتمعا ما قد تجاوز الاستعمار.نتيجة لذلك، انتقل كثير إلى النسوية الأهلية بوصفها طريقة لإصلاح مشكلات نسوية ما بعد الاستعمار.
جاء تطور النسوية الأهلية الحديثة من المكافحة ضد محاولة تطبيق النسوية الغربية على السواء على جميع النساء، بغض النظر عن تجاربهن. تُرى هذه المحاولات على أنها عديمة الجدوى لأنها تتجاهل التنوع الكبير في تجارب النساء والأهليين. بناء على النظرية التقاطعية التي وضعها كمبرلي كرينشو، فإن النسوية الأهلية تسعى إلى عكس الأساليب التي «تضاد بها النسوية البيضاء أو تتجاهل الاختلافات بين الجماعات».
حاجت شيريل سوزاك وشاري هندروف في كتابهما «النساء الأهليات والنسوية: السياسة والنشاط والثقافة» أنه: «على الرغم من أن النسوية الأهلية فرع جديد في البحث العلمي، فإنها نشأت على تاريخ نضال النساء وثقافتهن التي استهدفت محاربة التمييز الجندري وتأمين العدالة الاجتماعية للنساء الأهليات ومضادة المَحوِ المجتمعي والتهميش وهي المساعي التي تقع -جدلًا- تحت عنوان النسوية، بغض النظر عن علاقة النساء الأهليات المشحونة مع هذا المصطلح ومع حركات النسوية السائدة».من الجديرِ ذكرُ أن القضايا الطارئة في النسوية الأهلية تعبر الحدود بين ما يُعَدُ نسويا وما يُعَد أهليا.
تشكل جزء كبير من النسوية الأهلية حول القضايا التي سببها الاستعمار.فالنسوية الأهلية نتيجة مباشرة وجواب مباشر للاستعمار والاضطهاد المستمر للشعوب الأهلية حول العالم. تسمح الحاجة لمساءلة الممارسات الثقافية من الداخل للنساء الأهليات أن يشكلن مجتمعاتهن وتشجع حقهن في تقرير المصير وامتلاكهن لثقافتهن. يضيء التفريق بين النسوية الأهلية والنسوية البيضاء كيف أن النسوية البيضاء قد لا تلائم تماما التجارب الأهلية.
كذلك فإن النسوية الأهلية في جانب عن بقية حركات الحقوق الأهلية، مثل نظرية التحرير الأهلي، لأن هذه النظريات «لم تتنبه إلى التمييز الجندري الذي جاء به الاستعمار والعنصرية العرقية للرجال والنساء، أو إلى الذكورية الموجودة في أساس بعض المجتمعات». يختار بعض الأهليين ألا يسموا أنفسهم نسويين، فيبعدون أنفسهم عن النسوية السائدة. لهذا الاختيار أسباب كثيرة، إذ يحاجج كيم أندرسون أنه إذا كانت النسوية الغربية كريهة لأنها تركز على الحقوق لا على الواجبات، فإن علينا أن نتحمل المسؤولية جديًا ونسأل إن كنا مسؤولين أمام جميع أعضاء مجتمعاتنا. إذا رفضنا المساواة من أجل إقرار الاختلاف، فإننا نحتاج إلى تأكيد أن هذه الاختلافات متضمنة في أنظمة تمكن جميع أفراد المجتمع. إذا كنا نرى أن اللبرالية الغربية والاستقلالية الفردية تستثمران النسوية، فإن علينا أن نؤكد مساعينا الجمعية لخدمة جميع أفراد الجماعة. وإذا كنا نريد أن نتبنى العناصر الأساسية الأنوثية التي تراها النسوية الغربية مشكلة، فإن علينا أن نؤكد أن هذه المفاهيم لا ينبغي أن تحصر تفسيراتها في التفسير الحرفي أو الأبوي.
يعد كثير من الباحثون والناشطون أن أن النسوية الأهلية من النسوية المتطرفة، لأنها تنادي بثورة على جميع أنظمة القوة التي تنظم إخضاع النساء بناء على أفضلية الذكر والاختلاف العرقي. تشجع النسوية الأهلية المشاركة في إنهاء الاستعمار اللازم للنساء والرجال جميعا. وقالت ميرنا كننغهام (مستيكا) أن: «الصراع بين الشعوب الأهلية ليس تهديدا لصراعاتنا نحن النساءَ الأهليات. بل على نقيض هذا، نرى هذه الصراعات متبادلة.»يعد إنهاء الاستعمار الأداة الأولى لمحاربة إخضاع الشعوب الأهلية.