العربية  

books the tahirid state

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الدولة الطاهرية (Info)


    قامت دولة الطاهريين عام 1454 وورثت الدولة الطاهرية مناطق نفوذ الدولة الرسولية وكان الطاهريون مشايخ محليين من منطقة رداع بمحافظة البيضاء تابعين لبني رسول. وخلال ال12 سنة الأخيرة من حكم الرسوليين استغل الظافر عامر بن طاهر النزاع بين أفراد الأسرة الحاكمة، حتى سلم الملك الرسولي المسعود أبو القاسم مقاليد السلطة سلمياً عام 1454. رغم أنهم لم يكونوا بقوة سابقيهم إلا أنهم بنوا العديد من خزانات المياه والجسور والمدارس في زبيد وعدن ورداع، ومن أشهر آثارهم المدرسة العامرية التي بناها الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب عام 1504، وسميت باسمه، وهي حالياً مرشحة لتكون من مواقع التراث العالمي. وكان الإمام المهدي محمد بن أحمد بن الحسن أراد هدمها، لاعتقاده أنها من آثار كفار التأويل.

    واجه الطاهريون ثلاث مشاكل تهدد حكمهم هي الخلافات الداخلية بين الأسرة، القبائل المتمردة التي كانوا يعتمدون عليها لجبي الضرائب والتهديد المستمر من الأئمة الزيدية في صعدة وصنعاء، سيطر الطاهريون على معظم البلاد وبقيت مناطق الزيدية عصية عليهم، إذ هُزم جيش الطاهريين أمام الإمام المطهر بن محمد عام 1458، فهم كانوا أضعف من احتواء الزيدية أو الدفاع عن أنفسهم من الغزاة الأجانب. وكان مماليك مصر يريدون ضم اليمن إلى مصر، واحتل البرتغاليون بقيادة ألفونسو دي ألبوكيرك جزيرة سقطرى عام 1513، وشنوا عدة هجمات فاشلة على عدن صدها الطاهريون. شكل البرتغاليون خطراً مباشراً لتجارة المحيط الهندي العابرة للبحر الأحمر فأرسل المماليك قوة بقيادة حسين الكردي لقتال البرتغاليين. بدأ مماليك مصر محادثات مع الطاهريين في زبيد لمناقشة ما يحتاجه الجيش المملوكي من أموال وعتاد، ولكن الجيش الذي كان ينفذ من المؤن، بدأ بالتحرش بسكان تهامة وعوضا عن مواجهة البرتغاليين قرروا إسقاط الطاهريين واحتلال اليمن، لإدراكهم ثراء نطاق نفوذ سلاطين بني طاهر. واستخدموا البارود والمدافع، وتمكنت قوات المماليك بالتعاون مع قوات قبلية موالية للإمام الزيدي المتوكل يحيى شرف الدين من السيطرة على مناطق نفوذ الطاهريين عام 1517، ودحرهم من تعز ورداع ولحج وأبين التي سقطت بيد المتوكل شرف الدين.

    ولكن لم يدم الانتصار المملوكي طويلاً، بعد شهر واحد من إسقاطهم الطاهريين، احتلت الإمبراطورية العثمانية مصر وشنقت طومان باي آخر سلاطين المماليك في القاهرة. فتحالف السلطان الطاهري عامر بن داوود مع البرتغاليين فعزم العثمانيون السيطرة على اليمن لكسر الاحتكار البرتغالي لتجارة التوابل. بالإضافة لقلقهم من سقوط اليمن بيد البرتغاليين وربما سقوط مكة بعدها. وبقيت للطاهريين السيطرة على عدن حتى عام 1539 عندما سقطت بيد العثمانيين.

    Source: wikipedia.org