العربية  

books the situation before the great war

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الوضع قبل الحرب العظمى (Info)


شكل الآشوريون/السريان/الكلدان إحدى الأقليات الدينية والعرقية الهامة ضمن الدولة العثمانية، وبالرغم من تواجدهم في مراكز عواصم الولايات العثمانية كالموصل وحلب وآمد إلا أن معظمهم عاش في قرى عديدة في منطقة تمتد من أورميا شرقا إلى ماردين غربا. حيث عاشوا جنبا إلى جنب مع الأكراد والأرمن. ويقدر الباحثين أن عدد المشارقة (الآشوريين والكلدان) تراوح مع بين 400,000 - 500,000 نسمة. كما شكل السريان المغاربة (السريان الأرثوذكس والكاثوليك) عددا مماثلا. ما يجعل عددهم الكلي 700,000 - 1,000,000. وقد انقسموا بحسب مناطق تواجدهم إلى ثلاثة أقسام:

أورميا

تقع هذه شمال غرب إيران حاليا، بالرغم من كونها اسميا تتبع القاجاريين إلى أنها كانت تقع بشكل فعلي تحت نفوذ الإمبراطورية الروسية. أصبحت مدينة أورميا إحدى أكثر المناطق تطوراً حيث شهدت تأسيس جريدة "زهريرا دبهرا"، "ܙܗܪܝܪܐ ܕܒܗܪܐ"، سنة 1849 والتي تعتبر أول جريدة ناطقة بالسريانية. كما نشط في تلك المنطقة عدة إرساليات مسيحية منذ عشرينات القرن التاسع عشر عملت على إنشاء المطابع ونشر الصحف بهدف تحويل سكانها المسيحيين والذين تبعوا كنيستي المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية إلى الأرثوذكسية الشرقية والبروتستانتية. وبالرغم من تحول أعداد ضئيلة جدا إلى تلك الطوائف إلا أن تأثير تلك الإرساليات كان عميقا جدا في المنطقة أدت لحدوث نهضة ثقافية بانتشار الصحافة والتعليم بين سكانها المسيحيين.

حكاري

  • مقالات مفصلة: منطقة حكاري
  • مجازر بدر خان

اعتبرت هذه المنطقة من أكثر المناطق وعورة في الدولة العثمانية وتمتد من دهوك جنوبا حتى وان شمالا، وتمتعت بحكم ذاتي بحكم وعورتها وصعوبة اجتياحها من قبل جيوش نظامية. معظم سكانها كانوا من أتباع كنيسة المشرق الآشورية، واتصف سكانها بنزعة عشائرية وكان يقود كل عشيرة شخص يدعى "مالك" "ܡܠܟ" وهؤلاء بدورهم يدينون بالولاء لزعيمهم الروحي بطريرك كنيسة المشرق الذي ينحدر من عائلة شمعون ويتخذ من "كنيسة مار شليطا" "ܡܪܝ ܫܠܝܛܐ" ببلدة قدشانس بجنوب تركيا مركزا له. كان أشوريّو هكاري مستقلّون ويُقَسَّمُونَ إلى قبائل تسمى أشيرت: تياري العليا، وتياري السّفليّ، وتخومي، وطل، وباز، وجيلو، وزاران، وزيير وديسين. وكان أشوريّو قبائل هكاري مُوَحَّدُونَ سياسيًّا ودينيا تحت إدارة مار شمعون الّذي كان يخضع تحت سلطة الحكومة العثمانية. كان هذا المجتمع متّحد تحت الحكم الذّاتيّ، وإنقسم أشوريّو هكاري إلى قبائل تُحْكَم من قبل الزّعماء القبليّين يسمّون ملك. وكانت القبائل مُقَسَّمْة أيضًا إلى عشائر مكوّنة من بعض العائلات. وكان للعشيرة زعيم عادة يكون الأكثر ثقافة أو الأكبر سناً. مركز الإدارة لكلّ القبائل الأشوريةّ في بلدة قوتشانيس.

بحلول القرن التاسع عشر بدأت الإمارات الكردية تحاول فرض سيطرتها على هذه المنطقة فقام الأمير الكردي محمد الراوندوزي بعدة مجازر استهدفت المسيحيين واليزيديين في مناطق برواري وسنجار كما حاول فرض الديانة الإسلامية بالقوة على المناطق التي استولى عليها، كما قام بمجازر استهدفت غير المسلمين من المسيحيين واليزيديين في مناطق برواري وحكاري وبوهتان، كما تعاظمت سلطته واستولى على مناطق الجزيرة الفراتية في وقت كان فيه العثمانيون مشغولين بحملة محمد علي باشا في سوريا. غير أن السلطان العثماني سرعان مع أرسل جيوشه فأسقط إمارة سوران الكردية وفرض السيطرة العثمانية على تلك المناطق.

أثار نشاط الإرساليات البروتستانية في المنطقة في اربعينات القرن التاسع عشر ريبة القبائل الكردية فشهدت مناطق سهل نينوى وبرواري سلسة من المجازر بقيادة أمير إمارة بوهتان الكردية بدر خان أدت لمقتل عشرات الآلاف من المسيحيين وتدمير العديد من القرى في مناطق العشائر الآشورية. أدى ضغط القوة الغربية من أجل وقف المذابح إلى تدخل الباب العالي على مضض فسقطت فبذلك آخر الإمارات الكردية.

طور عابدين

  • مقالات مفصلة: طور عابدين
  • مجازر ديار بكر (1895)

كانت هذه المنطقة أهم مراكز تجمع السريان الأرثوذكس كما شهدت تحول البعض منهم إلى الكثلكة فانتشر السريان الكاثوليك كذلك وخصوصا في ماردين. بعكس آشوريي حكاري، لم يكن للسريان في طور عابدين نزعات استقلالية غير أن ما أقلق السلطات العثمانية هو الفرق الكبير في مستويات التعليم بين مسيحيي تلك المناطق ومسلميها ما حذا بالعثمانيين إلى إصدار قرارات تقضي بإغلاق المدارس المسيحية ما لم تكن مفتوحة بفرمان رسمي. وصل المطاف بالسلطات العثمانية في سنة 1884 إلى إصدار قانون يقضي بكون الباب العالي هو من يقرر فتح مدارس في المناطق من عدمها.

تعرضت ولاية ديار بكر بأكملها إلى سلسلة من المجازر سنة 1895 قلصت عدد مسيحييها. وبلغ عدد سكان سنجق ماردين قبيل بداية الحرب العالمية الأولى حوالي 200,000، شكل المسيحيون حوالي خمسي عدد سكانه. كما أصبحت نسبة الأكراد حوالي 50% من عدد سكان طور عابدين البالغ حوالي 45,000.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Attitudes - C 3

Attitudes - C 3