If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ونتيجة لهذا العلم نستطيع الجزم بصحة نسبة الحديث المروي إلى النبي أو بكذبها، أو نحكم له بالحسن أو الضعف. وفي هذا العلم يقسم الحديث إلى قسمين مقبول ومردود:
أقسام الحديث المقبول أربعة: الصحيح، والحسن، والصحيح لغيره، والحسن لغيره، ولكل واحد منها تعريف وأبحاث عديدة، ومن أهمها على سبيل المثال لا الحصر تعريف الحديث الصحيح بأنه: الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذاً ولا معللاً. ومصادره عديدة منها موطأ الإمام مالك وصحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح ابن حبان والمختارة لضياء الدين المقدسي، والمستدركات على الصحيحين والمستخرجات عليهما وغيرها.
وأما الحديث المردود فهو أنوع منها الضعيف والمضعَّف والمتروك والمطروح والموضوع، وكذلك لكل منها تعريف ومسائل. فمن ذلك أن الحديث الضعيف هو ما فقد شرطاً من شروط الحديث المقبول باختلال عدالة الراوي، أو ضبطه، أو انقطاع السند، أو شذوذ المتن، أو وجود العلة القادحة، أو عدم وجود العاضد عند الحاجة إليه. وقد بين العلماء حكم الحديث الضعيف حيث أجاز جمهورهم العمل به في فضائل الأعمال فقط بشروط مذكورة مبينة. ومن أهم أبحاث الحديث المردود بحث الحديث الموضوع، الذي هو مختلق ومصنوع ومنسوب كذباً إلى الرسول . ويتعلق بذلك معرفة أسباب الوضع، وأصناف الوضاعين، وكيفية محاربة الوضع في الحديث ووسائل ذلك، وعلامات الحديث الموضوع، وعلامات الوضع في الراوي أو المروي. ومن أهم المؤلفات في بيان الأحاديث الموضوعة: كتاب (اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) للسيوطي وكتاب (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) لابن عراق الكناني و(المصنوع في الحديث الموضوع) للحافظ ملا علي القاري.