If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اللغة التركية هي اللغة الرسمية المعتمدة من قبل دولة "الجمهورية التركية"، وهي اللغة المكتوبة والمقروءة من قبل مواطني الجمهورية التركية، وهذه اللغة المستخدمة في تركيا ليست هي اللغة التركية الوحيدة، إذ أن هناك العديد من اللغات التركية المختلفة والمستخدمة من قبل الشعوب ذات الأصول التركية المنتشرة في آسيا الصغرى وفي الدول المستقلة عن الاتحاد السوڤيتي الأسبق، مثل "أذربيجان"، و"أوزبكستان"، و"تركمنستان"، و"قيرقيزيا" وغيرها من الدول والمناطق الممتدة بين تركيا والصين، وهي لغات تختلف عن بعضها البعض تقاربا أو تباعدًا إلى حد كبير.
أما اللغة العثمانية فتسمى اصطلاحًا باللغة التركية القديمة لغلبة اللغة التركية عليها، وهي اللغة الرسمية التي كانت معتمدة لدى دولة "الخلافة العثمانية" جنبًا إلى جنب مع اللغة العربية، وهي لغة مختلطة تجمع كمًا هائلا من المفردات العربية والتركية والفارسية، وتُكتب بأبجدية عربية مع بعض التعديلات على أشكال بعض الأحرف، وبعض القواعد التي تَحكم قراءة تلك الأحرف بطرق مختلفة في الأماكن المختلفة.
فالأبجدية ليست هي الفارق الوحيد بين اللغتين العثمانية والتركية، واللغة التركية ليست هي اللغة العثمانية مكتوبة بأحرف لاتينية، كما أن اللغة العثمانية ليست هي اللغة التركية بأحرف عربية، وبالتالي فلا يمكننا اعتبارهما وجهين لعملة واحدة، ولا يمكن لمترجم اللغة التركية أن يتمكن من ترجمة اللغة العثمانية بمجرد تعلمه للأبجدية العربية أو العثمانية، إذ لا بد له من الإلمام بالكثير من المفردات العربية والفارسية التي قد يختلف استخدامها في العثمانية قليلًا أو كثيرًا عن استخدامها في اللغتين العربية والفارسية.
أضف إلى ذلك أن دولة الجمهورية التركية الحديثة العلمانية المنقلبة على الدولة العثمانية الإسلامية بذلت منذ تأسيسها جهودًا مكثفة في سبيل تتريك اللغة العثمانية، وذلك بتنقيتها بشكل تدريجي من المفردات غير التركية، مع تطعيمها بشكل تدريجي أيضًا بالمفردات من اللغات الأوروبية والغربية الأخرى.
وقد نتج عن جهود التتريك المنظمة والمكثفة والمستمرة تلك أن أصبح هناك لغتان مختلفتان لغة عثمانية وأخرى تركية، وتم بذلك وضع حاجز لغوي بين الشعب التركي وتراثه العثماني الإسلامي، بل إن الاستمرار المكثف والنشط والمستمر لعملية تتريك اللغة وتنقيتها أو تغريبها قد أسفر عن خلق حواجز إضافية غير متوقعة بين الأجيال التركية المختلفة أيضًا، وأدى إلى خلق بعض الصعوبات في التفاهم اللغوي بين الأجداد والآباء والأبناء.