If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وهو يوم الأربعاء الموافق للثالث من ربيع الأول في السنة الأولى للهجرة، بدأ من غدير وادي الخرار وانتهى بالمبيت في وادي لقف.
وفي اليوم الثالث سار الركب باتجاه غدير خم أحد المعالم المشهورة لوقوف النبي عنده أثناء عودته من حجة الوداع وإلقاء خطبة اثنى فيها على علي بن أبي طالب، وهو غدير يقع في وادي الخرار، ثم توجه الركب إلى ثنية المرة مرورا بماء أحياء التي ارتبطت فيما بعد بحادثة إرسال النبي سرية عبيدة ابن الحارث بن عبد المطلب إلى موقع ماء أحياء مع ثمانين من مهاجري الصحابة لاعتراض أبي سفيان.
وصل الركب النبوي إلى وادي لقف ثم إلى ريع أبو دويمة ثم ريع الحميَّا، ويبلغ طوله 600 مترا وقد واصل الركب النبوي سيره شمالا مرورا بوادي الساد وتلعة المصيدرة وخشوم المشتظلات إلى ريع الحميَّا، ويعتبر هذا الريع منذ القدم معبرا على مر العصور ودل على ذلك وجود آثار طريق للجمال وآثار بعض الأحواض القديمة المبنية بالحجارة.
مقرح الرجلين هو ممر يصل بين مسيل حيا ووادي الحامضة، ويبلغ طوله نحو 1800 مترا، ويعتبر ممرًا آمنًا من السيول وقد عبره الركب إلى وادي الحامضة، الذي يجري من الشرق إلى الغرب ثم إلى وادي الرِتقة.
استمر مسار الركب من تلعة أم الحَب التي تتواجد بها قبور دلت على مرور القوافل بها قديمًا، ثم إلى حرّة القصيبة وهي حرّة طويلة يعرف جانبها الجنوبي بحرّة الصُعيب وجابنها الشمالي بحرّة القُصيبة.
بعد أن هبط الركب النبوي من حرّة القُصيبة واصل السير في وادي الفرع مرورا بمحاذاة جبل المليساء من الجانب الغربي للجبل إلى وادي لقف، ويعتبر وادي الفرع من الأودي الكبيرة في منطقة الحجاز ويبلغ عرض الوادي في المسافة التي سار فيها الركب نحو 350 مترًا.