If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رُسمَت الصورة الصغيرة المسماة عامة بسيدةٍ مع قاقوم بالألوان الزيتية على لوح خشبي. كانت الألوان الزيتية جديدة نسبيًا في إيطاليا في ذلك الوقت، حيث أدخلت في سبعينيات القرن الخامس عشر.
حدد الموضوع بشكل حاسم إلى حدٍ ما بأنه حول سيسيليا غالِراني، عشيقة رب عمل ليونارد، لودفيجو سفورزا.
كانت غالراني أحد أفراد عائلة كبيرة ليست غنية أو نبيلة. خدم والدها لفترة في بلاط الدوق. عندما رسمت هذه الصورة لها، كانت في حوالي السادسة عشرة من العمر وكانت مشتهرة بجمالها، اطلاعها، وشِعرها. كانت متزوجة في سن السادسة تقريبًا من نبيلٍ شاب من عائلة فيسكونت، لكنها رفعت دعوى إلغاءٍ للزواج عام 1487 لأسباب غير معلنة وتمت الموافقة على طلبها. أصبحت عشيقة الدوق وأنجبت له ابنًا، رغم زواجه من بياتريس ديستا قبل أحد عشر عامًا. كانت بياتريس منذورة للدوق منذ كانت في الخامسة من عمرها، وتزوجت منه في عمر السادسة عشرة عام 1491. بعد بضعة أشهر، اكتشفت أن الدوق لا يزال يقابل غالراني، فأجبرت الدوق على إنهاء هذه العلاقة بتزويجها -غالِراني- من كونتٍ محلي يسمى برغامينو.
تظهر الصورة تكوينًا لنصف القامة، يستدير فيه جسد امرأةٍ بزاوية ثلاثة أرباع إلى جهة اليمين، ولكن وجهها مستدير جهة اليسار. نظرتها ليست مباشرة للأمام أو إلى جهة المشاهد، بل إلى جهة ثالثة خارج نطاق الصورة. تمسك جالِراني بحيوانٍ صغير بكساء أبيض من فصيلة ابن عرس معروف بالقاقوم. فستانها بسيط نسبيًا، يشي بكونها ليست امرأة نبيلة. وضع مصفف شعرها، المعروف بكوازون، شعرها بنعومة على رأسها بشريطين منه مربوطين على جانبي وجهها وضفيرة طويلة في الظهر. يثبت شعرها في مكانه بواسطة حجاب ناعم من الشاش مع أطرافٍ منسوجة بخيوط الذهب، وشريط أسود، وغطاء فوق الضفيرة.
هناك عدة تأويلات لأهمية القاقوم. في كسائه الشتوي، كان القاقوم رمزا تقليديًا للنقاء، حيث كان يعتقد أنه يفضل الموت على أن تفسد التربة كساءه الأبيض. في سن متقدم، ألف ليوناردو كتابًا عن الحيوان سجل فيه:
الاعتدال، القاقوم لاعتداله لا يأكل إلا مرة في اليوم، ويفضل أن يترك نفسه ليأسره الصيادون على أن يجد ملجأً في جحر قذر، فيتدنس نقاؤه.
كرر هذه الفكرة في ملاحظة أخرى، «يحد الاعتدال من كل الرذائل. يفضل القاقوم الموت على أن يلوث نفسة بالتراب». كان الأرستقراطيون يحتفظون بالقواقم كحيوانات أليفة. وكان فراؤهم الأبيض يستخدم في بطانات أو حواف العباءات الأرستقراطية. بالنسبة لولدفيجو إلمورو، فللقاقوم أهمية خاصة أكبر إذ كان في وسام الأرمين عام 1488واستُخدم كشعارٍ شخصي. وربط القاقوم بسيسيليا قد يرمز إلى نقائها ولصنع رابط بحبيبها. كبديل، قد يكون القاقوم تورية عن اسمها: المصطلح الإغريقي للقاقوم والحيوانات الأخرى من فصيلة ابن عرس، هو gale أو galéē. قد يتسق هذا مع وضع ليوناردو لنبات العرعر خلف الشخصية في صورته لجينيفرا ديبينشي كتدليل على اسمها. وبمعرفة أن سيسيليا قد وضعت ابنًا عرف باسم لودوفيكو في مايو 1491، وللارتباط بين الحمل وحيوانات ابن عرس في ثقافة إيطاليا عصر النهضة، فمن الممكن أيضًا أن يرمز الحيوان إلى حمل سيسيليا. بالإضافة لذلك، قد لا يكون الحيوان في الصورة قاقومًا بل ابن مقرض أبيض، اللون المفضل في العصور الوسطى لسهولة رؤية الحيوان الأبيض في الشجيرات التحتية الكثيفة.
كما في العديد من لوحات ليوناردو، يتألف التكوين من حلزون هرمي وتُصوَّر الجالسة في حركة دوران من جهة يسارها، عاكسة استحواذ ديناميكيات الحركة على ليوناردو مدى الحياة. كانت الصور الشخصية بوضعية الثلاثة أرباع هي واحدة من ابتكاراته العديدة. شاعر بلاط إلمورو، برناردو بلينشيوني، هو أول من اقترح أن سيسيليا صُورت كما لوكانت تنصت لمتحدثٍ غير مرئي.
يظهر هذا العمل على وجه الخصوص خبرة ليوناردو في رسم الشكل البشري. رسمت يد سيسيليا الممدودة بتفاصيل رائعة، مع كل منحنى لكل ظفر، وكل تجعد حول مفاصلها، وحتى ثنية الوتر في إصبعها المنحني.