If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ العلم يتطوّر ببطء خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، ثمّ بدأ بالانفصال عن الفلسفة؛ وذلك بسبب ظهور عدد من الفلاسفة، مثل: فرانسيس بيكون، وغاليليو غاليلي، وإسحاق نيوتن، الذين فكّروا كفلاسفة إلى جانب استخدامهم التفكير العلمي، ومع تقدّم الطرق العلمية بدأ مصطلح العلم بالظهور والانفصال عن كلّ من الميتافيزيقيا والفلسفة، حيث إنّ الفلاسفة الطبيعيين بدأوا التفكير بطبيعة العلم بصور مختلفة، ممّا أدى إلى ظهور الاختلافات بين العلم والفلسفة والتمييز بينهما، وهنا بدأ العلم بالظهور وبدأت الفلسفة بالتراجع.
كان العالِم إسحاق نيوتن من أوائل العلماء الذين كان لهم دور كبير في تراجع الفلسفة وإبراز العلم، فهو أول من اعتمد على منهجية علمية مفصولة كليّاً عن الفلسفة في دراسة الظواهر والتوصّل إلى النظريات والقوانين وإثباتها، فبعد اكتشافه قوانين الجاذبية الأرضية التي تُعدّ من أبرز إنجازاته، وضّح كيفية التوصل إليها من خلال اشتقاق المعادلات الرياضية دون أيّ تدخّل للفلسفة، ثمّ انتشرت منهجية نيوتن بين الفلاسفة في عصر التنوير، وهنا تمّ فصل العلم عن الفلسفة بشكلٍ كامل، وأصبحت الفلسفة في طيّ النسيان، مع عدم إنكار أنّ الفلسفة هي السبب الأول والرئيسي الذي أدّى إلى ظهور العلم.
تمّ اعتبار العديد من الفلاسفة على أنّهم علماء وأهمّهم: إسحاق نيوتن، وغاليليو غاليلي، ويوهانس كيبلر، وويليام هارفي، وروبرت هوك، حيث كانوا أقرب للتفكير العلمي، بينما احتفظ عدد من الفلاسفة بلقب فيلسوف، مثل: فرانسيس بيكون، ورينيه ديكارت، وجون لوك، وباروخ، فقد كانوا أقرب للتفكير الفلسفي.