If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وهو يوم الثلاثاء الموافق للثاني من ربيع الأول في السنة الأولى من الهجرة، بدأ من غرب عسفان وانتهى بالمبيت في الجحفة.
في اليوم الثاني من الرحلة تجاوز الركب كراع الغميم إلى غرب عسفان وهي المنطقة التي تنزلت فيها الآية التي شُرعت فيها صلاة الخوف، وهي المنطقة التي يبدأ بها الجواز لأهالي مكة في القصر والجمع باعتبارهم مسافرون.
بعد عسفان تأتي ريع وحرة نقرى على يمين الركب، ثم وادي عويجاء بمحاذاة جبل الأخل يسارا وحرة عويجاء عن اليمين.
وبعد وادي عويجاء يأتي جبل جمدان على بعد بضعة كيلومترات عن يمين الركب النبوي، ثم المرور بأسفل أمج وهي قرية يمر بها وادي أمج.
بعد المرور على حرة البكاوية أو حرة الخليصة من طرفها الغربي وصل الركب إلى خيمة أم معبد الخزاعية لطلب الماء في طرف وادي قديد من جهة الغرب، وهي الخيمة التي ذكر الرواة ما حدث عندها من معجزة مسح النبي على الشاة وإدرارها اللبن، وذكر ابن الأثير في أسد الغابة وصف أم معبد الخزاعية وقولها عن رسول الله لزوجها:
مر الركب بعد مغادرة خيمة أم معبد بوادي قديد، وهو وادي يبلغ طوله 150 كيلومترا ينحدر من جهة الشرق ويصب في البحر الأحمر، ثم حرة المشلل وتعرف اليوم بحرة القديدية وتقع شرق المتجه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
عند وادي كُلية عرض سراقة بن مالك للركب النبوي قاصدًا قتل النبي، وكانت قريش قد رصدت جائزة 100 ناقة لمن يردّ محمدًا عليهم، فدعا عليه النبي فساخت قوائم فرسه فتراجع سراقة وطلب وقال "يا محمد أدع الله أن يطلق فرسي وأرجع عنك وأرد من ورائي»، ففعل فأطلق فرسه ورجع فوجد الناس يلتمسون محمدا فقال لهم: «ارجعوا فقد استبرأت لكم ما ههنا" فرجعوا عنه.
وهو المكان الذي تنزلت فيه آية " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد" وذلك تسلية للنبي محمد إذ بدى عليه اشتياقه إلى مكة، والجحفة أحد المواقيت المكانية التي حددها رسول الله للحجاج والمعتمرين القادمين إلى مكة من أهل الشام ومصر، وفيها قابل النبي عمه العباس بن عبد المطلب في عام الفتح مهاجرا إلى المدينة المنورة.