اتّفق الفقهاء الأربعة على أنّ وقت الإحرام بالحجّ يبدأ من أوّل ليلة من شهر شوّال إلى ما قبل طلوع فجر يوم النحر، ولو بمدّة قصيرة تُمكِّن الحاجّ من الإحرام والوقوف بعرفة للحظات، إلّا أنّهم اختلفوا في وقت الحجّ على قولين، بيانهما آتياً:
- الجمهور: بيّن جمهور الفقهاء من حنفيّة وشافعيّة وحنابلة أنّ وقت الحجّ يكون خلال شوّال وذو القعدة والعشر من ذي الحجة؛ لأنّ الحاج ينهي تأدية مناسك الحجّ جميعها خلال هذه الفترة، واستدلّوا بقوله -تعالى-: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ)، كما واستدلّوا بما ثبت من آثار الصحابة الدّالة على أنّ وقت الحجّ شهران وبعض الشهر.
- المالكية: بيّن المالكيّة أنّ وقت الحجّ هو ثلاثة أشهر كاملة وهي شوّال وذو القعدة وذو الحجّة، مُستدلين بظاهر لفظ (أَشْهُرٌ) -الوارد في الآية السابقة- الذي يدلّ على الجمع وأقلّه ثلاث؛ لذا جاز عندهم تأخير التحلّل من إحرام الحجّ إلى آخر شهر ذي الحجّة.
Source: mawdoo3.com