If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عندما استرجع البرتغاليون سيادتهم على ممتلكاتهم الإفريقية، كان علي باي بصدد تحضيره للعودة إلى السويس، ولكن تحضيراته للحملة عرفت تأخرا بسبب نقص الخشب في المنطقة.، فأرسل له السلاطين المسلمون مبعوثين ليطلبوا منه العودة بأسرع وقت ممكن للانتقام من البرتغاليين. تمكن القرصان العثماني أخيرا من تجميع أسطول صغير، مكون من أربعة سفن شراعية، وسفينة برتغالية استولوا عليها خلال حملتهم السابقة ليبحر بعدها سنة 1589.
وعلى العكس من الحملة الأولى التي لم يلحظها أحد، تمكنت شبكة التجسس البرتغالية الموجودة على طول الساحل من اكتشاف القوى العثمانية فكان لها الوقت الكافي لإخطار قواعدها العسكرية. توقف العثمانيون المرة الأولى بمقديشو، مدينة صومالية يقطنها المسلمون أين استقبل مير علي باي بحفاوة من قبل السكان الذين طلبوا منه البقاء ليكون حاميا لهم. و بالرغم من ذلك، واصل طريقه نحو الجنوب ليزور مدنا إسلامية ساحلية أخرى و الذين دفعوا له المال بسبب الخوف أو الإكراه أو بملء إرادتهم. كانت الوجهة الرئيسية لمير علي باي ماليندي التي كانت تحت سيطرة حاكم مؤيد للبرتغاليين، وصل العثمانيون إلى المدينة ليلا بغية مهاجمتها عند الفجر. فقد كانوا يجهلون بأن الحاكم البرتغالي للساحل ماتيوس مينديز دي فاسكونسيلوس قد حط رحاله هناك. وأنه على دراية بقدوم العدو قبل خروجه من البحر الأحمر،كما أنه أرسل سفينة شراعية لتقوم بتحذير نائب حاكم الهند والذي اتخذ بدوره الترتيبات اللازمة لحماية ماليندي. حيث أحضر مدفعية و وضعها فوق كثبان بالقرب من سفن المهاجمين وقام بقصفهم. بالرغم من أن الهجوم الليلي لم يتسبب بخسائر كبيرة للأسطول العثماني إلا أنهم قرروا الذهاب والعودة إلى ماليندي في وقت لاحق.