العربية  

books the transferable case and the necessary case

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحال المُنتَقِلة والحال اللَّازِمَة (Info)


يُسَمِّي النُّحاة الحال «صِفَة مُنتَقِلة» أو «صِفَة غير ثابتة»، وذلك لأنَّ الحال يصف هيئة صاحبه وقت وقوع الفعل فقط، وهذه الصِّفة هي صفة عارضة، فهي ليست من ذاته وفي أغلب الأحيان لا تلازمه بعد انتهاء الفعل، غيرَ أنَّ الحال قد يكون في مواضع قليلة وصفاً ثابتاً مُستَقِراً إذا دخل في معناه شيءٌ من التوكيد، وكان مُرتبطاً بصاحب الحال غير منفصل عنه لسبب خُلقِي أو عُرفِي، وتُسَمَّى الحال حينها «حال لَازِمَة» أو «حال ثابتة»، مثل: «وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً»، فالضعف وصف ثابت مرتبط بذات الإنسان منذ خَلقِه، ومثل: «وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتَابَ مُفَصَّلاً»، فالقرآن حسب المعتقد الإسلامِي يُفَصِّل شئون الخَلق في جميع الأزمنة، وهذا وصف مرتَبِط بجوهر القرآن. والأصل في الحال أن يكون وصفاً مُنتَقِلاً، وغالباً ما يكون كذلك، ونادراً ما يجيء صفةً لازمة، وهناك من النُّحاة من يمنع مجيئه على هذه الصورة، ويكون الحال وصفاً لازماً في مواضع محدودة ذكرها النُّحاة، فيكون الحال وصفاً لازماً في المواضع التالية:

  • أن يكون العامل في الحال مُشعِراً بالحدوث والتَجَدُّد، مثل:« ».
  • أن تَكُون الحال مُؤَكِّدة لعاملها، مثل: «وَلَّى مُدبِراً»، فالإدبار إلى حدٍّ ما مُرادف للتوليَة، فالوصف هُنا ملازم للعامل، لأنَّ الفاعل هو مُدبِر ما دام مُوَلِّياً.
  • في الأسماء الجامدة التي لا تُؤَوَّل بمشتق، مثل: «هَذَا ثَوبُكَ دِيبَاجاً»،
  • كما تجيء الحال لازمة في مواضع لا ضابط لها أي (سماعية) ومن أمثلة هذا في القرآن: «قَائِماً بِالقِسطِ»، «وَهَذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُستَقِيماً»، «أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتَابَ مُفَصِّلاً»، «أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَالِحِين»، «فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا». ومن الشواهد الشعرية ما ذكره ابن عقيل عن شاعر مجهول قوله: «فَجَاءَت بِهِ سَبطَ العِظَامِ كَأَنَّمَا .عِمَامَتُهُ بَينَ الرِّجالِ لِوَاءُ»، وذلك لأنَّ الحال «سَبطَ العِظَامِ» - بمعنى طولها – هو وصف ثابت مُرتبط بخُلق صاحب الحال لا يمكن أن يتغيَّر.
Source: wikipedia.org