يمرّ الحديث الشريف بمرحلتين للحكم عليه؛ بالصحة والضعف، ويكون ذلك بعد دراسته دراسةً فاحصةً شاقةً، وفيما يأتي بيان تلك المراحل:
- المرحلة الأولى: وهي مرحلة البحث عن الحديث الشريف بأسانيده جميعها الواردة في الكتب المسندة قدر الإمكان، فيتم جمع الأسانيد أولاً، ثمّ تمييز أماكن التقاء هذه الأسانيد وافتراقها، وبعدها يتم تحديد السند الذي دار حوله الحديث غالباً من أجل البدء بالمرحلة الثانية.
- المرحلة الثانية: وهذه المرحلة يقوم فيها الباحث بدراسة إسناد الحديث، أو أسانيده المتعدّدة دراسةً تفصيليةً شاملةً، لجميع الجوانب المؤثرة في الحكم عليه، من حيث الصحة، والضعف، ونحوه، ويتم ذلك من خلال ما يأتي:
- البحث والتحرّي في عدالة الرواة جميعاً، ودرجة صدقهم، وتقواهم، وتديّنهم.
- البحث والتحرّي حول درجة حفظ الرواة في الإسناد، وقدرتهم على ضبط ذلك الحفظ.
- البحث والتأكّد من اتصال الإسناد كلّه، من أوله وحتى آخره؛ ويعني ذلك أن يكون كلّ راوٍ من الرواة قد أخذ الحديث عن شيخه الذي حدثه بالحديث، فليس هناك شيءٌ من الانقطاع، أو التدليس، أو الإرسال في السند.
- التحرّي والتأكّد من توافق إسناد الحديث الشريف ومتنه مع الأحاديث الأخرى؛ فليس فيه تناقضٍ مع غيره، وهو سالمٌ تماماً من المعارضة لغيره.
- العمل والاجتهاد في التأكّد من خلوّ الحديث من أيّ عللٍ خفية تقدح في صحته، وهذه العلل الخفية لا يُمكن لأيّ أحدٍ أن يكتشفها، بل يلزم لذلك أن يكون الباحث عالماً فذّاً.
Source: mawdoo3.com