العربية  

books the thirties

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فترة الثلاثينات (Info)


قاومت الشركات الرئيسية فكرة العرض المزدوج في البداية، ولكنها سرعان ما تكيفت معها. وأنتجت كلها أفلاما رخيصة لملء الطلب في سوق العرض المزدوج. أصبح الحجز الجماعي أمرا شائعا: حيث تضع المسارح يدها على إنتاجات الشركات المثيرة، وبالمقابل تلتزم بتأجير كامل إنتاجات الشركة لمدة موسم كامل. كانت أجرة أفلام الدرجة الثانية منخفضة للغاية (خلافا لنسبة شباك التذاكر في أفلام الدرجة الأولى)، وهي نسب يمكنها أن تضمن ربحية كل أفلام الدرجة الثانية. حرر هذا الأسلوب الشركات الكبرى من القلق حول جودة هذه الأفلام — حتى عندما تحجز في فترات غير الموسم، فقد كان على أفراد المسارح شراؤها. كانت الشركات الخمس الكبرى— مترو جولدوين ماير، باراماونت، فوكس (فوكس القرن العشرين ابتداء من عام 1935)، وارنر براذرز، آر كي أو (سليلة إف بي أو) — ضمن الشركات التي تمتلك سلسلة مسارح كبيرة.

كانت شركات رصيف الفقر، ذات الإمكانيات المتوسطة مثل شركات ماسكوت أو تيفاني أو سونو أرت، أو ذات الإمكانيات المحدودة للغاية، اختصت بإنتاج أفلام الدرجة الثانية، وغيرها من المسلسلات أو الأفلام القصيرة، ونشرت أفلاما مستقلة واستوردت الأفلام. ولم تكن بموقع يسمح لها بدخول عمليات الحجز الجماعي مباشرة، فباعوا حقوق توزيع الإقليمية في إلى الشركات المالكة، والتي بدورها باعت حجوزات الأفلام إلى الأصحاب دور السينما، وفي الغالب فإن ستة أفلام أو أكثر تظهر نفس النجم. كانت هناك شركتان ناميتان (يونيفرسال وكولومبيا) ذات إنتاج شبيه بشركات رصيف الفقر، وإن كانت ذات تمويل أفضل. وبالمقارنة مع الشركات الخمس الكبرى، فلم تكن لدى يونيفرسال أو كولومبيا إلا مسارح قليلة، رغم أنهم قاموا بتبادلات في توزيع أفلام القمة.

كانت أهم الأفلام في العصر الذهبي تعرض في عدد صغير من الدور المختارة في المدن الرئيسية. ولم يكن العرض المزدوج في الدور رفيعة المستوى. وكما ذكر المؤرخ السينمائي إدوارد جاي إبشتاين، "خلال العروض الأولى، يتم تقييم الأفلام، وتجمع الدعاية لها، وتنتشر بالكلام بما يكون الإعلان الرئيسي للفيلم". ثم يتم عرضه لاحقا في الدور التي تطبق نظام العرض المزدوج. بالنسبة للمسارح المحلية التي تملكها الشركات الكبيرة، فقد تعرض الأفلام بشكل أسبوعي. أما في آلاف المسارح المستقلة، فقد تغير البرامج مرتين أو ثلاثة في الأسبوع. ولتلبية الطلب المتزايد على أفلام الدرجة الثانية، ظهرت شركات رصيف الفقر وأنتجت أفلام رخيصة للغاية ونادرا ما تجاوزت ستين دقيقة؛ ومنها ما يصور في أربعة أيام. ويصف براين تافيس، "عرضت العديد من المسارح الفقيرة فقرات دون جدول معين، وأحيانا تعرض ستة أفلام مقابل خمس سنتات في عرض يستمر طوال الليل ويتغير يوميا". لم يكن بيد أغلب المسارح الصغيرة أن تعرض إنتاجات كبيرة، حيث تحصل على أغلب أفلامها من شركات رصيف الفقر. ولم تكن أفلام الدرجة الثانية تحظى بأي تسويق مطلقا، فيما عدا المسرح الذي يعرض بها.

أدى دخول الصوت لرفع كلفة الفيلم: بحلول الثلاثينات، فقد بلغ متوسط كلفة إنتاج الفيلم الطويل في أمريكا نحو 375,000 دولار. بينما العديد من أفلام الدرجة الثانية أنتجت بميزانيات بالكاد تغطي الإنفاق اليومي لفيلم رئيسي، وقد تنخفض إلى مدى يبلغ 5,000 دولار. بحلول منتصف الثلاثينات، كانت العروض المزدوجة هي المهيمنة بين الدور العرض الأمريكية، مما جعل الشركات الكبرى تتجاوب مع هذه الظاهرة. ففي عام 1935، ارتفع إنتاج وارنر براذرز السينمائي من هذه الأفلام من 12 إلى 50 بالمائة من ناتج الأستوديو. كانت هذه الوحدة برئاسة براين فوي. في فوكس، التي حولت نصف إنتاجها أيضا إلى أفلام الدرجة الثانية، تم وضع سول فورتزل على مسؤولية عن أكثر من عشرين فيلما في السنة في أواخر الثلاثينات.

دخلت عدة من شركات رصيف الفقر في اتحادات: انضمت شركة سونو أرت إلى شركة أخرى وكوّنت أفلام مونوغرام. في عام 1935، اندمجت مونوغرام مع ماسكوت وعدة شركات صغرى لتؤسس شركة أفلام ريبوبليك. باع المدراء السابقون في مونوغرام أسهمهم في ريبوبليك وأنشأوا مركزا جديدا لشركة مونوغرام. وبحلول الخمسينات، كانت أكثر أفلام ريبوبيك ومونوغرام بالكاد تنافس الإنتاجات الضعيفة للشركات الكبرى. أما الشركات الأصغر — والتي كان أغلبها يميل للألقاب الكبيرة مثل كونكويست، إمباير، إمبريال، بيرليس — واصلت إنتاج الأفلام المختصرة بسعر زهيد جدا. حلل جويل فيلنر الطول المتوسط لإصدارات الأفلام عام 1938، وأشار إلى اهتمام الشركات النسبي بإنتاج هذه الأفلام (أنتجت شركة يونايتد أرتيتتس أفلاما قليلة، وركزت على توزيع الأفلام رفيعة المستوى من تجهيزات مستقلة؛ بينما شركة غراند ناشنال، التي عملت بين عامي 1936-1940، شغلت موقعا مماثلا بين شركات رصيف الفقر، وأصدرت عدة أفلام مستقلة):

قدر تافيس أن نصف الأفلام التي أنتجتها الشركات الكبيرة الثمانية في الثلاثينات كانت من أفلام الدرجة الثانية. وحسبها في ضمن الثلاثمائة فيلم المعدة سنويا بالعديد من شركات رصيف الفقر، وبهذا فنحو 75% تقريبا من أفلام هوليود في هذا العقد، وعددها أكثر من أربعة آلاف فيلم، صنفت كأفلام درجة ثانية..

كانت أفلام الغرب هي السائدة في الثلاثينات والأربعينات، يرى المؤرخ السينمائي جون توسكا "بأن ما أنتج في الثلاثينات من هذه الأفلام — مثل أفلام توم ميكس أو باك جونز أو جون وين وغيرهم... مثلت الكمال الأمريكي بالنص الذي كتب بحرفية". وقد حقق أحد الأفلام الصغيرة النجاح بوضعه فكرة غير مألوفة، وهو فيلم غرب ممثلوه كلهم من الأقزام، ويدعى رعب البلدة الصغيرة (1938) وكان نجاحه كبيرا حتى أن شركة كولومبيا قامت بتوزيعه.

بعض هذه الأفلام تكون ضمن سلسلة، تعرض شخصيات شهيرة أو ممثلين في أدوار مألوفة. فقد أنتجت فوكس سلسلة أفلام، تتضمن شخصية تشارلي تشان، أو الإخوة ريتز، ومسرحيات موسيقية من بطولة الممثلة الطفلة جين ويذرز. هذه الأفلام تستهدف في العادة جمهور الشباب، حيث يعرض المسرح عرضا مزدوجا في النهار ويكون موجها للشباب، بينما يقدم فيلما واحدا في المساء لجمهور أكبر سنا. عادة ما تصنف سلسلات الأفلام ضمن أفلام الدرجة الثانية، لكن قد يكون هناك خلاف لهذه القاعدة، فقد أنتجت شركة إم جي إم، على سبيل المثال، سلسلة أفلام أندي هاردي بنجوم رئيسيين وميزانيات تماثل أفلام القمة لشركات كبيرة أخرى. بالنسبة للعديد من السلسلات، فلم تصل إلى مركز أفلام الدرجة الثانية في الشركات الكبرى.

Source: wikipedia.org